عاد الهدوء المائل للتراجع مجددا إلى تعاملات أسواق الأسهم المحلية تحت ضغط من عمليات جني الأرباح، التي شهدتها بعض الأسهم في أعقاب الارتفاع الذي حققته أمس الأول وذلك في خطوة اعتبرها البعض متسرعة لم تعط فرصة للأسعار من اجل الارتفاع بنسب اكبر خاصة في سوق دبي المالي.
وأغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على انخفاض بنسبة 19, 0% مقارنة باليوم السابق مغلقا عند مستوى 2320 نقطة وسط عودة شح السيولة من جديد حيث لم تتجاوز قيمة التداولات في السوقين 380 مليون درهم وفقا للإحصائيات الرسمية، وبلغت خسائر القيمة السوقية 600 مليون درهم فقط مغلقا عند 7, 330 مليار درهم.
وكان سهم إعمار الأكثر تعرضا لجني الأرباح حيث تراجع إلى 87, 1 درهم فيما نجح سهم أرابتك في التماسك والارتفاع الطفيف بالغا 89 فلسا، واستمر التراجع في أسهم قطاع البنوك في أبوظبي لليوم الثاني على التوالي مما يعني ان تأثير ضخ السيولة في رؤوس أموال هذه البنوك لم يكن بالمستوى المطلوب.
ويلاحظ من خلال التعاملات ان التداولات مازالت تتركز في السوقين على أسهم القطاع العقاري والتي استحوذت على أكثر من 90% من إجمالي التداولات.
وقال وسطاء انه وبرغم التحسن الطفيف الذي تشهده الأسعار في بعض الأيام الا ان التذبذب مازال مسيطرا على غالبية التعاملات.
وقال مرتضى الدندشي الرئيس التنفيذي لمركز الرمز للأسهم والسندات ان التذبذب مازال يسيطر على التعاملات رغم الارتفاعات الطفيفة التي تسجلها الأسعار بعض الأحيان، مشيرا إلى ان الأسواق المحلية مازالت مرتبطة بشكل كبير مع الأسواق الخليجية والعالمية.
وأوضح ان الأسواق تعاني من شح السيولة والتي تعود إلى انعدام الثقة في التعاملات لذا فان المطلوب تدخل من الجهات الحكومية من خلال محافظها لضخ سيولة في الأسواق لإعادة النشاط إلى تعاملاتها والا فان الأمور ستبقى على ما هي عليه منذ فترة طويلة.
وأضاف ان المطلوب ربما أصبح كذلك في الوقت الحاضر إعادة الثقة للمستهلك في الأداء الكلي للاقتصاد اثر الأزمة العالمية التي تعصف باقتصادات الدول ومن ضمنها الدول الخليجية.
وقال: يلاحظ ان الشركات لا تتأثر بالإعلان عن بياناتها المالية وتوزيعاتها وذلك نظرا لكونها أخذت هذه النتائج بالاعتبار خلال الفترة الماضية.
ولم يستطع المضاربون التريث أكثر وإعطاء فرصة للأسعار من اجل الارتفاع بنسب اكبر في سوق دبي المالي واستعجلوا عمليات جني الأرباح الأمر الذي عاد بالمؤشرات إلى اتجاه الهبوط مما أعاد السوق إلى دوامة عدم الاستقرار التي مازالت تسيطر عليه منذ مدة طويلة، فقد تراجع المؤشر العام للسوق إلى مستوى 1440 نقطة وبنسبة 29, 2% مقارنة بالجلسة السابقة تحت ضغط من انخفاض الأسهم القيادية .
وفي مقدمتها سهم إعمار الذي تراجع إلى 87, 1 درهم فيما نجح سهم أرابتك في المحافظة على استقراره المائل للارتفاع الطفيف بعدما ارتفع إلى 89 فلسا وسط استمرار التداولات النشطة عليه حيث تجاوزت قيمة الصفقات المنفذة عليه 61 مليون درهم.
ومع عودة التراجع إلى سوق دبي المالي لوحظ انخفاض أحجام التداولات إلى 169 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 170 مليون سهم نفذت من خلال 3494 صفقة.
واستحوذ اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشة العرض حيث تراجعت أسعار أسهم 18 شركة من إجمالي أسهم 22 شركة جرى تداولها في دبي في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم 4 شركات.
وكان للتراجع الكبير الذي شهده سهم الإمارات دبي الوطني الأثر السلبي الأكبر في زيادة نسبة انخفاض المؤشر العام للسوق حيث تراجع السهم إلى 17, 3 دراهم خاسرا نحو 16 فلسا من قيمته.
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية ساهم النشاط الذي شهده قطاعا الاتصالات والعقار في عودة اللون الأخضر إلى المؤشر العام للسوق الذي ارتفع بنسبة 82, 0% مغلقا عند مستوى 2199 نقطة رغم استمرار التراجع في أسعار أسهم البنوك لليوم الثاني على التوالي في أعقاب التحسن الذي شهدته يوم الخميس الماضي.
وكان واضحا عودة عمليات الشراء على أسهم العقار بعد تراجع أسعارها إلى مستويات كبيرة، مما ساهم في دفعها للارتفاع الطفيف وفي مقدمتها الدار الذي صعد إلى 14, 2 درهم فيما ارتفع سهم صروح إلى 2.16 درهم، وقد استحوذ السهمان على أكثر من 50% من إجمالي التداولات في السوق والتي بلغت 210 ملايين درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 129 مليون سهم نفذت من خلال 3546 صفقة.
ومن إجمالي أسهم 34 شركة جرى تداولها في سوق العاصمة ارتفعت أسعار أسهم 19 شركة فيما تراجعت أسعار أسهم 14 شركة وحافظ سهم شركة واحدة على سعره السابق.
كتب : ناصر عارف
