أوضح سامح أبوعرايس رئيس الجمعية العربية للمحللين الفنيين ان السبب الرئيسي لتراجع معظم الاسواق العربية يتمثل بشكل رئيسي في موجة مبيعات محمومة للأجانب. مشيراً إلى أن هناك أسباباً أخرى. فقد تميزت الأعوام الماضية بارتفاعات ملحوظة في الأسواق الناشئة نتيجة توقعات النمو الاقتصادي الكبير في هذه البلدان مقارنة بالاقتصادات الغربية التقليدية مثل الولايات المتحدة، والتي كانت تعاني من مشاكل اقتصادية عدة.
وتميزت السنوات الماضية باتجاه ملحوظ من الصناديق الأجنبية، خاصة الأميركية للاستثمار في الأسواق الناشئة. وكانت مشتريات الأجانب كبيرة وملحوظة خلال السنوات الماضية. وبداية من أواخر سنة 2007 وأوائل 2008 بدأت العديد من المؤسسات المالية الدولية تغير من سياستها وذلك بتخفيف استثماراتها في الأسواق الناشئة خاصة مع وصول أسعار الأسهم فيها الى قيم مرتفعة.
ومع بوادر الأزمة العالمية تغيرت استراتيجيات الصناديق الأجنبية وقلت شهيتها للأسواق الناشئة عموما وبالتالي قامت بالبيع لتخفيف تواجدها في هذه الأسواق. ثم أتت آخر موجة بيع عنيفة مع اشتداد حدة الأزمة المالية العالمية في سبتمبر 2008 خاصة مع حالات إفلاس بنوك الاستثمار في الولايات المتحدة الأميركية.
وأكد أبو عرايس خلال الحوار الذى أجراه معه مركز «معلومات مباشر» أن المؤشرات الفنية لمختلف الأسواق المالية حول العالم تشير الى الوصول الى قاع وبداية اتجاه صعودي جديد.
وأضاف أن دراسته تشير الى وجود علاقة طردية بين الاسواق العربية وأسواق المال العالمية. وبالتالي فإن موجة الانتعاش المقبلة لهذه الأسواق سيكون لها أثر ايجابي على الاسواق العربية. وأن هناك بوادر تعاف في أسواق المال حول العالم خاصة الأسواق الناشئة وحتى السوق الأميركي.
وفى تحليله للبورصة المصرية أكد أن هناك طفرات سعرية ملحوظة سواء في الأجل القصير أو المتوسط أو الطويل، حيث يستهدف مؤشر «كاس 30» مستوى 5200 نقطة في الأجل القصير ومستوى 7200 نقطة في الأجل المتوسط، أما في الأجل الطويل (سنة ـ 3 سنوات ) فيستهدف المؤشر تحقيق مستويات تاريخية جديدة فوق مستوى 12000 نقطة ليستهدف مستوى 16000 نقطة. وبالطبع يتخلل الوصول الى هذه المستويات حركات تصحيحية قد تكون عنيفة في بعض الأحيان.
وأشار من ناحية أخرى الى ان نظرته المتفائلة يدعمها عدة عوامل فنية فمن ناحية تحليل حركة المؤشر والاسهم يرى أبو عرايس أن المؤشر بدأ اتجاها صعوديا من سنة 2003 حتى 2008، وحقق مستهدفنا الرئيسي في الأجل الطويل عند مستوى 12000 نقطة، وكان من الطبيعي أن يبدأ حركة تصحيحية قوية بعد الوصول للمستهدف الرئيسي.
وقد تحققت مستهدفات الاتجاه الهبوطي الرئيسية وكان آخرها 5200 ثم 4600 ووصل المؤشر الى ما يقارب 3600 نقطة ، وبالتالي مع تحقيق المستهدفات الهبوطية فإن الاحتمال الأكبر هو بداية حركة ارتداد صعودية قوية. وبداية من منتصف شهر نوفمبر 2008 وحتى الآن بدأت العديد من الاشارات الفنية الايجابية في الظهور، مما يدل على دخولنا مرحلة تجميع تمهيدا لاتجاه صعودي جديد. وظهر ذلك واضحا سواء في اتجاه الأسعار، أو في أحجام التداول، أو في المؤشرات الفنية التي أظهرت مؤشرات تجميعية.
وهذا من مؤشرات الوصول الى قاع. واكد أبو عرايس على عدم تأثر الأسعار في الفترة الأخيرة بشكل ملحوظ بالأنباء السلبية أو بالمخاوف من الأزمة المالية العالمية، مما يدل على ضعف الاتجاه الهبوطي والتمهيد للاتجاه الصعودي.
القاهرة ـ «البيان»