قدمت مجموعة من الأعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي خطة بديلة بتكلفة 445 مليار دولار لدعم الاقتصاد سيكون نصفها في صورة تخفيضات ضريبية. وستشمل خطة الحافز خفض الضرائب على كشوف الاجور والدخل لمدة عام وايضا خفض ضريبة الشركات من 35 في المئة الى 25 في المئة ومنح مشتري المنازل ائتمانا ضريبيا بقيمة 15 الف دولار او عشرة في المئة من سعر الشراء ايهما اقل.
وقدمت مجموعة من المشرعين بينهم السيناتور جون مكين وجون تون وميل مارتينيز الخطة كبديل لبرنامج الحافز الذي يتكلف 885 مليار دولار وأعده الديمقراطيون الذين يسيطرون على مجلس الشيوخ. وأعلن ديفيد اكسلرود مستشار الرئيس اوباما في مجلس الشيوخ، ان باراك اوباما منفتح على بعض التغييرات الطفيفة حول خطة الانقاذ الاقتصادي الاميركية التي يبحثها مجلس الشيوخ في الوقت الراهن. وقال اكسلرود خلال زيارة الى مجلس الشيوخ ان «الاميركيين لا يستطيعون الانتظار.
ومن الضروري وقف التراجع الاقتصادي، وهذه الخطة اساسية على هذا الصعيد. والامر الاول الذي يتعين القيام به هو التأكد من اعتمادها». وتجنب اكسلرود الرد على الاسئلة عما اذا كان اوباما مارس ضغوطا على اعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين لحملهم على الموافقة على مزيد من التنازلات للجمهوريين.
واضاف المستشار في البيت الابيض «نريد اكبر عدد ممكن من الاصوات لخطة الانقاذ هذه، من الجمهوريين والديمقراطيين، لكن المهم هو الموافقة عليها».
وبدأ أوباما حملة للحد من مرتبات المديرين في الشركات بفرض حد أقصي يبلغ 500 ألف دولار سنوياً لمرتبات ومكافآت المديرين التنفيذيين في الشركات التي ستحصل على أموال عامة في خطة الانقاذ الحكومي مستقبلا.
وكان أوباما وجه انتقادات لاذعة لمديري المؤسسات المالية الذين قبلوا مكافآت مالية بمليارات الدولارات في العام الماضي بينما كان الاقتصاد يتراجع ووعد باصلاح نظام المكافآت في اطار سلسلة تدابير لتشديد القواعد التنظيمية في صناعة المال.
وتمثل هذه القيود خطوة أولى في مسعى لاصلاح ممارسات مكافأة المديرين ومن المرجح أن تلقى ترحيب رجل الشارع في الولايات المتحدة بما يصرف الانظار عن سحب ترشيح السيناتور السابق توم داشل من رئاسة مبادرات اصلاح قطاع الرعاية الصحية.
وقال مسؤول بالادارة الاميركية ان القواعد الجديدة تقتضي أن تلتزم الشركات التي تحصل على أموال حكومية استثنائية بالحد الاقصى. وكانت مؤسسات كبرى مثل مجموعة سيتي جروب المالية وشركة ايه.اي.جي عملاق صناعة التأمين حصلت على مساعدات حكومية من قبل.
وستقتصر المكافآت الاضافية على خيارات أسهم مقيدة بشروط لا يحق للمديرين الحصول عليها الا بعد سداد الاموال الحكومية والفوائد عليها. وسيتعين على الشركات التي حصلت في السابق على مساعدات من المال العام الموافقة على تشديد قواعد الاشراف واثبات اتباعها القيود السارية من قبل على مكافآت المديرين التنفيذيين رغم أن كثيرين يرون أن هذه القواعد تتسم بقدر كبير من التساهل.
ويهدف البيت الابيض لتحميل المسؤولين التنفيذيين في القطاع المصرفي المسؤولية عما يحصلون عليه من أموال حكومية في ضوء القواعد الجديدة التي قدمتها الادارة على أنها في صالح المساهمين ودافعي الضرائب على حد سواء. وتجيء الاجراءات الجديدة بعد الضجة التي أثارها صرف 4,18 مليار دولار كمكافآت في وقت كان فيه المال العام يستخدم في دعم النظام المالي.
وتقضي القواعدبأن تمنح البنوك مساهميها سلطة أكبر في تحديد الاموال التي يحصل عليها رؤساؤها وفقا للمعلومات التي ذكرها المسؤول بادارة أوباما.
كما تفرض القواعد حدودا للمكافآت السخية التي كان المديرون يحصلون عليها عند فسخ تعاقداتهم مع المؤسسات الى جانب زيادة الشفافية فيما يتعلق بتكاليف مثل خدمات الطيران والحفلات وتجديد المكاتب والمؤتمرات. ونشرت الصحف الأميركية في هذا السياق قائمة تضم رواتب كبار المديرين في البلاد.
ووفقا للقائمة فقد بلغ دخل كينيث لويس رئيس مصرف «بنك أوف أميركا» خلال عام 2007 أكثر من 20 مليون دولار بالاضافة إلى حوافز ومكافآت بحوالي خمسة ملايين دولار. وبلغ إجمالي دخل ريتشارد واجونر رئيس شركة «جنرال موتورز» أكثر من 14 مليون دولار.
وتجيء هذه التطورات في وقت يشهد فيه الاقتصاد الأميركي مزيداً من المصاعب. و أفاد تقرير أن أعداد العاملين الذين تعتزم الشركات الاميركية التخلص منهم بلغ أعلى مستوى شهري في سبع سنوات بسبب الآثار المتزايدة للكساد المستمر منذ أكثر من عام في الولايات المتحدة على العمالة.
وقالت شركة تشالنجر جراي أند كريسماس في تقريرها الشهري عن خفض العمالة الأميركية ان أثر التراجع الاقتصادي المتوقع ان يكون الاطول منذ الكساد العظيم في ثلاثينات القرن الماضي يتسع ليشمل نطاقا كبيرا من القطاعات.
وبلغ اجمالي ما تم اعلانه عن خفض الوظائف في يناير الماضي 241749 وظيفة بارتفاع بنسبة 45 بالمئة عن ديسمبر عندما بلغ العدد 166348 وظيفة. وارتفع العدد من 74986 قبل عام. وتأتي بيانات تشالنجر قبيل صدور تقرير العمالة غير الزراعية اليوم الجمعة والمتوقع أن يظهر انخفاضا بمقدار 525 الف وظيفة في يناير حسب متوسط التوقعات.
«وكالات»
