لاشك ان صناديق الاستثمار الخليجية كانت الأنشط عالميا في السنوات الأخيرة ولكن حتى قبل الهبوط الأخير للأسواق وتراجع أسعار النفط كانت هناك دلائل متزايدة على أنها لم تكن تشارك في العديد من عمليات الاستحواذ والاستثمار الرأسمالي. صناديق الاستثمار الخليجية التي كانت تدير محافظ تزيد قيمتها على 25, 1 تريليون دولار بدأت بأخذ جانب الحيطة والحذر حيث أعادت النظر في خططها الإستراتيجية السابقة وذلك على خلفية تراجع عائداتها بأكثر من 50% خلال العام الماضي.
وجاء تراجع عائدات الصناديق بهذه النسبة المرتفعة لاستثمارها في أسهم الشركات التي تتميز بسيولة وفيرة والتي تسمح بتملك الأجانب بنسب مرتفعة ما ألحق أضرارا بالغة بالصناديق الاستثمارية لقيام المالكين الأجانب بتصفية مواقعهم الخارجية لتغطية مواقعهم في بلدانهم الأصلية.
وعلى الرغم من هذا التراجع إلا انه يظل أفضل من عوائد المؤشرات الفردية للدول والبالغ -72% في دبي، و-56% في المملكة العربية السعودية، و-56% مصر، و-38% في الكويت.
وصناديق الاستثمار المعروفة بـ «محافظ الاستثمار الجماعية» هي أحد الأساليب الحديثة للاستثمار الجماعي المرتبطة بأسواق الأوراق المالية. وما زال الوعي بأهمية هذه الأداة الاستثمارية بالنسبة لشريحة كبيرة من المستثمرين في أسواق المنطقة ضعيفاً، إضافة إلى أنه لم يمض سوى سنوات على تأسيسها في دول الخليج وانخفاض الوعي بها شجع المستثمرين الأفراد على الاستثمار المباشر في الأسواق، ما عرضهم لأخطار وخسائر أكبر من تلك التي تعرضت لها الصناديق الاستثمارية بنسبة تفوق 20%.
محمد هيبة