يثق القائمون على بورصة دبي للطاقة في قدرة عقد خام عمان الآجل على جذب أحجام تداول وسيولة تكفي لانتعاش وازدهار المتاجرة على هذه العقود، ويتوقعون وصول أحجام التداول والسيولة في غضون السنوات الخمس المقبلة إلى مستوى يماثل أحجام السيولة والتداول على عقود النفط الآجلة في البورصات العالمية، إن لم تكن قد تبلغ مستويات تفوق تلك الموجودة في الوقت الحالي، كما يخططون كذلك لجذب صناع السوق إلى البورصة بغرض تغذية التداول فيها بالمزيد من السيولة.
وتنطلق هذه الثقة من الإدراك السائد بأن المحك النهائي في الحكم على مدى نجاح بورصة دبي للطاقة يتمثل في قدرتها على جذب أحجام تداول وسيولة كافيتين على نحو يعينها على البقاء والاستمرار كآلية تسعير ناجعة للنفط الخام الذي يشكل أغلب صادرات منطقة الشرق الأوسط، وذلك استنادا إلى الخبرات والدروس المستقاة من التجارب السابقة لكبريات البورصات العالمية والتي بينت أن السبب الرئيسي للإخفاق يعود إلى عدم قدرتها على جذب السيولة لعقود النفط الخام الثقيل التي طرحتها للتداول.
وما يعزز آفاق قدرة عقد خام نفط عمان الآجل على جذب أحجام تداول كبيرة، كون هذه العقد قد ملأ فراغا في ساحة التعاملات الآجلة، إذ أدى غياب وجود مؤشر مرجعي في تسعير النفط الثقيل إلى وجود فجوة لم تتمكن المؤشرات المرجعية الموجودة من ملئها، سواء فيما يتعلق بمؤشر خام غرب تكساس في الولايات المتحدة أو المؤشر المرجعي لخام برنت في الشرق الأوسط، حيث تعكس هذه المؤشرات المرجعية أسعار خامات النفط الخفيف الحلوة.
ولكنها توفر آلية تشوبها الكثير من العيوب للتحوط بالنسبة لنفط خام الشرق الأوسط، وهو الأمر الذي ساهم في ترسيخ إجماع في أوساط المتداولين والتجار مؤداه أن الوقت قد حان لأجل تأسيس مؤشر المرجعي أكثر شفافية وسيولة لصادرات الشرق الأوسط من النفط، ويقولون بأن الوقت قد حان لتحول منتجي الخليج الرئيسيين كالمملكة السعودية والكويت إلى آلية تسعير بورصة دبي للطاقة.
مجدي عبيد