أكّد مركز دبي التجاري العالمي على المكانة البارزة التي يحظى بها كل من معرض الشرق الأوسط للغوص في دورته الجديدة ومؤتمر الخليج الخامس للملاحة، اللذين سوف يقامان بالتزامن مع معرض دبي العالمي للقوارب، أحد أبرز المعارض في قطاع الملاحة البحرية في العالم، بين 3 و7 مارس 2009 في نادي دبي الدولي للرياضات البحرية بفندق لو مريديان الميناء السياحي، وذلك في ضوء النجاح الكبير الذي حققه الحدثان العام الماضي، وفي ضوء ما أعلن عنه مركز دبي التجاري العالمي من نفاد كافة مساحات العرض لهذا العام.

وأشار هلال سعيد المري، الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي، إلى أن قطاع الملاحة العالمي يتطلع إلى الشرق الأوسط كسوق رئيسية يقيم فيها عدد متزايد من مالكي اليخوت ومحبي الرياضات المائية، بُغية تحقيق النمو في ظل المناخ الاقتصادي الحالي، وأضاف: إن تنظيم فعاليات مهمة مثل معرض الشرق الأوسط للغوص ومؤتمر الخليج للملاحة بالتزامن مع معرض دبي العالمي للقوارب هو خطوة باتجاه تحقيق هدفنا المتمثل في جعل الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وجهة عالمية مفضلة للتمتع بالأنشطة الملاحية والبحرية الترفيهية.

ويمثل معرض الشرق الأوسط للغوص، وهو الحدث الوحيد المختص في الغوص في المنطقة، أرضية مثلى للقاء المختصين من الإمارات، وينظم مركز دبي التجاري العالمي هذا الحدث بالاشتراك مع جمعية الإمارات للغوص للترويج لأحدث ما في عالم الغوص ذي النمو المتسارع من منتجات وخدمات وأساليب.

وأشار إبراهيم الزعبي، مدير جمعية الإمارات للغوص، إلى النمو المطرد الذي تشهده سياحة الغوص وإلى تنامي أعداد الغواصين في الإمارات، وقال: شهدنا في السنوات الماضية إقبالاً كبيراً من الغواصين المبتدئين وذوي الخبرة ممن يُبدون اهتماماً بالحياة البحرية في الإمارات، وممن يعتبرون الغوص أكثر من مجرد رياضة وجزءاً لا يتجزأ من نمط حياتهم. وأضاف: أتوقع أن تشهد الحياة البحرية في الإمارات تطوراً ملحوظاً لا سيما خلال السنتين القادمتين، ما سيؤدي إلى تنامي أعداد الغواصين.

ومن أبرز ما سيشتمل عليه معرض الشرق الأوسط للغوص عروض الغوص الحية، ومجموعة من العروض التقديمية حول أحدث معدات الغوص، إلى جانب أنشطة تثقيفية وبرامج تدريبية من عارضين كبار مثل البوم للغوص وبيوكات مفِّكوفُّ وجيه ي سي. وسيتيح المعرض أمام العارضين من خارج الدولة الفرصة لعرض أحدث ما لديهم في عالم الغوص.

أما مؤتمر الخليج الخامس للملاحة فسوف ينعقد في الرابع من مارس تحت عنوان: ''إلى أين يمضي قطاع الملاحة البحرية ، وسوف يجمع أبرز الرواد في هذا القطاع ممن سيطرحون أهم المشكلات والقضايا التي تواجه القطاع الملاحي، كما سيناقشون الخطط المحلية والإقليمية الرامية إلى تطويره، ومن بين الموضوعات المطروحة: المملكة العربية السعودية - الإمكانات الكامنة في سوق الملاحة الخليجية ، و القوانين والتشريعات المتعلقة بسوق الملاحة في الخليج .

يدير المؤتمر، الذي يعقد في الرابع من مارس، الدكتور محمد حمدان الشامسي، الخبير بالشؤون البحرية، ويهدف المؤتمر إلى مناقشة التغيرات الكبرى التي يمرّ بها قطاع الملاحة الترفيهية حول العالم نظراً لما تشهده الأسواق الرئيسية في الولايات المتحدة وأوروبا من انخفاض في الطلب على يخوت جديدة، ما يدفع الشركات إلى البحث عن أسواق جديدة حول العالم، من أهمها حتماً منطقة الخليج التي شهد فيها قطاع الملاحة الراقية نمواً سريعاً خلال السنوات الخمس الماضية.

وقال مايك ديريت، الخبير الإقليمي في سوق الملاحة: يمرّ قطاع الملاحة الترفيهية في العالم بمرحلة انتقالية نظراً لعزوف الأسواق الكبرى في الولايات المتحدة وأوروبا عن طلب زوارق ويخوت جديدة، الأمر الذي دفع المنتجين إلى البحث عن أسواق جديدة حول العالم من أهمها طبعاً دول الخليج التي شهد الطلب فيها على وسائل الملاحة الترفيهية نمواً متسارعاً في السنوات الخمس الماضية.

وانتهى ديريت إلى القول: رغم ما تشهده دول الخليج من انخفاض نسبي في المبيعات نتيجة تداعيات الأزمة العالمية، من المتوقع أن تعاود النهوض بقوة عندما تبدأ الأزمة بالانحسار، نظراً لقلة تأثر دول الخليج بالأزمة مقارنة بالولايات المتحدة والدول الأوروبية.

دبي - «البيان»