أنهى مؤشر مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال حسة للأسواق العربية شهر يناير بخسارة أخرى قدرها 10%، بعد هبوط بلغ حوالي 55% في العام 2008.
وفيما تواصل الضغوطات في أسواق الأسهم العالمية لعب دور أساسي في تشكيل توجهات المستثمرين في المنطقة، فقد كان الوزن الكبير نسبيا لأسهم القطاعين المالي والعقاري في مؤشرات أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سببا في المزيد من الضغوط على نفسية المستثمرين في المنطقة. وجاء ذلك إلى جانب الأخبار التي ذاعت في شهر ديسمبر حول عجز بيت الاستثمار العالمي عن تسديد ما عليه من مستحقات، ومبادرة مؤسستي ستاندرد آند بورز وموديز بتخفيض التصنيف الائتماني لعدد من البنوك البحرينية. وفي الجو الاقتصادي العالمي الراهن، فقد أدت تلك الأخبار إلى تسليط الضوء على قطاع البنوك في المنطقة بأسرها.
بين الأسواق الإقليمية كانت قطر الأسوأ أداء خلال الشهر، حيث منيت بخسائر بلغت 23% في يناير. وكانت أهم أسباب هذا التراجع تجدد المخاوف تجاه القطاع المصرفي في المنطقة إلى جانب كون البنوك تشكل 51% من المؤشر القطري. كما خسرت الأسواق الإماراتية 10% خلال يناير مع تواصل الدلائل على المزيد من التراجع في القطاع العقاري.
أما السوق السعودية فقد كسبت 11% بحلول منتصف الشهر، إلا أنها تخلت لاحقا عن معظم تلك المكاسب في الوقت الذي تسببت فيه النتائج الضعيفة للشركات في الضغط على نفسية المستثمرين، لتنهي السوق السعودية شهر يناير على ارتفاع طفيف قدره 12, 0%.
وبعيدا عن أسواق الأسهم، تشير حلقة الأسعار المتدهورة في قطاعي الطاقة والبتروكيماويات إلى أن الفوائض الحالية التي شهدتها الأعوام القليلة الماضية ستزول خلال العام 2009، وذلك سيؤدي إلى تقييد قدرات الحكومات الإقليمية على معالجة التباطؤ الاقتصادي. وفيما حصلت أسعار النفط على دعم بسيط بسبب الحرب على غزة، فقد استقرت الآن في حدود 40 دولارا أميركيا للبرميل.
وبنظرتنا المستقبلية، فإن قابلية التذبذب في الأسعار على المدى المتوسط قد تستمر، فيما يحاول المستثمرون استيعاب تقارير الأرباح.
وتوقع، في الوقت الذي تقيّم فيه السوق الأثر الكامل للبيئة الاقتصادية العالمية على الشركات الإقليمية، أن نرى بعض الدعم لأسواق الأسهم في الربع الثاني. لكن من المهم ملاحظتة أن التحسن المتوقع سوف يركز على قطاعات و أسهم منتقاة.
أنهت الأسهم الإماراتية الشهر الأول من العام 2009 بخسارة بلغت 4, 10%. وقد سيطر القطاع العقاري على الخسائر في سوق دبي المالي، حيث منيت أسهم شركات مثل إعمار والاتحاد العقارية بخسائر بين 10% و 15% من قيمتها على التوالي. وعلى عكس الأسواق الأخرى في المنطقة، فقد دعم قطاع البنوك في دبي السوق، حيث أنهت أسهم كل من بنك دبي الإسلامي وبنك الإمارات دبي الوطني الشهر بارتفاعات قدرها 6% و 8% على التوالي.
وفي أبوظبي تصدر قطاعا العقارات والبنوك جبهة الخسائر، حيث بلغت خسائر بنك أبوظبي الوطني وبنك الخليج الأول وبنك أبوظبي التجاري 8, 5% و 7, 19% و 11% على التوالي. أما في قطاع العقارات فقد خسرت الدار حوالي 8, 35% من قيمتها فيما يتوقع المستثمرون أن يؤدي انخفاض الطلب إلى إعاقة النمو على المدى المتوسط في قطاع العقارات في أبوظبي.
دبي-البيان