أكد الشيخ سالم عبد العزيز الصباح محافظ البنك المركزي الكويتي في مؤتمر صحافي أمس ان الحكومة ستضمن 50% من القروض الجديدة المقدمة من البنوك المحلية الى المؤسسات الاستثمارية في عامي 2009 و 2010.
ورداً على سؤال عن امكانية تغيير سعر الفائدة قال ان سعر الخصم الاساسي في البلاد عند مستوى ملائم ومتى ما احتاج الامر لتحرك بالزيادة او التخفيض فان البنك المركزي سيتخذ الاجراء المطلوب.
وأكد محافظ بنك الكويت المركزي ان مشروع القانون الخاص بتعزيز الاستقرار المالي للدولة الذي اقر الاسبوع الماضي من مجلس الوزراء، يعتبر الاقل كلفة على المال العام والاكثر جدوى.
واوضح ان المادة 27 من القانون حددت مبلغ 1500 مليون دينار كحد اقصى لاجمالي المبالغ التى يتم استخدامها لاغراض تطبيق احكام القانون وهو رقم لم يكن يتوقعه احد لان الحديث كان يدور حول 5 و 7 مليارات دينار كتكلفة للحل.
واضاف محافظ المركزي الذي يرأس ايضا فريق العمل الاقتصادي لمواجهة آثار الازمة المالية العالمية على الاقتصاد الكويتي: نحن نرى انه باستطاعتنا باستخدام ادوات اخرى ان نوفر على الدولة مبالغ كبيرة.
واوضح ان تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي في البلاد يتطلب التأكيد على استقرار القطاع المصرفي ودعم قطاعات الانشطة الاقتصادية وتحفيز القطاع المصرفي على تمويل هذه القطاعات.
وحول مديونية شركات الاستثمار المحلية التى يبلغ عددها 99 شركة تخضع لرقابة المركزي قال الشيخ سالم الصباح ان اجمالي مديونيتها للبنوك المحلية يصل حسب اخر الارقام الى حوالي 8ر2 مليار دينار وللبنوك الاجنبية الى حوالي 2,2 مليار دينار بالعملات المختلفة. وحول النمو الائتماني للبنوك قال المحافظ انه بلغ 16% العام الماضي مقارنة بعام 2007 مشددا على ان البنك المركزي يشجع البنوك على الاقراض لاسيما في الظروف الحالية التي تتطلب تشجيع الانفاق الاستثماري.
وردا على سؤال حول سعر الدينار وانخفاضه مقابل الدولار قال ان ذلك راجع الى استقواء الدولار عالميا مشيرا الى ان الدينار شهد ثباتا او ارتفاعا مقابل العملات الرئيسية الاخرى.
واستعرض محافظ البنك المركزي ابرز مرتكزات القانون الذي سيناقش بعد غد في مجلس الامة ومن بينها ما يتعلق بالبنوك، مؤكدا ان البنوك لا تعانى اية مشاكل ولكن البنك المركزي يسعى لطرح ادوات استباقية لمواجهة اية مشكلات يمكن ان تنجم مستقبلا.
واضاف ان البنك المركزي نيابة عن الدولة دخل كضامن لمقدار العجز في مخصصات البنوك مقابل محفظة التسهيلات الائتمانية كما في نهاية العام الماضي وذلك خلال ثلاث سنوات 2009 - 2011.
وقال انه سيكون امام البنوك خيار زيادة رأس المال سواء من المساهمين الحاليين او من خلال ادوات جديدة مثل السندات التى تكون ملزمة بالتحول لاسهم او اصدار اسهم ممتازة او اصدار ادوات مالية وفق احكام الشريعة الاسلامية.
واضاف ان ثمة شروط يجب على البنوك الالتزام بها من بينها ان لا تقل نسبة العمالة الكويتية عن 50% وان تخفض المصروفات وان يكون الدمج حلا مطروحا امام البنوك.
وقال المحافظ ان القانون حدد اربعة مليارات دينار يمكن ان تستخدمها البنوك المحلية في الائتمان الذي يمكن ان تمنحه للعملاء من القطاعات الاقتصادية المنتجة مؤكدا اكثر من مرة خلال المؤتمر الصحافي ان المقصود بالتمويل هو القطاعات الاقتصادية المنتجة.
واضاف ان المادة 8 من القانون اكدت ان الدولة تضمن التمويل الجديد الذي يحصل عليه العملاء والذي يتم استخدامه محليا وبحد اقصى اربعة مليارات دينار للعامين الحالي والمقبل على ان لا يتجاوز الضمان نسبة 50% من رصيد هذا التمويل.
(الوكالات)
