اكدت أوتيفيا موليناري رئيسة مكتب موليناري للاستشارات القانونية في دبي عدم تأثر أنشطة مكتبها القانونية بتداعيات الأزمة المالية العالمية الراهنة في حين كشفت عن تزايد حجم طلبات الاستشارات القانونية المقدمة من المستثمرين سواء داخل أو خارج الدولة من الراغبين في الحصول على استشارات قانونية بشأن الدفعات المستحقة عليهم (مشتري العقار) في حالة تأخر إنجاز المشروع العقاري لفترة طويلة قد تمتد إلى سنوات في بعض الأحيان.
كما تزايد حجم الاستشارات القانونية بشأن تأجيل أو إلغاء مشاريع عقارية من قبل شركات تطوير عقاري كان قد أقدم هؤلاء المستثمرون على شرائها من الخارطة، وأضافت قائلة عادة ما يتصل بنا المستثمرون للاطمئنان على أن العقار الذي أقدموا على شرائه من خلال المشاريع العقارية التي أعلن عنها سينجز في الموعد المقرر له وللتأكد بأن المطور لن يتجه لتأجيل أو إلغاء المشروع بفعل تداعيات الأزمة المالية العالمية الراهنة وما تسببت به من نقص في السيولة لدى بعض المطورين. وأكدت موليناري أن المطورين الذين تعامل مكتبها معهم أبدوا تعاونا كبيرا وخاصة أن هؤلاء المطورين يحرصون على الحفاظ على سمعتهم في السوق على حد وصفها، وأكدت أن هؤلاء المطورين ممن تراجعوا عن تنفيذ مشاريعهم العقارية بفعل تداعيات الأزمة قاموا بإعادة الأموال التي تلقوها من المستثمرين .
بالإضافة إلى دفعهم فائدة على تلك الأموال كتعويض لهؤلاء المستثمرين، وأثنت موليناري على تعاون العدد الاكبر من المطورين العقاريين في دبي مع المستثمرين من عملاء مكتبها حرصا على سمعة تلك الشركات وسمعة سوق العقار في دبي وما حققه هذا السوق من إنجازات متميزة خلال السنوات القليلة الماضية.وترى موليناري أن المشكلة الأساسية تكمن في تحفظ البنوك عن التمويل وخاصة فيما يتعلق بالقروض الشخصية، وأضافت ان البنوك لم تعد تقدم القروض الشخصية للأفراد بالشروط التي كانت تحددها قبل عامين أو ثلاثة، وتابعت قائلة البنوك الآن تقدم القروض الشخصية بعد أن تقوم بدراسة الوضعية المالية للأفراد لمدة عامين بعدها قد تتخذ قرارا بتقديم تلك القروض وقد ترفض، فيما أصبح الإقراض العقاري صعباً للغاية بفعل تحفظ البنوك وحذرها من توجهات الأزمة.
الشروط الجديدة للبيع على الخارطة في دبي
كانت مؤسسة التنظيم العقاري التابعة لدائرة أراضي وأملاك دبي قد كشفت مؤخرا لـ «البيان الاقتصادي» عزمها تطبيق شروط جديدة تهدف إلى تنظيم عمليات بيع العقارات على الخارطة تطبيقا للقانونين 8 و13 لعام 2008. وشددت المؤسسة على أن تلك الشروط ستطبق على شركات التطوير العقاري الحالية المسجلة في المؤسسة والتي لم تقم بالبيع على الخارطة، وكذلك على الشركات العقارية الجديدة في السوق وكانت مصادر في المؤسسة قد صرحت لـ «البيان الاقتصادي» أن تطبيق الشروط الجديدة سيكون على شكل قرار ملزم.
وتمنع الشروط الجديدة المطور العقاري الجديد من البيع على الخارطة إلا بعد امتلاكة لأرض المشروع ودفعه ثمنها بالكامل إلى جانب قيامه بإنجاز 20% من عمليات البناء وحصوله على الموافقات الأصولية اللازمة لعملية التطوير ليسمح له لاحقا بالبيع على الخارطة، على أن يقوم بربط مواعيد دفعات المشترين بنسب الإنجاز، يذكر أن المؤسسة قد أرسلت إلي كل شركات التطوير الحالية وألزمتها بأن لا تتقاضى من المشترين أكثر من 30% قبل البدء بأعمال البناء وضرورة ربط باقي الدفعات بنسب إنجاز المشروع، أما إذا لم يقم المطور الحالي بالبيع على الخارطة فإن الشروط الجديدة تسري عليه بالكامل،.
وتؤكد مؤسسة التنظيم العقاري أن الشروط الجديدة لا تتعارض مع عمليات البيع على الخارطة في المشاريع الحالية بل تدعمها وتزيد من وتيرتها كون أن الشروط ستقيد عمليات البيع على الخارطة بالنسبة للمطورين الجدد من خلال الارتقاء بأداء المطور الجديد نفسه وتشجيعه على الالتزام بالقوانين بما يرسخ ثقة المستثمرين فيه وبشركته وبمشروعه.
وتتوقع المؤسسة أن يساهم تطبيق الشروط الجديدة من قبل المطورين في تحقيق مكاسب عديدة للسوق ولجميع العاملين فيه وأبرزها تقويض دور الوسطاء غير المحترفين وتوجيه المطورين إلى المستخدم النهائي وترسيخ مفاهيم الشفافية والوضوح والتعاون بين أطراف التعاقد.
جهل المستثمرين وراء عدم وصولهم إلى حقوقهم القانونية
من جانبه قال محمد القواسمي- المستشار القانوني في قسم العقارات في التميمي ومشاركوه للاستشارات القانونية: ان حجم العمل لديهم في تزايد وخاصة المتعلق منه بالاستشارات القانونية المرتبطة بالنزاعات العقارية، وأضاف ان أحد أقسام مكتبهم وهو القسم العقاري القانوني يعمل فيه عشرة محامين يتعاملون حاليا مع قضايا النزاعات العقارية المتزايدة.
وتحدث القواسمي عن تقدم مستثمرين عرب وأجانب للمكتب للحصول على استشارات قانونية تتعلق بالدرجة الأولى بتخلف البعض منهم عن سداد القروض العقارية المستحقة عليه للبنوك، فيما البعض الآخر يبحث عن استشارات قانونية بسبب عدم مقدرة هؤلاء من الحصول على التمويلات المالية العقارية، فيما جزء من النزاعات المثارة يتعلق بإخلال المطورين بالتزاماتهم تجاه المستثمرين سواء من ناحية عدم البدء في البناء أو التأخير في عملية البناء وفي حالات بسيطة بسبب إلغاء بعض المطورين للمشاريع العقارية التي كانوا قد أعلنوا عنها وباعوا وحداتها على الخارطة.
وأكد القواسمي أن تلك القضايا وبما أنها تتعلق بالعقارات (وخاصة أن تلك العقارات موجودة في الإمارات)، وبالتالي فإنها يجب أن ترفع في محاكم الإمارات ما لم يكن هناك شرط للتحكيم فللأطراف الحق باللجوء للتحكيم.
وعن دور المحكمة العقارية في دبي قال القواسمي انها وعلى الرغم من الفترة القصيرة على إنشائها أي منذ ثلاثة أشهر فقط إلا أن إجراءات التقاضي وفض النزاعات أصبحت أسرع بفضل المحكمة. وأكد القواسمي أهمية وجود محكمة العقارات في دبي قائلا ان وجود المحكمة يمنح المستثمر ثقة أكبر بالسوق العقاري فوجود جهة تكفل حقوق ألمستثمر أمر مهم للغاية على حد قوله.
ويرى القواسمي ان هناك نوعاً من الجهل لدى المستثمرين فيما يتعلق بكيفية وصول هؤلاء لحقوقهم القانونية، ودعا إلى ضرورة تعريف المستثمرين الأجانب بكيفية الحصول على حقوقهم القانونية في قضايا النزاعات أي من خلال استشارة محامين ومستشارين قانونيين والجهات المختصة بالدولة من أجل حل تلك النزاعات إن وجدت.
وعن دور مؤسسة التنظيم العقاري في الدولة يرى القواسمي ان دورها تنظيمي أي تنظيم سوق العقار وليس فض النزاعات القانونية العقارية حسب القانون ولكنها تقوم بدور الوساطة بين المطورين والمستثمرين للتوسط في حل النزاعات وديا على حد قول القاسمي.وكشف القواسمي أن مؤسسة التنظيم العقاري بصدد إنشاء مركز لفض المنازعات العقارية بصورة ودية قريباً جداً.
مستشار آخر تحدث لنا ولكنه آثر عدم ذكر اسمه ومكتبه الإستشاري القانوني قال لنا: لقد تغيرت نوعية العمل في مكاتب الاستشارات القانونية بفعل الأزمة المالية العالمية الراهنة وتداعياتها وأكد تزايد أعداد المستثمرين الراغبين في الحصول على استشارات قانونية لتحديد موقفهم تجاه توجه بعض شركات التطوير العقاري لتأجيل وفي بعض الحالات إلغاء بعض مشاريعها العقارية .
والتي كان قد أعلنت عنها وطرحت وحداتها العقارية للبيع إلى جانب حالات تأخر فيها تسليم مشاريع عقارية لفترات طويلة، وأكد أن المتقدمين للحصول على استشارات قانونية يبحثون عن نوع من الطمأنة القانونية بشأن مشاريع تم شراؤها على الخارطة وتاريخ إنجازها غير محدد.
مهام المجلس الاستشاري
يقوم المجلس الاستشاري المكلف ببحث انعكاسات الأزمة المالية العالمية على اقتصاد دبي والذي يضم في عضويته مسؤولا عن مؤسسة التنظيم العقاري بإحصاءات دقيقة حول تطورات سوق العقار في دبي، شملت 500 مطور عقاري ومؤشرات يتم تحديثها كل أسبوعين حول عدد المباني المباعة، والمباني قيد الإنشاء، ونسبة المدفوعات من قبل المستثمرين.
وطبقا لتوقعات العرض والطلب على الوحدات العقارية للعام 2009، يتوقع أن يكون هناك فائض نسبي في الطلب. وستقوم اللجنة بتقديم توصياتها بشأن سبل استدامة قطاع العقار بوصفه قطاعا قياديا لعملية النمو الاقتصادي في دبي.
%30
تأجيل نحو 30%
من حجم المشاريع
في دبي سيؤدي لاستقرار سوق الإنشاءات الذي عانى نقصاً في اعداده لإنجاز
كل المشاريع
28
المتوقع أن يشهد قطاع العقارات في دبي توازنا
في معادلة العرض والطلب العام الحالي ويترقب القطاع العقاري في دبي دخول 28 ألف وحدة سكنية جديدة
هذا العام
58
مليار درهم قيمة الاستثمارات الإجمالية
في سوق دبي العقاري خلال الربع الأخير
من العام الماضي فيما حافظت أسعار العقارات في دبي على ارتفاعها بنهاية 2008
2009
يعد مؤشر تحديد بدل الإيجارات في دبي المعد
من «مؤسسة التنظيم العقاري» غير ملزم وسيبقى استرشادياً بالنسبة لعقود الإيجار التي تبرم لأول مرة خلال عام 2009
2010
ستعاود أسعار العقار صعودها الجديد
في قيمتها مع نهاية العام الحالي فيما يرجح المراقبون صعودها مع بداية عام .
دبي ـ «البيان»


