في ظل الأزمة المالية العالمية أكد العديد من العقاريين أن سوق العقار بالفجيرة سوف يشهد تراجعاً بنسب متفاوتة بالفترة المقبلة خاصة في قطاع الأراضي اما الإيجارات فإن القيمة الايجارية فإن التراجع فيها سيكون محدودا وأشارت الى هذا التراجع يأتي في ظل تراجع أغلب القطاعات الأخرى خلال الشهور المقبلة.

ويأتي تصحيحا للارتفاعات في السنوات الأخيرة والتي كانت بصورة مبالغ فيها، التي قد لا تتفق مع حالة السوق العقاري ولا مع تكاليف ومستلزمات دعمه وتطويره، وإن كانت في الوقت ذاته كافية بصورة كبيرة في نموه وتنشيط الحركة العقارية فيه بصورة ملموسة.

وتوقع عقاريون ان يشهد ـ على حد تعبيرهم ـ في الفترة القادمة هبوطاً بنسبة تزيد عن 10%، وليس ركوداً كما يتوقع البعض، خصوصا وأنها شهدت معظم شهور العام الماضي 2008 ركودا غير مسبوق وتأرجحا وتقلبا ملحوظا مال في أغلبه إلى وضع الهدوء. كما أضافوا بأن ليس من صالح سوق العقار في الوقت الراهن أن يعيش وضع الركود لفترة طويلة مثلما يتوقعه البعض لأن ذلك سيؤثر بصورة كبيرة على الحالة الاقتصادية ومنتجات الأنشطة الأخرى بالإمارة.

كما شددوا على أن السوق سيعود للارتفاع مع عودة سوق البورصة، وذلك لأن عددا كبيرا من المتعاملين في القطاع العقاري مقتنعين بأن الاستثمار في العقار أضمن بكثير من العمل في قطاعات أخرى متأرجحة دائما في معدلاتها في الارتفاع والانخفاض.

ويؤكد متعاملون في السوق وجود زيادة ملحوظة في حجم العرض الذي بدأ يرتفع تدريجيا بالمقارنة مع حجم الطلب وهذا بالنسبة لقطاع الإيجارات إلا أنه لم يساعد للآن في انخفاض أسعار الإيجارات بنسب ملموسة، لافتين إلى أن أسعار البيع للأراضي والعقارات السكنية شهدت انخفاضاً تختلف نسبته في المناطق .

سواء بمنطقة الفجيرة عن المناطق خارجها وان كانت الإيجارات مازالت تراوح مكانها فهي لم تنخفض بعد بشكل يعطي مؤشراً لاتجاه الحركة في الإيجارات وإن كانت هناك توقعات عديدة بتراجع أكبر في الإيجارات في الفترة المقبلة وخصوصا في منتصف العام الجاري.

حيث لن يكون الملاك هم أصحاب الكلمة كما كان في السابق فالمستأجرون ستكون أمامهم فرصة أفضل للاختيار لوحداتهم وفقا للموقع والمساحة والسعر الأفضل، كما يتوقعون أن تكون هناك تسهيلات جديدة يقدمها الملاك للمستأجرين.

وبالتأكيد فإن السوق يمر بحالة ترقب وتحول عن السابق حيث أوضحت مصادر عقارية إلى وجود انخفاض بالقيمة السوقية بأكثر من 30% فيما البعض الآخر زاد عن ذلك. كما تؤكد ذات المصادر إلى أن الإيجارات ستنخفض، هذا بالإضافة إلى أسعار الأراضي والبناء كما أن البنوك تشددت في عمليات التمويل. وتوقعت كذلك أن يكون العام الجاري هو عام التصحيح في النصف الثاني منه، وأن يكون الانخفاض تدريجياً.

كما أن السوق لن يستجيب لمن يطلب أسعار عالية، هذا بالإضافة إلى أن شركات التمويل والترويج والمقاولين والبنوك بدأت تسعى لتحصيل قروضها ومن عنده سيولة، يترقب توقعاً لانخفاض أكبر في أسعار البيع للأراضي والعقارات السكنية.

وبدوره، أكد الوسيط العقاري «بومحمد» أن الأزمة الاقتصادية في العالم أثرت بشكل واضح على كل الأسواق، ومن المنطقي أن يتأثر السوق العقاري في الفجيرة بما حدث وإن كانت بصورة بسيطة. إلا أن سوق الفجيرة له طبيعة خاصة خصوصا في كونه واعد وله قدرة في اجتذاب الفرص، وهو ما يشجع أصحاب العقارات على التمسك بالأسعار المرتفعة، حتى وإن كانت تكلفتهم قليلة.

لافتا إلى إن السوق قد يشهد في الفترة المقبلة بعض التراجع ولكنه لن يكون كبيراً أو مثلما هو متوقع، خاصة وأن تكلفة البناء في الآونة الأخيرة على أصحاب العقارات كانت كبيرة في ظل ارتفاع المواد الخام، علاوة على أن صاحب العقار لن يبيع بخسارة، خصوصا وأن 95 % من تمويل العقار يكون ذاتياً وليس من القروض.

إلا أن المأمول في الانخفاض سيكون لصالح الجميع في أقل تقدير، والذي سيكون في قطاع الإيجارات خلال الفترة المقبلة نظرا لأن المعروض سيكون أكثر من الطلب فضلا عن حالة الركود التي يعيشها العالم حاليا، وسوف تكون نسبة الانخفاض ما بين 25 - 30% بالنسبة للمساكن والمحال التجارية وكذلك الشقق حسب الموقع والمساحة، أما الأراضي بنسبة قد تصل إلى 20% وبالأرجح وسط مدينة الفجيرة.

الفجيرة ـ ناهد مبارك