توفر السيولة امر يبحث عنه الجميع في هذه المرحلة وتكثر الاجتهادات وهناك من الخبراء من يدلون بدلوهم ويحددون توقعاتهم ويسترسلون فيها الى آخر المدى ولاشك ان هذه القضية تشغل البال لان على آثارها تكون حركة الاسواق بين الصعود والهبوط والانتعاش والركود ولذلك فاننا يجب ان نعمل على استغلال وتوظيف حتى النتائج السلبية للازمة المالية العالمية في اعادة ترتيب أوراقنا.
قد يتساءل البعض كيف ذلك ونقول ووفقا لبعض الآراء انه يمكن توظيف تراجع اسعار الايجارات في انعاش حركة اسواق التجزئة ونحن نعلم ما معنى انتعاش هذه الاسواق فهى يمكن ان تأخذ بيد باقي القطاعات ولو تدريجيا وحسب رأي شريحة من رجال الاعمال والمهتمين فاننا يجب ان نشجع الاتجاه الى تراجع القيمة الايجارية لان ذلك معناه زيادة مدخرات المستأجرين من المواطنين والمقيمين حيث تشكل القيمة الايجارية ما يزيد على 40% من دخول هذه الفئة وهى نسبة عالية بكل المقاييس ومن اعلى النسب العالمية.
ولا شك ان تراجع الايجارات وهو تراجع تصحيحي معناه زيادة مدخرات المستأجرين وبالتالي ذهاب جزء منها الى الاسواق والخدمات الاخرى اي هناك مليارات من الدراهم ستنفق بدلا ان تختزن في حسابات عدد محدود من الملاك ولاشك ان تراجع الايجارات سينعكس ايضا على اسعار الخدمات والسلع لان هذه القيمة تدخل في تحديد المنتج النهائي.
قد يكون هذا الرأي خاطئا ولكنه اجتهاد يحسب لاهله وكلنا مطالبون باعمال الفكر في هذه المرحلة فالقضية ليست قضية شخصية ولكنها قضية مجتمع باسره يبحث عن حلول لازمة عالمية فاجأت الجميع وهى ازمة مستوردة ولم تكن بصنع ايدينا.
مصطفى عويضة