أعلن رئيس لجنة المقاولين في غرفة تجارة الرياض ان إحجام البنوك السعودية عن تمويل المشاريع الحكومية التي يتم إسنادها للقطاع الخاص، وخصوصا مشاريع البنى التحتية، أدى إلى تأخير تنفيذها خلال الأشهر الماضية بنسبة راوحت بين 20% و30%.
وقال فهد الحمادي لوكالة فرانس برس عقب اجتماع للجنة في الغرفة مساء أمس الأول «ان اللجنة ناقشت خلال اجتماعها المشكلات التي تواجه قطاع المقاولات عقب احجام البنوك السعودية عن تمويل المشاريع الحكومية التي تم اسنادها بالفعل الى القطاع الخاص ضمن ميزانية العام الجاري 2009».
واضاف «البنوك الآن متحفظة في منح التمويل اللازم للمشاريع خصوصا مشاريع البنى التحتية، وهذا التشدد في منح التمويل بدأ خلال الاشهر القليلة الماضية على خلفية الازمة المالية العالمية». واشار الى ان البنوك «رفعت الفائدة خلال الفترة الاخيرة على تمويل المشروعات الى نحو 12% رغم انخفاض اسعار الفائدة عالميا ومحليا الى اقل من 3%، ورغم أن هذه المشروعات لديها خطابات ضمان من وزارة المالية». ودعا الحمادي الحكومة السعودية إلى إنشاء «صندوق او بنك لتمويل المقاولين برأسمال لا يقل عن عشرة ميارات ريال»، معتبرا انشاء مثل هذا «البنك او الصندوق السيادي ضرورة في الوقت الراهن لتوفير السيولة والتغلب على مشاكل التمويل التي تضعها البنوك وهو ما سيؤثر بدوره على تنفيذ المشاريع». وقال انه «كان هناك صندوق تمويل تابع لوزارة المالية السعودية اسمه صندوق تمويل المقاولين لكنه الغي منذ سنوات عدة».
واضاف «اتفقنا اليوم على رفع طلب لوزير المالية لإنشاء هذا الصندوق وسنعمل على لقاء الوزير لدعم طلبنا هذا بأسرع وقت»، مشيرا الى ان هناك قرارا من العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز يتضمن «صرف تعويضات للمقاولين جراء ارتفاع اسعار مواد البناء خلال العام الماضي تبلغ 40%، والقرار نفسه تضمن بندا ينص على انشاء مثل هذا الصندوق ونحن نطالب فقط بتفعيل القرار». وكانت الحكومة السعودية اعلنت اخيرا نيتها صرف نحو 450 مليار ريال على مشاريع التنمية خلال الاعوام الخمسة المقبلة. ولفت الحمادي الى ان «مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) ما زالت تعمل على ضخ السيولة وتخفيض سعر الاقراض للبنوك المحلية بشكل تنازلي ومتواصل». وتضمنت الميزانية العامة للحكومة السعودية خلال 2009 زيادة في الانفاق على المشاريع الحكومية رغم الازمة المالية العالمية.
(أ ف ب)