أكد عدد من المتعاملين في سوق العقارات في مدينة العين أن انخفاض أسعار المواد الأولية للبناء سيما الحديد والإسمنت لم يؤثر بعد على انخفاض قيمة عقود الإيجارات وتكاليف انجاز عقود البناء.

وأشار عدد من أصحاب العقارات إلى أن الاستشاريين والمقاولين يتمسكون بشروط توقيع العقود وفق الشروط القديمة قبل لتنفيذ وبالتالي لم ينعكس ذلك على أسعار تكاليف البناء وربما يتضح ذلك على العقود الجديدة التي تم إبرامها بعد انخفاض قيمة المواد .

إلا أن المقاولين يشيرون إلى أن الأزمات المالية التي عمت الأسواق كان تأثيرها السلبي أكثر على سوق العقارات حيث لجأ عدد كبير من المستثمرين في مجالات العقارات إلى تأجيل تنفيذ مشاريعهم الجديدة حتى تتضح الصورة ويتحسن الوضع العام أو إلغاء المشاريع برمتها والتوجه إلى مجالات استثمارية أخرى غير العقارات التي تعرضت لخسائر كبير ة على الرغم من عدم وضوح ذلك بشكل عام في السوق المحلية إذ مازالت أسعار العقارات مرتفعة والملاك والبنوك وأصحاب المكاتب يتعاملون في السوق كما كان الوضع قبل عدة أشهر من حدوث الأزمة المالية .

وأشار صاحب أحد المكاتب الاستشارية إلى حركة البناء التي كانت تشهدها مدينة العين والتصريحات التي رافقت إقامة بعض المشاريع الصناعية والتجارية خفت حدتها بنسبة كبيرة إذ لم يعد بإمكان المستثمرين المجازفة بأموالهم في ظل التقلبات الاقصادية العالمية سيما وان البعض منهم وظف أموالا كبيرة في سوق العقارات على أمل استثمار الطفرة الصناعية والاقتصادية وتسريع تنفيذ المشاريع العمرانية وبنيتها التحتية.

في المقابل أشار صاحب إحدى شركات المقاولات إن ما نسمعه في الصحف والمجلات والأخبار غير ما نراه على أرض الواقع إذ إن أزمة البناء والأسعار مازالت مستفحلة ولم نلمس إي تراجع أو انخفاض في الأسعار وبالنسبة لانخفاض أسعار المواد الأولية أشار إلى أن بعض الاستشاريين يشترطون على المقاولين عند التنفيذ استخدام بعض المواد ذات المواصفات العالية والمستوردة من الخارج.

وهي ذات قيمة مالية وتكلفة مرتفعة تصب بشكل مباشر في ارتفاع تكلفة البناء وبالتالي لم ينعكس ذلك إيجابا على السوق سيما أيضا احتكار بعض شركات البناء والمقاولات الكبيرة للمواد الأولية المحلية سيما الإسمنت والسيراميك الذي يفتقد إلى توفر العادلة في توزيعه على المقاولين وبالتالي أصاب السوق بحالة ركود ريثما تحسم الأوضاع على أمل أن تعود إلى سابق عهدها من الانتعاش والاستثمار.

من جانبه أكد أصحاب المكاتب العقارية أن حركة العرض والطلب على الوحدات السكنية انخفضت في الشهر الأول من العام الحالي قياساً على ما سبقها وذلك بسبب عدم إقبال المستأجرين على توقيع عقود جديدة وفق الأسعار القديمة وكذلك تمسك الملاك بعدم تخفيض عقود إجارات منازلهم ووحداتهم السكنية خوفا من صدور أية قرارات قادمة تنظم سوق العقارات .

حيث يعول البعض الأمل على عدم حدوث انخفاض كبير فيما يأمل المستأجرون إن تعود الإيجارات على سابق عهدها وتناسب كل الإمكانات وفق الحاجة والمواصفات المتوفرة في السوق أما أسعار الأرضي فهي في حالة ركود تام لعدم وجود مشترين جدد من أصحاب الإسثمارات العقارية.

العين ـ داوود محمد