قال كيث نوتال المدير التجاري لشركة غلفتينر، المتخصصة في إدارة الموانئ الدولية والخدمات اللوجستية، ان خطوط الشحن العالمية تواجه جملة من المصاعب بعد أن عصفت بها رياح الأزمة المالية العالمية.
وأضاف أن شركات الشحن العالمية بدأت تتخذ سلسلة من الإجراءات لمواجهة الأزمة، أهمها التحول نحو موانئ الشرق الأوسط لاتخاذها قواعد لعمليات الاستيراد والتصدير، بدلا من مراكزها السابقة ولاسيما في أوروبا والشرق الأقصى، مما سيُحدث تأثيرا دراماتيكيا ملموسا على موانئ المنطقة.
وأوضح نوتال، خلال كلمة له في مؤتمر ميد لتطوير موانئ الشرق الأوسط 2009 الذي انعقد في دبي مؤخرا، أن خطوط الشحن تتجه إلى توحيد خدماتها لتخفيض النفقات، لترجمة تطلعها إلى انتهاج سبل زيادة الإنتاجية والحد من النفقات الزائدة، ولتحقيق هذا الغرض، تزايد الإقبال على استخدام ناقلات الحاويات الضخمة التي تزيد سعتها على 10 آلاف حاوية نمطية كحل مثالي لإنقاص عدد الرحلات اللازمة لنقل البضائع، وخفض التكاليف المتعلقة بذلك..
وأشار إلى أن منطقة الشرق الأوسط تبقى منطقة استيراد رئيسية، حيث تحافظ دعائم الاقتصاد الحقيقي على متانتها وتتواصل عمليات تطوير البنى التحتية في المنطقة، ويتواصل النشاط التجاري على الرغم من أن نسبة النمو سوف تتباطأ في المنطقة نوعا ما.
وأكد نوتال أن الإمارات العربية المتحدة، تتابع في خضم ذلك، لعب دورها المحوري كمركز تجاري حيوي في منطقة الخليج، والشرق الأوسط، وأفريقيا وجنوب آسيا، على الرغم من الانكماش الاقتصادي الذي تشهده مناطق أخرى في العالم، الذي سيدفع باتجاه تحول النشاط إلى هذه المنطقة جراء هذا التباطؤ السائد في باقي المناطق، ما سيؤدي إلى تزايد وتيرة المنافسة بين موانئ المنطقة من حيث جودة الخدمات وسرعتها وتوافر البنى التحتية اللازمة لاستقبال السفن العملاقة.
واختتم نوتال بقوله: باتت الحاجة ماسة لتوافر مراسي حاويات مجهزة بالكامل وقادرة على تقديم خدمات على أعلى مستويات الجودة والكفاءة والسرعة والقدرة على استقبال السفن الكبرى، وهنا يبرز مرسى الحاويات في ميناء خورفكان المؤهل للعب دور الميناء المحوري في المنطقة، كونه أحد الموانئ الرائدة عالميا والأسرع في العالم على الإطلاق في تقديم خدمات مناولة الحاويات للسفن العابرة ما بين الشرق والغرب.
وبدأت التوسعات الجارية تثمر عن تحقيق نتائج ملموسة، إذ أعلنت غلفتينر مؤخرا عن تحقيق نمو في مناولة الحاويات عبر مينائي الشارقة وخورفكان بلغت نسبته 15 بالمئة خلال العام 2008 مقارنة مع العام 2007، في نمو يعكس جدوى عمليات توسعة البنى التحتية في كلا الميناءين، كما يؤكد تزايد ثقة العملاء بجودة الخدمات التي تقدمها غلفتينر.
دبي ـ «البيان»