تحسن أداء أسواق الأسهم المحلية مع بداية تعاملات أول أيام الأسبوع بدعم من النشاط الذي سجله سوق دبي المالي على وجه الخصوص وبقيادة الاسهم الثقيلة التي تركزت عليها التداولات مما ساهم في تعويض الأسواق لجزء من الخسائر التي لحقت بها الأسبوع الماضي.

ونجحت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات في استرداد نحو 6, 3 مليارات درهم مع نهاية جلسة التعاملات بعدما ارتفعت إلى 331 مليار درهم وسط تحسن في أحجام التداولات التي ارتفعت قيمتها إلى 448 مليون درهم منها 346 مليون درهم في سوق دبي المالي.

ويلاحظ من خلال التعاملات انه وبعد مسلسل التراجع الذي لحق بسهم «أرابتك» خلال الأيام الماضية عاد النشاط إلى السهم مما صعد به إلى أعلى مستوى مسموح به يوميا بالغا 87 فلسا فيما ارتفع سهم «إعمار العقارية» إلى 93, 1 درهم.

وعلى الاتجاه المعاكس شهدت أسهم البنوك المدرجة في أبوظبي عمليات جني أرباح بعد الارتفاعات التي سجلتها يوم الخميس الماضي في أعقاب قرار الحكومة المحلية بضخ 16 مليار درهم في رؤوس أموالها.

وفي الحصيلة النهائية فقد ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات إلى مستوى 2324 نقطة وبزيادة نسبتها 10, 1% مقارنة بالجلسة السابقة.

وقال الدكتور همام الشماع المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للأوراق المالية إن هناك بعض التحسن في الأسعار خاصة في سوق دبي المالي اثر تراجع الأسعار إلى مستويات جاذبة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضح ان تفاعل أسهم بنوك أبوظبي مع قرار ضخ سيولة في رؤوس أموالها لم يدم طويلاً اذ لاحظنا عمليات جني أرباح سريعة تمت على أسهم القطاع مما تراجعت بالأسعار من جديد، مشيرا إلى ان عمليات جني الأرباح التي تمت كانت من قبل أفراد وليس مؤسسات ويتضح ذلك من خلال استمرار تدني أحجام التداولات.

وتوقع الشماع استقرار الأسعار خلال الأيام القادمة مع التحسن التدريجي في أحجام التداولات في السوقين، مشيرا إلى ان الأسواق المحلية لن تشهد ارتدادا قويا الا في حالة صعود الأسواق الأخرى سواء الخليجية أو العالمية.

ومنذ بداية الجلسة بدا واضحا ان الأسعار في طريقها للتحسن وذلك من خلال الفرق الواضح في الأسعار بين عروض البيع وطلبات الشراء خاصة على الأسهم القيادية وهو ما حدث فعلا حيث ارتفعت الأسعار بدعم من طلبات شراء قوية يعتقد بأنها مؤسسية مما ساهم في صعود المؤشر العام لسوق دبي المالي إلى 1474 نقطة وبزيادة نسبتها 88, 2% مقارنة بجلسة يوم الخميس الماضي.

وجاء الارتفاع الذي شهده المؤشر العام بدعم من كافة القطاعات باستثناء قطاع المواد الذي وصل تراجعه إلى نسبة قاربت 5%.

ويعتقد ان سيولة مؤسسية أرادت اقتناص الفرصة فقررت الدخول إلى سوق دبي وتركزت على سهمي «إعمار العقارية» و«أرابتك» بالدرجة الأولى الأمر الذي ساهم في رفع الأول إلى 93, 1 درهم فيما صعد الثاني إلى أعلى مستوى مسموح به يوميا للمرة الأولى منذ أكثر من أسبوعين مغلقا عند 87 فلسا.

وكان للنشاط الذي شهده السهمان العامل الأول في زيادة أحجام التداولات في سوق دبي المالي حيث ارتفعت قيمة الصفقات المنفذة إلى 346 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 302 مليون سهم نفذت من خلال 5352 صفقة نفذت أكثر من نصفها لصالح سهمي إعمار وأرابتك.

وفي ظل عودة النشاط إلى سوق دبي المالي فقد استحوذ اللون الأخضر على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما ارتفعت أسعار أسهم 19 شركة من إجمالي أسهم 24 شركة جرى تداولها في السوق فيما تراجعت أسعار أسهم 5 شركات فقط.

اما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد واصل المؤشر العام للسوق ارتفاعه ولكن بوتيرة اقل من المسجلة يوم الخميس الماضي، حيث تعرضت أسهم البنوك التي شكلت دعما للسوق في الجلسة السابقة لعمليات جني أرباح سريعة من قبل أفراد مما قلص من مكاسب السوق رغم بعض التحسن الذي شهدته أسهم العقار التي ارتفعت بنسبة طفيفة في أعقاب مسلسل تراجعاتها المسجلة خلال الأسبوع الماضي.

ومع إغلاق الجلسة ارتفع المؤشر العام لسوق العاصمة إلى 2181 نقطة وبنسبة 34, 0% مدعوما كذلك ببعض التحسن الذي شهدته أسهم قطاع الاتصالات.

وبرغم الاستقرار الذي شهده السوق الا انه لوحظ عودة مشكلة شح السيولة إلى التعاملات اذ لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في سوق أبوظبي 102 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 61 مليون سهم نفذت من خلال 1942 صفقة.

وتساوى تقريبا عدد الأسهم الرابحة مع الخاسرة، حيث ارتفعت أسعار أسهم 16 شركة من إجمالي أسهم 32 شركة جرى تداولها في السوق في حين تراجعت أسعار أسهم 15 شركة غالبيتها من أسهم البنوك التي تعرضت لعمليات جني أرباح.

كتب ـ ناصر عارف