سجل الانفاق الاعلاني الخليجي بنهاية عام 2008 زيادة كبيرة بلغت 24 % مقارنة بعام 2007، ليصل اجمالي الانفاق الاعلاني الخليجي شاملا وسائل الاعلام العابرة للاقطار العربية (بان عرب) وهي اساسا الفضائيات العربية، الى 27. 8 مليار دولار مقارنة بـ 65. 6 .مليارات.
وأوضح خميس محمد المقلة ، رئيس« مجموعة ماركوم الخليج »، ومقرها الرئيسي مملكة البحرين ، عضو المجلس العالمي للجمعية الدولية للاعلان، بان هذه الأرقام قد أكدت بالفعل التوقعات السابقة بان الازمة المالية العالمية وتداعياتها على اقتصاديات دول المنطقة، لن تؤثر على النشاط الاعلاني الخليجي خلال عام 2008 نظرا لحدوثها خلال الربع الاخير من العام.
والتزام المعلنين وشركات الاعلان خاصة وكالات الشراء الاعلاني الموحد بالميزانيات المرصودة والمتفق عليها مسبقا، و حرص كبار المعلنين العالميين والمحليين على مواصلة دعم اسمائهم التجارية ومنتجاتهم وخدماتهم في دول المنطقة التى كان تأثرها بالازمة المالية محدودا خلال الربع الاخير من العام الماضي مقارنة بالاسواق العالمية الأخرى كالولايات المتحدة الأميركية واوروبا واليابان وغيرها.
وأضاف المقلة بان احصائيات الشركة العربية للدراسات والبحوث (بارك) تشير الى ان حصة (بان عرب) من الصرف الاعلاني الخليجي قد بلغت 65. 3 مليارات دولار، وتمثل (73. 44%) من اجمالي الصرف الاعلاني الخليجي، وهي أساسا ميزانيات إعلانية موجهة عبر الفضائيات العربية الى الاسواق الخليجية، وعلى رأسها السوق السعودي الذي هو احد أهم الاسواق الأعلانية للفضائيات العربية.
وبلغت حصة الامارات 98. 1 مليار دولار (33. 24%) ، والسعودية 09. 1 مليار دولار (39. 13%) ، والكويت 717 مليون دولار (78. 8%) ، وقطر 355 مليون دولار (57. 3%) ، وعمان 252 مليون دولار (09. 3% )، والبحرين 109 مليون دولار (34. 1%) .
وكانت عمان اكثر الاسواق نموا خلال عام 2008 ، حيث ارتفع الصرف الاعلاني فيها من 170 الى 252 مليون دولار (49% ) ، تليها الامارات من 42. 1 الى 98. 1 مليار دولار (40%) ، وارتفع (بان عرب ) من 92. 2 الى 65. 3 مليارات دولار (25%). عربيا ارتفع الصرف الاعلاني في مصر من 929 مليون دولار الى 13. 1 مليار دولار (22%)، و ارتفع في لبنان من 278 الى 379 مليون دولار (36%) وانخفض في الأردن من 121 الى 103 ملايين دولار ( - 15 %).
واضاف المقلة ان نصيب وسائل الاعلام في المنطقة شاملا (بان عرب) واسواق مصر ولبنان والاردن قد بلغ 31. 4 مليارات دولار للتلفزيون (43%) و 14. 4 مليارات دولار للجرائد (42%) ، و 820 مليون دولار للمجلات (8%) ، وبذلك يصبح اجمالي حصه الاعلان المطبوع 96. 4 مليارات دولار (50%) ، والطرق 488 مليون دولار (5%) والراديو 155 مليون دولار (2%) والسينما 12 مليون دولار.
ويظل الاعلان المطبوع هو سيد الموقف في الاسواق المحلية ، وتتراوح حصته بين 91% في عمان و72% في الكويت ، وفي كل من قطر 89% ، الامارات 86% ، السعودية 83% والبحرين 82%. اما اهم القطاعات المعلنة على وسائل الاعلام في المنطقة شاملا (بان عرب) واسواق مصر ولبنان والاردن فقد كانت 14% للهيئات والمؤسسات الحكومية ، 12% لمستحضرات النظافة الشخصية والمنزلية والتجميل.
11% للعقارات والتأمين ، 10% للاتصالات والمرافق العامة ، 7% للأغذية والمشروبات والتبغ ، 6% للمطبوعات ووسائل الاعلام ، 6% لمراكز التسوق والمتاجر، 6% للسيارات ولوازمها ، 6% للخدمات المالية ، 5% للخدمات المهنية ، 4% للفنادق والسفر والسياحة، 3% الترفيه ، 3% للملابس والمجوهرات والإكسسوارات ، 3% للخدمات المالية ، 2% للاجهزة المنزلية ، 2% للخدمات اخرى.
واضاف المقلة بأن السؤال الذي يطرح نفسه الآن ، ماهو تأثير الازمة المالية والاقتصادية العالمية على النشاط الاعلاني في دول المنطقة بعد ان بدأت هذه الازمة تلقي بظلالها على العديد من القطاعات في دول المنطقة !!
بالتأكيد فان صناعة الاعلان في المنطقة ستواجه في العام الحالي اكبر تحد تواجهه بعد ازمة حرب الخليج في عام 1990 ، والذي يتطلب تضافر جهود كل أطراف العملية الاعلانية من معلنين ووسائل اعلام ووكالات اعلان ووكالات الشراء الاعلاني الموحد للبحث عن فرص وحلول وبدائل وعروض مبتكرة للتعامل مع ازمة غير مسبوقة في العالم ودول المنطقة ،فالمعلن بالتأكيد لا يرغب في وقف حملاته الاعلانية.
وهو على يقين بأن الازمة ستأخذ مداها او دورتها قبل ان تعود عجلة الاقتصاد الى نشاطها مجددا، لذا فهو يبحث خلال هذه الفترة عن افضل البدائل او افضل مردود استثماري او قيمة اضافية لميزانية اعلانية متواضعة او محدودة لعدد من القطاعات التي بدأت تتأثر بهذه الازمة مثل المؤسسات المالية والمصرفية ، مشاريع التطوير العقاري ، الهيئات والمؤسسات الحكومية نتيجة انخفاض اسعار النفظ ، الفنادق والسفر والسياحة ، السيارات و الكماليات ، المقاولات وغيرها.
لذا فان المطلوب هو المزيد من التعاون والتفاهم والتنسيق بين كافة اطراف العملية الإعلانية لإيجاد الحلول والبدائل مع وسائل الإعلام الرئيسية من صحافة وتلفزيون وإذاعة وطرق وسينما، أو الاستفاذة القصوى من وسائل الاعلام الحديثة مثل الانترنيت والهاتف النقال واللوحات الإلكترونية وغيرها من قنوات تواصل مع الجمهور ، ومن المرجح ان يكون لبرامج العلاقات العامة دور حيوي وهام خلال هذه الفترة.
دبي ـ «البيان»