بحثت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية مع إيفا بيورلينج وزيرة التجارة السويدية مساء أول من أمس العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات خاصة التجارية والاستثمارية.

وتطرق الجانبان خلال اللقاء، الذي حضرته الشيخة نجلاء محمد القاسمي سفيرة الدولة لدى السويد والمهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي تطورات مفاوضات التجارة الحرة الخليجية الأوروبية والأزمة المالية العالمية وتأثيراتها على التجارة العالمية.

وأكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي خلال اللقاء أن الإمارات تمتلك بيئة استثمارية متطورة جعلتها أكثر الدول انفتاحا في منطقة الشرق الأوسط وساهمت في تبوئها مركزا مهما لنشاط الشركات العالمية على مستوى المنطقة والعالم، مشيرة إلى أن الإمارات تشكل سوقا خصبا للشركات السويدية في مختلف القطاعات لتوسيع نشاطاتها في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا.

واستعرضت معاليها آخر تطورات اقتصاد الإمارات وخطط الدولة في تنمية البنية التحتية واستراتيجيتها في التنويع الاقتصادي، مشيرة إلى المساهمة الكبيرة للقطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي للدولة والتي بلغت أكثر من 64% عام 2007.

واستعرضت جهود الإمارات المستمرة في مجال الحفاظ على البيئة والتركيز على الطاقة المتجددة ونشاط شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر). وأشارت إلى سعي الإمارات لتنويع مصادر الطاقة المتجددة مؤكدة على مبادرة شركة مصدر في بناء مدينة خالية من الكربون وجهودها في تطوير الحلول المبتكرة للطاقة المتجددة والبديلة والمستدامة بالإضافة إلى التصاميم المستدامة.

ولفتت الى الفرص الكبيرة لتعزيز قاعدة التعاون بين البلدين في قطاعات البيئة والطاقة المتجددة. ودعت معاليها الشركات السويدية إلى التواصل مع شركة أبوظبي لطاقة المستقبل ومعرفة مبادراتها في الطاقة المتجددة وتبادل الخبرات والمعارف وصولا إلى بيئة أكثر حماية ونظافة واستدامة.

وناقش الجانبان تطورات مفاوضات التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي وسبل تفعيل الاتفاقية المشتركة التي تم التوصل إليها، وذلك من خلال الاستفادة من ثقل السويد في الاتحاد الأوروبي واستلامها رئاسة الاتحاد خلال النصف الثاني من العام الجاري.

ومن جانبها أبدت الوزيرة السويدية اهتمام بلادها بهذه الاتفاقية وحرصها على التوقيع عليها لما لها من اثر في تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين الطرفين. وتبادل الطرفان خلال الاجتماع أيضا الأفكار والآراء حول الجهود الدولية لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية، مشيرين إلى أهمية توحيد الجهود الدولية لمواجهة آثار هذه الأزمة وصعوبة حلها وتجاوزها لأي دولة أو تكتل بمفرده.

من جانبه قدم صلاح الشامسي عرضا موجزا عن جهود الإمارات في مواجهة أي تداعيات محتملة للازمة المالية العالمية مشيرا الى الإجراءات التي اتخذتها في توفير السيولة اللازمة للبنوك لمواصلة نشاطها التمويلي لدعم الحركة الاقتصادية بالإضافة إلى ضمان الحكومة للودائع في البنوك.

وأوضح أنه بناء على توجيهات القيادة قررت الحكومة دعم وحماية القطاع المصرفي بالإمارات عبر ضخ 120 مليار درهم (ما يعادل 32. 7 مليار دولار)، وقال إن هذه الإجراءات وغيرها تؤكد حرص القيادة في الإمارات على توفير كل الإمكانيات والضمانات اللازمة لدعم القطاع المصرفي في الدولة والتي تكفل تواصل معدلات النمو الجيدة للاقتصاد الوطني.

وأكد أهمية التعاون المشترك وتبادل الخبرات بين البلدين خصوصا وبين جميع دول العالم عموما للخروج من الأزمة المالية الحالية، موضحا أن الوضع الاقتصادي والمالي في الإمارات والسويد يعد قويا في الوقت الذي تمتلك فيه الدولة القدرات الضرورية لمواجهة أي تداعيات محتملة للأزمة.

من جهتها أكدت الوزيرة السويدية حرص بلادها على تعزيز العلاقات مع الإمارات ورحبت بتعاون الشركات السويدية مع شركة مصدر من أجل تعزيز الجهود في مبادرات الطاقة المتجددة. وأشادت بالتنوع القائم في اقتصاد الإمارات وفاعلية الإجراءات التي قامت بها الدولة لمواجهة أي تداعيات محتملة للأزمة المالية العالمية.

تجدر الاشارة الى أن العلاقات بين الإمارات والسويد شهدت تطورا ملحوظا خلال السنوات الماضية وبلغ إجمالي حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين 3. 041 مليارات درهم خلال عام 2007. من جهة أخرى التقت معالي الشيخة لبنى القاسمي، على هامش زيارتها للسويد، برجيتا سيلين النائب الثاني للمتحدث في البرلمان السويدي من الحزب المركزي. واستعرض الجانبان الإنجازات التي حققتها المرأة في الإمارات وأوضاع المرأة في الدول العربية والإسلامية.

وأكدت معاليها المكانة العالية التي وصلت إليها المرأة في الإمارات ونجاحها في تحقيق المزيد من المكاسب والإنجازات المتميزة في إطار برنامج التمكين السياسي الذي يقوده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مشيرة إلى أن المرأة الإماراتية أصبحت تتبوأ اليوم أعلى المناصب في جميع المجالات وتسهم بفعالية في قيادة مسيرة التنمية والتطوير والتحديث.

ونوهت معاليها إلى عدم وجود أي فروقات بين الرجل والمرأة في قوانين الإمارات ومجتمعها وهما يتشاركان معا في مسيرة التنمية التي تشهدها البلاد، موضحة أن المرأة في الإمارات تشغل 66% من وظائف القطاع الحكومي وجزءا لا بأس به في الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار فيما تشغل نحو 59% من حجم قوة العمل في الدولة.

(وام)