قالت خبيرة في مجال الطاقة ان الإنفاق على مشاريع الكهرباء، الذي تم الالتزام به في جميع أنحاء الشرق الأوسط، لم يتأثر بالمناخ الاقتصادي الراهن، حيث تعترف الحكومات بأن التوسع في قدرات توليد الكهرباء، تمشيا مع الزيادة السريعة في أعداد السكان ونمو القطاع الصناعي، هو المفتاح لاستمرار التنمية في المنطقة.

واوضحت سارة وودبريدج مديرة المعارض في آي آي آر الشرق الأوسط، وهي الشركة المنظمة لمعرض كهرباء الشرق الأوسط الذي سيقام في فبراير 2009، ان شركة «أيه تي كيرني» للاستشارات قالت إن منطقة الشرق الأوسط تتطلب استثمارات تبلغ في مجموعها أكثر من 500 مليار دولار لتطوير البنية التحتية لشبكات الكهرباء لتسهيل النمو الاقتصادي في السنوات المقبلة.

كما رفعت الشركة من مستوى التهديد بأن القصور في التخطيط للبنية الأساسية يمكن أن يؤدي إلى زيادة الخلل بين العرض والطلب وانقطاع التيار الكهربائي وارتفاع أسعار الكهرباء. وعلاوة على ذلك، تشير تقديرات الشركة إلى أنه يتعين الأخذ بعين الاعتبار استثمارات مماثلة لمياه الشرب ومعالجة مياه الصرف وعمليات التبريد.

ويشير تقرير الشركة إلى أن طاقة التوليد الإضافية المطلوبة يتم التقليل من تقديرها، في حين أنه من المتوقع أن يكون النمو الاقتصادي في الشرق الأوسط في حدود 7 %، فيما تبلغ طاقة توليد الكهرباء 4 % فقط سنويا. كما ينفد النفط من دول المنطقة وتحتاج إلى تأمين إمدادات الطاقة لتلبية الطلب في المستقبل، وهذا يعني أن مصادر بديلة للطاقة، وخاصة الطاقة الشمسية والطاقة النووية، تمثل أيضا مجالات تركيز لاستثمارات كبيرة.

وأضافت وودبريدج ان الطاقة النووية تمثل مصدراً بديلاً للطاقة، وهي تمثل الآن خياراً جاداً بالنسبة لدول في مختلف أنحاء المنطقة وقد وقعت الإمارات والولايات المتحدة الأميركية على اتفاق ثنائي يقضي بالتعاون في تطوير طاقة نووية مدنية لمساعدة الإمارات في تلبية احتياجاتها المستقبلية من الطاقة.

وبموجب بنود الاتفاق، ستحصل دولة الإمارات العربية المتحدة على قدرات وخبرات كبيرة في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية. وسيسمح هذا لدولة الإمارات بتطوير برنامجها النووي المدني وفقاً لأعلى معايير السلامة والأمن والمحافظة على عدم الانتشار النووي. كما سيمنح الاتفاق الفرصة للشركات الأمريكية لأن تصبح مشاركة نشطة في برنامج الطاقة النووية لدولة الإمارات العربية المتحدة.

كما وقعت لجنة الطاقة الذرية في الأردن مؤخرا اتفاقاً مع الصين لمساعدتها في تخصيب وتعدين اليورانيوم، كما تقدمت إيران باقتراح لتطوير محطات الطاقة النووية بالاشتراك مع دول الخليج. وقالت وودبريدج «إن صناعة الطاقة ككل تنشط على جميع الجبهات، حيث لا تظهر الاستثمارات أي اشارات تباطؤ - وفي الواقع، فإن الاتجاه هو نحو مزيد من الإنفاق.

ويتضح ذلك من حقيقة أن معرض كهرباء الشرق الأوسط 2009، الذي سيقام خلال الفترة من 8-10 فبراير، قد تم بيع كل مساحاته بالكامل ولدينا بالفعل رقم قياسي لم يسبق له مثيل للتسجيل المسبق من جانب العاملين بالصناعة وصانعي القرار».

وقال أندرو ريدلي مدير المبيعات في شركة ماسي فيرغسون باور سيريز، المشاركة في المعرض، «ان معرض كهرباء الشرق الأوسط هو أهم معرض بالنسبة لنا منذ سنوات عديدة، وتجسد ذلك حقيقة أن جناحنا سيديره كبار موظفي المبيعات والخدمات التقنية من المصنع. ولا يخدم معرض كهرباء الشرق الأوسط الأسواق المحلية الهامة بدبي والإمارات فقط، بل يمثل أيضاً نقطة جذب للمشترين والموزعين من مختلف أنحاء المنطقة بأسرها».

وقال روبرت تاريمو مدير التسويق في شركة داو واير آند كيبل في أوروبا والهند والشرق الأوسط وأفريقيا «الشركة اختارت المشاركة في معرض كهرباء الشرق الأوسط لأنه يعتبر بمثابة منصة مهمة لعرض التقنيات الجديدة على منشآت توليد وتوزيع الطاقة الكهربائية في المنطقة. وسوف نستغل هذا المعرض لعرض ليس فقط منتجاتنا المتطورة من الأسلاك والكابلات، بل أيضا عرض حلول أوسع تساعد على ضمان الأداء والجودة والاتساق بدءاً من تصنيع الكابلات وحتى الاستخدام النهائي».

ويقام المعرض في مركز دبي الدولي للمعارض ويغطي جميع جوانب صناعة الطاقة، مع التركيز بصفة خاصة على مجالات من بينها المياه والإنارة والطاقة الجديدة والمتجددة والطاقة النووية. وسوف تستغل شركات عملاقة من كل قطاع من قطاعات الصناعة هذا المعرض لعرض أحدث المنتجات والخدمات والابتكارات.

دبي ـ «البيان»