شهدت أسهم بنوك أبوظبي نشاطا كبيرا خلال جلسة الامس وارتفعت الى اعلى مستوى مسموح به يوميا في اعقاب قرار الحكومة المحلية بضخ اموال في رؤوس اموالها تقدر بنحو 16 مليار درهم بينما انهت اسواق الاسهم المحلية تعاملات الاسبوع الاول من شهر فبراير على تراجع تحت ضغط تواصل الانخفاض القياسي لأسهم العقار المتداولة في السوقين والتي باتت من اكثر الاسهم خسارة منذ اكثر من شهر تقريبا.
ومع التراجع المتواصل لاسهم العقار تكبدت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الامارات نحو 8. 13 مليار درهم خلال الاسبوع بعدما تراجعت الى مستوى 8. 327 مليار درهم. وانخفض المؤشر العام لسوق الامارات خلال الاسبوع بنسبة 06. 4% مغلقا عند مستوى 2299 نقطة وسط استمرار شح السيولة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 4. 1مليار درهم. وما زال سهم «أرابتك» يتصدر قائمة اكثر الاسهم تراجعا بعدما خسر نحو 80% من قيمته في غضون 40 يوماً منها 35% خلال الاسبوع الماضي بعدما تراجع الى 76 فلساً فيما بلغت خسارة سهم «صروح» الاسبوعية 27% مغلقاً عند 08. 2 درهم يليهما سهم «الدار» الذي خسر 20% بالغا 04. 2 درهم، و«إعمار العقارية» 6. 7% مستقرا عند 81. 1 درهم.
وقال ياسر الجندي الخبير المالي في الشركة الوطنية للوساطة المالية: لوحظ تفاعل ايجابي لاسهم البنوك المدرجة في ابوظبي مع قرار الحكومة المحلية ضخ 16 مليار درهم في رؤوس أموالها مما ساهم في رفع اسعار اسهم القطاع الى الحد الاعلى المسموح به يوميا مشيرا الى انه لا يمكن توقع استمرار ارتفاع اسعار هذه الاسهم خلال الايام القادمة في ظل سيطرة اجواء التشاؤم على غالبية المتعاملين.
واكد أنّ أسواق الأسهم المحلية ما تزال تمر بمرحلة من التذبذب والتباين نتيجة للآثار التي ترتبت على الأزمة المالية العالمية، والارتباط النفسي القوي الذي حصل بين أسواق الأسهم العالمية، فكانت مؤشرات معظم الأسواق الدولية تسير في نفس الاتجاه وغالباً ما يكون هذا الاتجاه نحو الهبوط باستثناء أيام قليلة شهدت خلالها جميع مؤشرات الأسواق العالمية تحسناً ملحوظاً وسارت أسواق الأسهم المحلية في نفس اتجاه تلك الأسواق حيث واصلت تراجعها ولكن بشكل طفيف مع بداية الأسبوع مقارنةً مع نهاية الأسبوع.
وأضاف ان التراجع العام في حجم السيولة الموجهة نحو الأسهم نتيجة خروج نسبة ليست بالبسيطة من الأموال الأجنبية المستثمرة في الأسواق المحلية انعكس بشكل سلبي على أحجام التداول والتي بلغت مستويات متدنية جداً.
وبالعودة الى تفاصيل تعاملات الأمس فقد عاد التراجع الى المؤشر العام لسوق دبي المالي بعدما انضم مجددا سهم «إعمار» الى قائمة المتراجعين ولو بشكل طفيف الأمر الذي اثر سلبا على الأداء العام لبقية الاسهم مما زاد من حدة التراجعات في المؤشر العام الذي خسر 24 نقطة مغلقا عند مستوى 1433 نقطة وهو ادنى مستوى له منذ تأسيس السوق وبلغت نسبة الانخفاض 71. 1% مقارنة باليوم السابق.
وكان واضحا استمرار تعرض سهم أرابتك لضغوط كبيرة من قبل محافظ اجنبية قررت التخلص من السهم لتجنب تحمل المزيد من الخسائر مما دفعه الى التراجع لمستوى الحد الأدنى بالغا 71 فلساً الا ان نهاية الجلسة شهدت دخول سيولة على السهم قلصت من خسائرة مغلقا عند 76 فلسا.
واستحوذ سهم أرابتك على النصيب الاكبر من التداولات حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة عليه 62 مليون درهم فيما وصلت على إعمار إلى 52 مليون درهم علما بان جلسة الامس شهدت نقل ملكية 10 ملايين سهم على إعمار لصالح احدى المؤسسات تم تنفيذها عند مستوى 82. 1 درهم. وجاء الضغط الاكبر على المؤشر العام لسوق دبي المالي من سهم بنك الامارات دبي الوطني الذي تراجع بنسبة 18. 3% فيما انخفض سهم دبي للاستثمار الى 88 فلساً وهو ادنى مستوى له منذ الادراج.
كتب ـ ناصر عارف

