كشف تقرير اقتصادي انه على الرغم من التداعيات السلبية للازمة الاقتصادية العالمية على قطاع الانشاءات المدنية في المنطقة ، فان هناك مشاريع انشائية تتجاوز قيمتها 698 مليار دولار اميركي يتواصل العمل في تنفيذها في الوقت الحاضر في الامارات العربية المتحدة.
و ذكر التقرير الذي أصدرته بروليدز للابحاث أمس، ان تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية تتواصل بشكل متزايد مما نتج عنه تأجيل اكثر من نصف المشاريع الانشائية المدنية في الامارات بما فيها مشاريع البنية التحتية والعقارية والترفيهية.
وقال اميل ريدماير مدير عام بروليدز جلوبال في دبي: ربما لم تعد الامارات بلد الحليب والعسل، ولكنها لا تزال في وضع اقتصادي افضل من الاغلبية من الدول بدليل هذا الحجم من المشاريع التي ذكرها التقرير والتي يتجاوز حجمها 698 مليار دولار اميركي ويجري تنفيذها حاليا في الدولة.
وشمل التقرير مشاريع البنية التحتية و العقارية و الترفيهية بالاضافة الى التوقعات بشأن حالة لقطاع الانشاءات خلال عام 2009 . وخلص التقرير الى ان 8. 52 في المائة من المشاريع المدنية الحالية قد تأجلت في حين يتواصل تنفيذ مشاريع يصل حجمها الى 698 مليار دولار. واشار الى ان هناك الكثير من المشاريع العقارية التي سيتم الانتهاء منها كما هو محدد خلال الاشهر الاولى من عام 2009 ولكن بوتيرة متباطئة.
وقد شهد قطاع الانشاءات نموا قويا خلال الخمس سنوات الماضية و لكنه تأثر بتداعيات الازمة الاقتصادية العالمية. وحذر التقرير من تداعيات محتملة اذا استمرت عملية التأجيل في المشاريع، لكنه توقع استقرار قطاع الانشاءات من ناحية مستويات تدفق السيولة المالية في فترة التباطؤء العالمي الذي تعتبره بروليدز حافزا لفرص مستقبلية .
ورصدت بروليدز جلوبال منذ ديسمبر 2008 ارتفاعا كبيرا في نسبة المشاريع المؤجلة في مختلف مجالات القطاع. وقد كانت المشاريع العقارية على اختلاف احجامها الأكثر تضررا ضمن المشاريع التي يتم تأجيلها . وقالت بروليدز: في القطاع العقاري هناك مشاريع يخطط لالغائها بسبب الازمة خلال عام 2009 وفي قطاع البنية التحتية كذلك ولكن بنسبة اقل.
و قال ريدماير: حتى الآن، يستند النقاش بشكل رئيسي حول حالة قطاع الانشاءات المدنية في الامارات على الدليل المبني على السماع. و من المهم هنا حتما معرفة مدى سرعة تغير القطاع وبأي معدل بالنسبة للمزودين والمخططين، والمؤسسات الحكومية والمالية. واضاف ريدميير: ربما تتأجل المشاريع لأي سبب من الاسباب حتى خلال فترة الازدهار الاقتصادي، و لكن اذا زادت نسبة المشاريع المؤجلة ، فان ذلك يعد مؤشرا لاحتمالات صعبة بالنسبة للقطاع.
وتقول شركة برولدز للأبحاث، إنها رصدت أكثر من 1289 مشروعا إنشائيا بما فيها مشاريع سكنية و تجارية وتعليمية وصحية وفندقية وترفيهية ورياضية ومبان تجزئة ومشاريع بنى تحتية مثل الطرق وسكك الحديد والجسور المعلقة والموانيء والمطارات . وتتمتع تحليلات البيانات ، وفقا لبروليدز ، حول قطاع الانشاءات الذي غطى الفترة حتى النصف الاول من يناير2009 بنسبة 90 في المائة من الدقة والمصداقية.
ولفت التقرير إلى أن المشاريع العقارية اظهرت تفوقا بنسبة 84 % من ميزانية المشاريع الانشائية الكلية والتي تبلغ 28. 1 تريليون دولار حتى النصف الاول من يناير الجاري مقارنة ب8 % لكل من مشاريع البنية التحتية والمشاريع الترفيهية .
وتعليقا على مستقبل قطاع الانشاءات في الامارات، قال راديمير: تتيح اوقات التراجع الاقتصادي للفرد ان يرى فترة انتقالية لمختلف القطاعات مرورا بالازدهار والكساد قبل ان تستعيد عافيتها ثانية وهذا ما يحتاجه الوضع في الامارات.
