أظهر الاستطلاع العام للوضع العقاري في إمارة رأس الخيمة سريان حالة الاستقرار العام بعد سلسلة الانخفاضات المستمرة خلال الأشهر الماضية، نتيجة لتأثر الوضع الاقتصادي بالإمارة بتوابع الأزمة الاقتصادية التي أثرت على حركة الاقتصاد العالمي بكل نواحيها المختلفة المالية والعقارية والتجارية منذ أن بدأت في الأشهر الماضية.
وبين مختصون عقاريون في إمارة رأس الخيمة أن الأوضاع مستقرة بسبب دعم حكومة إمارة رأس الخيمة الكبير للمشاريع الاقتصادية ككل ورجال الأعمال بكل إمكانياتها سواء عبر القوانين والتشريعات أو التسهيلات، عبر حكومة الإمارة متمثلة في سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد الإمارة، الأمر الذي عزز من وضع الاستقرار العقاري رغم التأثر الكبير الذي شهده الاقتصاد بكل مجالاته.
وأشار محمد رقيط رئيس مؤسسة رقيط العقارية إلى أن العديد من المشاريع العقارية الكبرى التي كان المخطط لها أن ترى النور خلال الفترة الحالية، قد تم تأجيلها أو إلغائها بسبب تخوف رجال الأعمال من التوسع في أعمالهم لعدم توفر السيولة الكافية، والتي إن وجدت فحالة الخوف والحذر تحول دون استثمارها حالياً، إضافة إلى صعوبة الحصول على قروض من البنوك في الدولة وصعوبة الشروط ان وجد القرض.
وأكد صاحب مؤسسة رقيط العقارية في إمارة رأس الخيمة أن التوسع في المشاريع العقارية وكسر حاجز الخوف والحذر العام والبدء في المشاريع، أمر من شأنه أن يعمل على دفع حركة العقارات من جديد نحو وضعها السابق نوعاً ما سواء من خلال الأسعار أو حركة العرض والطلب المحدودة في الوقت الراهن.
وعن أسعار العقارات في إمارة رأس الخيمة حاليا ذكر رقيط أن المتر المربع في منطقة جلفار الصناعية وصل إلى 10 إلى 15 درهم، وفي المنطقة التجارية منها وصل من 40 إلى 45 درهم، وعن منطقة المركز التجاري فقد وصلت إلى 400 إلى 450 درهم، وفي المناطق الداخلية فيها إلى 300 درهم، وفي منطقة الظيت الجنوبي وصلت القسيمة الى 400 ألف درهم، وفي مناطق السيح فقد وصل المتر المربع إلى 12 درهما.
أما عن وضع الإيجارات فأشار محمد رقيط أن الوضع العام في انخفاض ولو كان بطيئا في رأس الخيمة بسبب أزمة الكهرباء وعدم تواجد عرض كافي يعمل على تقليل الإيجارات، مؤكدا في الوقت نفسه أن الأثر الواضح للانخفاض في حالة بقيت الأمور.
كما هي سيظهر خلال الأشهر القادمة في منتصف عام 2009م، خاصة إذا كللت مساعي حكومة رأس الخيمة بالنجاح وتم توفير الكهرباء للمباني السكنية التي ستدعم حركة العرض وبالتالي سيتم انخفاض الأسعار بسبب توازن حركة الطلب مع العرض.
رأس الخيمة ـ رباب جبارة