أعلن امس عن تحالف شركتين أردنية وكويتية لإطلاق أول شركة إماراتية خاصة تعمل في مجال الأقمار الاصطناعية بالمنطقة، وذلك برأسمال يصل إلى 500 مليون دولار أميركي، وقد أطلق على الشركة الجديدة إسم «سمارت سات»، التي ستتخذ من مدينة دبي للاستديوهات مقراً رئيساً لها.
وستقدم سمارت سات باكورة خدماتها بإطلاق أول قمر اصطناعي خاص يغطي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لتساهم في تطوير جودة خدمات الشركات المزودة لخدمات الإنترنت في المنطقة وخدمات النظام العالمي للاتصالات النقالة وحلول تقنية حزم البث العريضة ومحطات التلفزة ووزارات الاتصالات والمؤسسات العسكرية وشركات نظم البيانات وغيرها.
وقال خالد درباس المدير التنفيذي للشركة: تسعى سمارت سات أن تصبح وجهة عالمية في مجال توفير خدمات الأقمار الاصطناعية، وستحرص على تقديم جودة عالية من خدمات الأقمار الاصطناعية بأسعار تنافسية، تهدف من خلالها خلق مناخ تنافسي فعّال، في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما سيعود بالفائدة على كافة المستهلكين بشكل خاص و قطاع خدمات الأقمار الاصطناعية بشكل عام.
وأضاف إنه كون سمارت سات أول شركة خاصة عربية تعمل في مجال الأقمار الاصطناعية، ستساهم بشكل فعّال في تطوير قطاع الأقمار الاصطناعية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يُتوقع أن يُحدث موجة من التغيرات الإيجابية من حيث الأسعار التنافسية وجودة الخدمات والخيارات المتاحة للعملاء.
وتعتبر «سمارت سات» مشروعا مشتركاً بين كل من «سمارت لينك» التي ستدير المشروع تشغيلياً وفنياً، وهي شركة أردنية مساهمة خاصة موفرة لخدمات الاتصال بالإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا الشرقية وتتخذ من الأردن والإمارات مقراً لها؛ وشركة استثمارات قابضة كويتية كمستشار مالي لتمويل المشروع.
وستقدم «سمارت سات» خدماتها لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا لتحظى الشركة من الأداء السنوي القوي لقطاع الأقمار الاصطناعية في المنطقة، الذي زادت إيراداته من تأجير قنوات الأقمار الاصطناعية بنسبة وسطية بلغت 17% منذ العام 2003 لتبلغ قيمتها 752 مليون دولار أميركي في العام 2007، وفقاً لدراسة أجرتها مؤسستا «يوروكونسلت» و«ذا لندن ساتيلايت إكستشينج».
ويعتبر تزايد الاعتماد على التكنولوجيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أحد العوامل الأساسية في تنامي قطاع الأقمار الاصطناعية في المنطقة العربية. فعلى سبيل المثال، تواصل الأقمار الاصطناعية المضيفة للقنوات التلفزيونية عالية الوضوح (بشض) نموها الملحوظ، حيث زاد عدد هذه القنوات في جميع أنحاء العالم بنسبة 150% من العام 2006 وحتى شهر مايو الماضي، في حين يتوقع أن تشهد القنوات التلفزيونية عالية الوضوح التي تبثها الأقمار الاصطناعية زيادة في النمو بنسبة 350% على مستوى العالم بحلول العام 2013، وفقاً لتقرير حالة قطاع الأقمار الاصطناعية للعام 2008.
دبي-«البيان»