أشار تقرير لبنك التسويات الدولية ان الاعتماد بدرجة كبيرة على ديون العملات الاجنبية قصيرة الاجل يمكن ان يسبب مشكلات للاقتصادات الصاعدة.
وجاء في التقرير الذي يحمل عنوان «تدفق رؤوس الاموال واقتصادات الاسواق الصاعدة» الذي اعدته مجموعة عمل يرأسها راكيش موهان نائب محافظ بنك الاحتياطي الهندي ان تدفق رؤوس الاموال بغزارة والوجود القوي للبنوك الاجنبية في الاقتصادات الصاعدة يمكن ان يسبب مشكلات. واجمالي تدفقات رؤوس الاموال في اقتصادات الاسواق الصاعدة بلغ 86, 1 تريليون دولار في عام 2007 وهو ذروة التدفقات وأكثر من ستة امثال مستويات التدفقات النقدية في عام 1996 قبل الازمة الاسيوية.
وقال موهان في بيان صحافي «تم اعداد هذا التقرير بسبب قلق بشأن التدفقات الكبيرة في رؤوس الاموال الخاصة في اقتصادات الاسواق الصاعدة». مضيفا ان اعداد التقرير استغرق 18 شهرا.
وقال «الازمة المصرفية الدولية أثارت في الاشهر الاخيرة تراجعا كبيرا في التدفقات الكبيرة السابقة». وجاء في التقرير الذي قام بدراسة السنوات العشرين الماضية ان «العديد من الازمات أظهرت بوضوح ان التدفقات يمكن ان تزيد من ضعف البلد». وأضاف التقرير «توجد أوجه شبه واضحة بين الاقتصادات الحالية والاحوال المالية في اقتصادات اوروبا وشرق اسيا الصاعدة قبل ازمة 1997».
والبنوك والمؤسسات في روسيا وكازاخستان من بين تلك التي يعتبرها المحللون ضعيفة لمخاطر اعادة التمويل في عام 2009 لانها تحاول تمديد أجل ترتيبات القروض قصيرة الاجل لحين تدبير تمويلها. وقامت كازاخستان بتأميم اثنين من أكبر بنوكها هذا الاسبوع.
ويسلط التقرير الضوء على نمو الائتمان السريع. ويبحث قادة البلدان الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي في الساحة السوفييتية سابقا والمعروفة باسم «المجموعة الاقتصادية الاوراسية» في إقامة صندوق مشترك لمواجهة الأزمة المالية العالمية.
ويجب أن يكون الصندوق المزمع إنشاؤه برأسمال يعادل 10 مليارات دولار أميركي أداة فعالة لمعالجة تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية التي امتدت إلى البلدان الأعضاء. وتضم المجموعة الاقتصادية الاوراسية في عضويتها روسيا وبيلوروسيا وكازاخستان وقرغيزيا وطاجيكستان. وكانت أوزبكستان أيضا عضوا في هذه المنظمة، غير أنها طلبت تعليق عضويتها في ديسمبر 2008.
والعدد الكبير من قروض العملات الاجنبية والعجز الكبير في الحسابات الجارية والاعتماد بشدة على قروض البنوك الاجنبية كان سمة شائعة للدول الاوروبية والاسيوية الصاعدة قبل الازمة في اواخر التسعينات.
وجاء في التقرير ان المطالبات من جانب البنوك المملوكة للنمسا في جمهورية التشيك والمجر وسلوفاكيا تعادل 20% من اجمالي الناتج المحلي السنوي وان مطالبات البنوك المملوكة للسويد في دول البلطيق تعادل 90% من اجمالي الناتج المحلي لهذه الدول مجتمعة. كما اشار التقرير الى ان الاقتصادات الصاعدة تواجه مخاطر أقل في الازمة عندما يصبح لديها اسواق محلية متطورة بدرجة جيدة ومؤسسات محلية قوية.
وذكر تقرير لوكالة بلومبرج للأنباء أن مجموعة سيتي جروب تخطط لتخصيص 5, 36 مليار دولار من أموال المساعدة الحكومية التي حصلت عليها وبلغت 45 مليار دولار لمنح قروض للشركات والمستهلكين وتقديم رهون عقارية جديدة في الولايات المتحدة. وتأتي هذه الخطوة بعد أن انتقد السياسيون في الولايات المتحدة بشدة البنوك الأميركية لحصولها على الأموال الاتحادية المخصصة للإنقاذ وعدم توزيعها على شكل قروض والتي تعتبر عملا أساسيا في مواجهة أزمة الائتمان المستمرة.
وذكرت وكالة بلومبرج أن بارني فرانك رئيس لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب قال ان البيت الأبيض سوف يطلب من البنوك قريبا أن تمنح مزيدا من القروض مقابل المساعدات الحكومية التي حصلت عليها. وقالت الوكالة وفقا لمصادر بمجموعة سيتي بنك ان المجموعة تعتزم توفير 7, 25 مليار دولار للرهون العقارية و5, 2 مليار دولار لقروض المستهلكين ومليار دولار لقروض الطلاب و5.8 مليار دولار للإقراض عن طريق بطاقات الائتمان و5, 1 مليار دولار لقروض الشركات.
ونشرت جريدة وول ستريت أيضا أن سيتي جروب ألغت خططتها لإنفاق 400 مليون دولار ضمن حملة ترويجية مع فريق نيويورك ميتز للبيسبول والتي أدت لإثارة احتجاجات اعضاء الكونجرس.
وفي سياق متصل طالبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل البنوك بالإفصاح في تقارير أدائها البنكي عن المخاطر المحتملة مثل المخاطر التي تهدد بعض السندات البنكية المشكوك في إمكانية تحصيلها. وأكدت ميركل خلال إحدى فعاليات حزبها المسيحي الديمقراطي في مدينة روتفايل جنوب غرب ألمانيا ضرورة تشديد الأجهزة الرقابية للدولة من رقابتها على البنوك حتى لا يتسبب عدم التزام المصارف بهذه القواعد في إفلاس هذه المصارف. وجددت ميركل رفضها لإنشاء بنك حكومي متخصص في شراء السندات المحفوفة بالمخاطر من البنوك الاستثمارية.
«وكالات»
وتعتزم الحكومة الألمانية التشاور في برلين بشأن اعتماد قانون لتأميم البنوك التي تعاني من مشكلات مستفحلة تهدد استمرارها وخاصة مع السندات المشكوك في إمكانية تحصيل قيمتها المالية. وشددت المستشارة على أن المساعدات المالية التي من المحتمل أن تقدم للبنوك ليست من أجل مصلحة البنوك في حد ذاتها مضيفة أن الكفالات المالية التي تعهدت بها الحكومة للبنوك لم تهدف أبدا لخدمة رؤساء البنوك مضيفة: فعلنا ذلك عن قناعة عميقة بأن هذا الأمر يصب في مصلحة أصحاب الودائع في البنوك.
