انخفضت أسعار العقود الآجلة للنفط أمس مقتربة من 40 دولاراً للبرميل، وفي إحدى مراحل التداول انخفض سعر الخام الخفيف لشهر مارس 75 سنتا للبرميل إلى 60,40 دولاراً. كما انخفض مزيج برنت 31 سنتا إلى 15,46 دولاراً للبرميل.
ويقل سعر الخام الأميركي الخفيف بشدة عن مزيج برنت لأن المخزونات في منطقة كاشنيج بولاية أوكلاهوما وهي نقطة التسليم للتعاملات الآجلة في الخام الأميركي بلغت مستويات قياسية. وأدت الأزمة المالية العالمية إلى تراجع الطلب وارتفاع مخزونات الوقود وهو ما دفع سعر النفط للهبوط بأكثر من 100 دولار للبرميل من أعلى مستوى له على الإطلاق فوق 147 دولارا للبرميل الذي سجله في يوليو الماضي.
وكانت العقود الآجلة للنفط قد ارتفعت أول من أمس الخميس في إطار صعود أوسع في مختلف الأسواق. وأنهى الخام الخفيف للعقود تسليم مارس جلسة التعاملات في بورصة نايمكس بنيويورك مرتفعا 85 سنتا الي 17,41 دولارا للبرميل.
ويتواصل سيل البيانات السلبية التي تدفع أسعار النفط للتراجع حيث أظهرت بيانات أن طلبات إعانة البطالة ارتفعت إلى أعلى مستوى منذ 26 عاما وأن الصناعات التحويلية الألمانية منيت بأكبر هبوط منذ عام 1990.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية الأسبوع الماضي أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم قفزت 2,7 ملايين برميل لتصل إلى أعلى مستوى لها في 18 شهرا متجاوزة توقعات المحللين لزيادة قدرها 8,2 مليون برميل.
وطغت التوقعات بضعف الاقتصاد على محاولات منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» للحد من الإمدادات ورفع الأسعار. ووافقت أوبك على تخفيضات إنتاجية حجمها الإجمالي 2,4 ملايين برميل يوميا منذ سبتمبر. وقد تقرر أوبك خفضا إنتاجيا إضافيا في اجتماعها الشهر المقبل وقال مصدر بالمنظمة إن خفضا قدره مليون برميل يوميا ربما يجري مناقشته.
وقال تقرير لمؤسسة أويل موفمنتس الاستشارية البريطانية التي ترصد شحنات النفط إن صادرات منظمة أوبك عدا أنجولا والإكوادور ستستقر عند أدنى مستوياتها في خمس سنوات على مدى الأسابيع الأربعة حتى 21 فبراير. وأشار التقرير إلى أن متوسط الصادرات سيبلغ 41,23 مليون برميل يوميا دونما تغيير عن فترة الأسابيع الأربعة السابقة حتى 24 يناير.