أعلنت وزارة التجارة الصينية أن الأزمة المالية العالمية تؤثر بشكل متزايد على الاقتصاد الصيني وألحقت الضرر بالاستهلاك العالمي والصيني على وجه الخصوص ، لكنها قالت إن إجراءات التحفيز التي اتخذت في الآونة الأخيرة ستمهد الطريق أمام حدوث انتعاش في الإنفاق. وأوضحت «تباطؤ الاقتصاد قوض نمو دخل السكان بالإضافة إلى توقعات المستهلكين.
بدأت بعض مناطق الاستهلاك الساخنة تفتر». وتعهدت الوزارة بمواصلة زيادة استهلاك القرى ولتيسير دمج السلاسل الضخمة لمتاجر البيع بالتجزئة. وطرحت الصين خطة تحفيز قيمتها أربعة تريليونات يوان (585 مليار دولار) في نوفمبر لتعزيز الطلب المحلي ومنذ ذلك الوقت كشفت عن إجراءات لتوسيع التأمين الطبي بهدف الحد من المدخرات الاحتياطية وتحفيز الاستهلاك.
لكن جيانغ تسنغ وي نائب وزير التجارة الصينية أكد أن بلاده لن تمارس الحمائية التجارية بخطة مماثلة لخطةألا« اشتروا المنتج الأميركي» التي تحظر المنتجات الأجنبية في مشاريع ألاالتحفيز المحلية.ألاوقال « نحن لن نمارس خطة: اشتروا المنتج الصيني، نحن سنعامل المنتجات المحلية والأجنبية ألاعلى قدم المساواة طالما استدعت الحاجة ».
وكان مجلس الشيوخ الأميركي صوت الأسبوع الماضي على تخفيف، وليس ألاإلغاء، الشروط الواردة في خطة التحفيز خاصته البالغة قيمتها 900 ألامليار دولار تقريبا والتي تطالب كل مشروعات العمل العامة الممولة ألابدولارات التحفيز استخدام الحديد والصلب أميركي الصنع فقط.ألا وأضاف «من المستحيل الوفاء بمتطلبات سوق بلد ما ألابالمنتجات المحلية فقط وسط التكامل الاقتصادي العالمي، لماذا يجب ألاعلينا العودة إلى الحمائية التجارية في ظل الوضع الحالي للازمة ألاالمالية العالمية ؟ ».
ودعا كل البلدان إلى مزيد من تعزيز التجارة الدولية مشيرا إليألاأن حوالي 20% من البضائع في الصين بحاجة إلى أن يتم شراؤها من ألاالأسواق الدولية، بما في ذلك المواد الخام الصناعية والمنتجات الزراعية والسلع الكمالية.
وأثار شرط شراء المنتج الأميركي مخاوف شركاء التجارة ألاالرئيسيين للولايات المتحدة، وبينهم أوروبا وكندا واليابان. وحذر ألااقتصاديون من أن خطوة كهذه قد تشعل فتيل حروب تجارية على حساب الاقتصاد العالمي المتداعي أصلا .
وفي ذات السياق طالب تشانغ شياو جي الباحث في العلاقات الاقتصادية الخارجية في ألامركز البحوث والتطوير بمجلس الدولة الصيني حكومة الصين بضرورة أن تبقى حذرة ألاومتيقظة لبوادر احتمال عودة الحمائية.ألا وقال إن الصين ، التي تعتمد بصورة كبيرة على صادراتها، ستعاني ألامن ضربات قاسية إذا حققت الحمائية التجارية تأثيرات في مواجهة الأزمةألاالعالمية المتفاقمة.
ولفت إلى أن حزمة التحفيز الصينية الكبيرة ستعطي بالتأكيد دفعة لواردات البلاد. وتابع «علينا ليس فقط مقاومة الحمائية التجارية في الدول الأخرى ألالكن أيضا دعم التجارة العالمية بأنفسنا »، مقترحا انفتاحا أفضل للسوقألاالمحلي الصيني إذ إن الفائض التجاري للبلاد لا يزال كبيرا.
وفي إطار الجدل الدائر حول القواعد الأميركية المقترحة، قال وزير الخارجية الكندي لورانس كنون إن بلاده «متشجعة جدا» بموقف الرئيس الأميركي باراك اوباما المناهض للحمائية مشيرا إلى أن الاقتصاد سيكون الموضوع الرئيس خلال زيارته المقتضبة المقبلة الى اوتاوا.
وفي مقابلة مع محطة التلفزيون «راديو كندا» قال الوزير كنون «نحن متشجعون جدا بتصريحات اوباما الذي قال انه سيتحاشى كليا أي نوع من أنواع الحمائية». ولم تخف كندا التي تعتبر الشريك الاقتصادي الرئيس للولايات المتحدة، قلقها الكبير حيال فقرة «باي اميركان» في خطة للنهوض الاقتصادي تفرض شراء المعادن والمعدات الصناعية الأميركية في كل مشروع يتم تمويله عن طريق هذه الخطة. وكان اوباما قد ذكر في تصريحات سابقة أن فقرة الحمائية ستكون «خطأ» وان مجلس الشيوخ عدل هذه الفقرة.
وأعطى اوباما مجلسي النواب والشيوخ مهلة حتى 16 فبراير الحالي للتصويت على خطة النهوض الاقتصادي. واشار كنون أيضا إلى أن الاقتصاد سيكون الموضوع الرئيس الذي سيهيمن على زيارة اوباما لاوتاوا في 19 فبراير واكد ان الزيارة ستكون مقتضبة.
(وكالات )