قد يتعرض الإنسان لفقدان أي من أسنانه أو حتى جميعها، وعند اتباع الطرق التقليدية يتم استبدال الأسنان المفقودة بعمل التركيبات الثابتة أو المتحركة طبقا لما تقتضيه الحالة، أما الآن ومع التطور الهائل في مجال طب الأسنان أصبح من الممكن استعاضة الأسنان المفقودة باستخدام جذور اصطناعية من معدن التيتانيوم الخالص وهي ما تسمى عملية زراعة أو غرس الأسنان، وتعتبر زراعة الأسنان البديل الأكثر ثباتا والأكثر شبها بالأسنان الطبيعية حيث يتمكن الشخص من الكلام براحة مطلقة وثقة تامة، والأكل ومضغ الطعام، بالإضافة إلى شكلها الطبيعي.
فوائد زراعة الأسنان
تعتبر البديل الأفضل بين بدائل الاستعاضة الأخرى سواء الثابتة أو المتحركة حيث التركيبات الثابتة تحتاج إلى نحت الأسنان المحيطة بالسن المفقود وهو جزء من السن لا يمكن استعادته فيما بعد، وقد يعرض الأسنان للحساسية والتسوس.
كما أن التركيبات المتحركة تكون عرضة للحركة أثناء الأكل والكلام مما يسبب الإزعاج والإحراج بالإضافة إلى تأثيرها في ضمور عظم الفك.
1- تحول دون ضمور العظم مكان السن المفقودة وتحافظ عليها.
2- تحافظ على الأسنان الطبيعية الموجودة وتبقيها سليمة. كيف؟
عند فقدان أحد الأسنان واستعاضته بالطرق التقليدية فإننا سنحتاج لنحت الأسنان السليمة المحيطة بالسن المفقود، كما أن ما تتم استعاضته هو جزء التاج فقط أي الجزء الظاهر فوق سطح اللثة، أما مع زراعة الأسنان فانه بالإمكان استعاضة جذر وتاج السن بدون الحاجة لنحت الأسنان السليمة المحيطة بالسن المفقود.
3- الحصول على أسنان ثابتة كثبات الأسنان الطبيعية (سواء استخدمت لاستعاضة سن واحد أو جميع الأسنان) حيث لا تتحرك أثناء مضغ الطعام أو الكلام وغير ذلك.
4- استعادة الثقة بالنفس.... حيث انه بعد أن يحصل الإنسان على استعاضة ثابتة وجميلة الشكل كالأسنان الطبيعية فانه سيستعيد الكثير من الأشياء، وليس فقط قدرته على مضغ الطعام والكلام براحة ودون قلق، وإنما سيستعيد ثقته بنفسه وتصبح حياته طبيعية وأكثر فعالية.
5- تساعد على ثبات واستقرار التركيبات المتحركة للأسنان بشكل فعال وبالتالي تجنب الإحراج أثناء الأكل أو الكلام وتحسن القدرة على مضغ الطعام.
طريقة زراعة الأسنان:
تتم زراعة الأسنان على مراحل هي:
المرحلة الأولى: تتم فيها وضع الغرسات المصنوعة من معدن التيتانيوم الخالص في عظم الفك مكان السن المفقود وذلك بعد إعداد المكان المناسب لها.
المرحلة الثانية: الالتئام وفيها يحدث ما يسمى بالالتحام العظمي بين عظم الفك والغرسة، ويستغرق ذلك ثلاثة أشهر للفك السفلي وستة أشهر للفك العلوي
المرحلة الثالثة: التركيبة النهائية والتي تشبه الأسنان الطبيعية من حيث الشكل واللون، تشمل هذه المرحلة على عدة جلسات ضرورية لعمل التركيبة النهائية، كأخذ طبعات للفم وتجربة التركيبة النهائية قبل تثبيتها بشكل نهائي.
الحالات المناسبة لزراعة الأسنان
زراعة الأسنان هي الحل الأمثل للأسنان المفقودة سواء ضرس أم مجموعة أضراس أو جميعها، وتصلح لكبار السن ومتوسطي الأعمار، وينصح بتأخير عملها للأطفال حتى يبلغوا الثامنة عشرة من عمرهم مع الأخذ بعين الاعتبار نوعية وكمية العظم كعامل مهم وأساسي والتي على ضوئها يقرر طبيب الأسنان مدى صلاحية الحالة لزراعة الأسنان.
الموانع الصحية التي قد تحول دون إجراء عملية زراعة الأسنان
هناك موانع صحية تحول دون إجراء عملية الزراعة مثل عدم قدرة المريض على تحمل أي عملية جراحية لأصابته بأمراض خطيرة قد تؤثر على التئام العظم واللثة مثل الحالات المتطورة لأمراض نقص المناعة والاضطرابات العظمية أو الدموية وكذلك التذبذب الشديد لمستوى السكر في الدم أو تعرض المريض لجرعات عالية من الأشعة العلاجية.
فهذه الحالات تؤثر بشكل خطير على نجاح زراعة الأسنان، وهناك حالات أخرى تؤثر بشكل نسبي على نجاح الزراعة وينصح بمعالجتها أولا ثم وضع غرسات الأسنان ومن هذه الأمور كثرة التدخين وإهمال العناية بصحة الفم من قبل المريض، ويظل طبيب الأسنان المختص هو الذي يقرر صلاحية الحالة للزراعة من عدمها.
الوقت الذي تحتاجه الأسنان المفقودة عن طريق الزراعة
عادة تتراوح الفترة التي تستغرقها الزراعة من ثلاثة إلى ستة أشهر وقد تكون أطول من ذلك وهذا يرجع إلى حالة المريض ومدى استجابة العظم للزراعة، وخلال فترة العلاج تعوض الأسنان المفقودة بالبدائل السنية المؤقتة حتى يحين موعد التركيبات النهائية.
زراعة الأسنان ناجحة دائما
نظرا للتقدم المستمر في طرق زراعة الأسنان والتطور الهائل في المواد المستخدمة، نجد أن نسبة النجاح عالية جدا تصل إلى 95%الفك السفلي و90% في الفك العلوي.
