نفى محمد شرف المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية أن تكون المؤسسة تعاني من أي مشاكل في تمويل استثماراتها المقبلة أو الحالية، مشيرا إلى أن الدعم الحكومي غير المحدود يشكل رافعة مهمة لها، ومتوقعا أن ترتفع معدلات نمو العمليات التشغيلية بواقع رقمين عشريين إلى 33 بالمائة هذا العام.
وقال إن قيمة ما استثمرته دبي العالمية في جيبوتي حتى اليوم تجاوز المليار دولار، وأن موانئ دبي ترصد المزيد من الفرص في القارة الإفريقية (نيجيريا والسنغال وغيرهما) على الرغم من الظروف الاقتصادية العالمية الراهنة، مشيرا إلى أن استراتيجية العمل وديناميكيته قد تختلف بسبب الظروف الاقتصادية، إلا أن المؤسسة ماضية في تعزيز استثماراتها في بوتيرة متصاعدة وتدريجية، وأنها ستبحث عن تمويل هذه المشاريع من خلال قروض من البنوك العالمية، نافيا أن تكون هناك مشكلة في التمويل بسبب أزمة السيولة العالمية.
وقال إن الدعم الحكومي الذي تحظى به موانئ دبي العالمية سيساعدها في تنفيذ استثماراتها الحالية والمستقبلية، وأن أي مشروع مقبل لن يتم الإعلان عنه إلا بعد التأكد من وفرة التمويل.
وتوقع شرف أن تحقق موانئ دبي العالمية نسبة نمو في أرباحها التشغيلية لعام 2009 تتجاوز 33% بالرغم من هدوء أدائها في النصف الأخير من العام 2008.
وعلق على انتقادات البعض بأن قصة النجاح الوحيدة لمواني دبي العالمية كانت في جيبوتي فقط وأن بقية المشاريع والموانئ لم تحقق نجاحا استثماريا بالقول: أولا نحن نقر بأن ميناء جيبوتي هو الأكثر نجاحا في إفريقيا، ولهذا نحرص على توسيعه وتطويره ليلبي الطلب المتزايد على خدماتنا، لكننا أيضا وفي خارج إفريقيا حققنا نجاحات مماثلة وبنسب متشابهة، ولم يحدث قط أن اتجهنا للاستثمار في أي ميناء كان بدون التخطيط الدقيق والمحكم لجدواه.
واستهجن شرف الربط بين التقييمات الائتمانية المتضاربة التي تصدرها بيوت التقييم العالمية والتي ترفع وتخفض تقييم موانئ دبي العالمية من وقت إلى آخر، قائلا إن هذه التقييمات لن توقف الموانئ عن مسيرتها الاستثمارية الناجحة والعازمة على اصطياد المزيد من الفرص والمشاريع وتشغيلها أينما كانت ومهما كانت الظروف الاقتصادية والدولية.
وقال إن التركيز سيكون أولا على منطقة الشرق الأوسط، ثم أفريقيا التي تحتاج إلى المزيد من البنى التحتية التي تعيق تقدمها وازدهارها.
وأكد على أن المزيد من الشركات سيأتي إلى المناطق الحرة في جيبوتي التي ستستقطب المزيد من شركات القارة الإفريقية والعالمية، نظرا لموقعها الاستراتيجي ولحجم الاستثمارات التي تضخ في البنية التحتية منذ سنوات، بما فيها الميناء البحري بشقيه.
جاء ذلك على هامش احتفال لافتتاح محطة حاويات دوراليه الجديدة في جيبوتي أول أمس حضره ضيف الشرف سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، ورئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله وسلطان أحمد بن سليم رئيس دبي العالمية وموانئ دبي العالمية.
وقد أعلنت مجموعة «موانئ دبي العالمية» أمس أنها تتجه إلى خفض النفقات، في ظل استمرار «الظروف الصعبة» بعد تدهور الاقتصاد العالمي جراء أزمته المالية التي امتدت آثارها إلى معظم دول العالم، وطاولت كل القطاعات بما فيها «الاقتصاد الحقيقي».
وأشارت المؤسسة التي تعتبر من أكبر شركات تشغيل الموانئ في العالم، إلى نمو حجم الملاحة عبرها خلال عام 2008 بمعدل 15 في المئة، لكنها اكدت في تقرير أنها ستخفض نفقاتها وستواصل التعامل «بتشدد» في ما يتعلق برأس المال العامل، على أمل تخفيف أي تأثير سلبي هذا العام. وكانت المجموعة توقعت في آب (اغسطس) الماضي نتائج متفائلة، بعد ان حققت قفزة بلغت 122 في المئة في أرباح النصف الاول من 2008، على اعتبار ان «انفتاحها على الأسواق الناشئة سيساعد في حمايتها من التباطؤ الاقتصادي»، غير ان الأخيرة تراجعت منذ ذلك الحين بسبب تداعيات الأزمات الصناعية.
وأعلنت ان عدد الحاويات النمطية في محطاتها بلغ نحو 7, 27 مليون عام 2008، بزيادة 15 في المئة عن عام 2007. وباستثناء مساهمة المحطات التي انضمت الى محفظة أعمالها السنة الماضية، بلغت نسبة نمو أعمالها ستة في المئة بين عامي 2007 و2008. أما عبر محطاتها كلها البالغ عددها 46 محطة، فبلغ عدد الحاويات 8, 46 مليون بزيادة ثمانية في المئة مقارنة بعام 2007.
وفي حين كان معدل النمو في النصف الأول من السنة الماضية مرتفعاً جدّاً، فإن تباطؤ الاقتصاد الكلي في النصف الثاني من العام ذاته أثّر في حجم الأعمال في الكثير من محطاتها، خصوصاً في الشهور الأخيرة منه.
ولم تنكر انها طبقت استراتيجية لتقليص التأثير السلبي في هوامش الارباح والحفاظ على السيولة المالية، شملت خفض النفقات وانتهاج اسلوب متشدد في التعامل مع رأس المال العامل». وتراجعت اسهم «موانيء دبي» المدرجة في بورصة دبي العالمية 68 في المئة السنة الماضية، وفقدت أيضاً 36 في المئة منذ بداية 2009 مع تراجع التوقعات حول التجارة العالمية.
وأكد المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية، ان المجموعة نجحت «في ضمّ محطات جديدة في عدن، وداكار، وحصلت على امتياز لتشغيل محطتين في الجزائر، ما سيساهم في زيادة حجم أعمالها خلال هذه السنة.
جيبوتي - محمد بيضا
