أعلنت حكومة أبوظبي عن إطلاق مبادرة لتعزيز الملاءة المالية لعدد من المؤسسات المصرفية وهي بنك أبوظبي الوطني، بنك أبوظبي التجاري وبنك الخليج الأول ومصرف أبوظبي الإسلامي وبنك الإتحاد الوطني وذلك من خلال زيادة رؤوس أموال ( الشق الأول ) لهذه المؤسسات المصرفية.

وبموجب هذه المبادرة ستقوم حكومة أبوظبي بشراء سندات مؤهلة للتصنيف ضمن الشق الأول من رؤوس أموال تلك المؤسسات بقيمة إجمالية قدرها «16» مليار درهم وستكون تلك السندات غير محددة الأجل ولا تعطي حامليها حق التصويت ويحق للبنوك المصدرة سدادها بالكامل وفقا لشروط معينة.

وذكرت حكومة أبوظبي أن هذه المبادرة تشكل خطوة استراتيجية وإستباقية من شأنها تأكيد الثقة في المؤسسات المصرفية خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة عالميا، وتأتي بعد إكمال عملية المراجعة الشاملة لخطط نمو القطاع المصرفي ولتنفيذ الإستراتيجيات الاقتصادية الطموحة في الإمارة.

وصرح حمد الحر السويدي عضو المجلس التنفيذي وكيل دائرة مالية أبوظبي بأن الحكومة تنظر إلى هذه المبادرة على إنها خطوة مهمة تتيح للقطاع المصرفي في أبوظبي تعزيز مكانته القوية وملاءته المالية مقارنة بنظرائه مع المؤسسات المصرفية العالمية وتحقيق الدور المناط بهذه المؤسسات لما يتعلق برؤية الحكومة الحكيمة تجاه اقتصاد الإمارة.

وأضاف أن المبادرة تسلط الضوء على الرؤية الحكيمة وحرص القيادة الرشيدة لإمارة أبوظبي بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وحاكم إمارة أبوظبي حفظه الله والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بتحقيق الرفاهية والرخاء الاقتصادي للإمارة.

وقام بنك جي بي مورغان بدور مدير الإصدار ومستشار الهيكلة للسندات وقامت مؤسسة كليفورد تشانس بتقديم الخدمات الاستشارية القانونية لكل من حكومة أبوظبي وبنك جي بي مورغان.

من جانبها رحبت بنوك ابوظبي الوطنية المساهمة العامة الخمسة بمبادرة حكومة أبوظبي الخاصة بضخ رأسمال إضافي لبعض المؤسسات المالية المعينة العاملة بالإمارة من خلال إصدار سندات رأسمالية من الفئة الأولى إلى حكومة أبوظبي بقيمة اجمالية 16 مليار درهم.

واستجابة لمبادرة حكومة إمارة أبوظبي لضخ رأس مال إضافي إلى بعض المؤسسات المالية في أبوظبي أعلن بنك أبوظبي الوطني أمس عن إصدار سندات شق أول من رأس المال لصالح حكومة أبوظبي بقيمة 4 مليارات درهم.

ووافق مجلس إدارة بنك أبوظبي الوطني على إصدار هذه السندات بتاريخ 2 فبراير الجاري بشرط الحصول على موافقة المساهمين حيث تخضع السندات لسعر فائدة ثابت بمعدل 6% سنويا تسدد مؤخرا على أساس نصف سنوي اعتبارا من تاريخ الإصدار ولمدة 5 سنوات بعد ذلك يصبح سعر الفائدة متغيرا ويتم تحديده وفقا للهامش المحدد مسبقا مضافا إليه سعر الفائدة السائد بين مصارف دولة الإمارات في حينه ويسدد على أساس نصف سنوي مؤخرا ولا تتمتع السندات بحق التصويت وهي أوراق مالية غير تراكمية ذات مدة مفتوحة كما أنها سندات قابلة للسداد المبكر وفقا لشروط محددة.

واكد مايكل تومالين الرئيس التنفيذي لبنك أبوظبي الوطني ان هذه المبادرة المهمة والمبتكرة من شأنها تعزيز دور المصارف في دعم مسيرة تطور ونمو أبوظبي مشيرا الى ان هذه الخطوة ستزيد من مصادر رأس مال بنك أبوظبي الوطني بمبلغ 4 مليارات درهم وستؤدي إلى زيادة الشق الأول من رأسمال البنك بنسبة 16% كما في 31 ديسمبر 2008.

وأضاف تومالين أنه بعد إضافة هذا السند ذو المدة المفتوحة والقابل للسداد المبكر من قبل المُصدر ستصبح نسبة معدل رأس المال المجمع 7, 18% كما في 31 ديسمبر 2008 مما يضع البنك في مصاف البنوك العالمية ذات أقوى معدل لرأس المال مشيرا الى ان هذه المبادرة تأتي عقب إعلان البنك عن تحقيق أرباح تشغيلية لعام 2008 بمعدل نمو بلغ 46% .

ورحب بنك أبوظبي التجاري بمبادرة حكومة أبوظبي من خلال إصدار سندات رأسمالية من الفئة الأولى إلى حكومة أبوظبي بمبلغ أصلي 4 مليار درهم («السندات»).

ووافق مجلس إدارة بنك أبوظبي التجاري على إصدار تلك السندات خلال اجتماعه امس حيث تخول هذه السندات مالكها الحصول على فائدة بمعدل 6% سنوياً تدفع بنهاية كل نصف سنة اعتباراً من تاريخ إصدارها ولمدة خمس سنوات وبعد تلك الفترة سيتم إعادة تحديد معدل الفائدة على أن تدفع بنهاية كل نصف سنة (نسبة فائدة عائمة بالإضافة إلى وعلاوة على معدل الفائدة السائد بين البنوك العاملة في دولة الإمارات (ايبور) على الودائع لمدة ستة أشهر وبهامش يساوي هامش ايبور بتاريخ الإصدار).

ولا تخول هذه السندات مالكها حق التصويت ويمكن إسترداد قيمتها طبقاً لبعض الشروط المعينة. وقال عيسى السويدي رئيس مجلس إدارة بنك أبوظبي التجاري إن إكتتاب حكومة أبوظبي في رأس المال من الفئة الأولى يعكس مدى اهتمام الحكومة بدعم القطاع المصرفي في الدولة كما أن إصدار هذه السندات سوف يرفع من رأسمال البنك من الفئة الأولى ليصل إلى 7, 14% مما يؤهل البنك الإحتفاظ بوضعية جيدة خلال عام 2009.

وتمتلك حكومة أبوظبي ممثلة بمجلس أبوظبي للاستثمار 8, 64% من إجمالي رأس المال المدفوع ويتم تداول أسهم بنك أبوظبي التجاري في سوق أبوظبي للأوراق المالية.

وأصدر مجلس إدارة بنك الخليج الأول قرارا بالموافقة على إصدار سندات بقيمة 4 مليارات درهم لصالح حكومة أبو ظبي بسعر فائدة ثابت هو 6% للخمس سنوات الأولى تسدد على أقساط نصف سنوية ثم يتم احتساب سعر الفائدة على أساس معدل الإيبور 6 شهور + هامش محدد وهذه السندات لا تعطي لحاملها حق التصويت كما أنه لا يوجد لها تاريخ استحقاق على أن يتم الحصول على موافقة المساهمين خلال الاجتماع القادم للجمعية العمومية السنوية للبنك.

ويمكن استعادة السندات عند تاريخ الإعادة الأول كما يمكن الاستعادة المبكرة للسندات قبل تاريخ الإعادة الأول بموافقة الجهات المنظمة والوفاء بالشروط المطلوبة.

وقال عبد الحميد سعيد العضو المنتدب لبنك الخليج الاول إن النتائج المالية لعام 2008 تظهر تحقيق البنك نموا متميزا في صافي أرباحه التي تخطت 3 مليار درهم معتمدا على ميزانية قوية و بمعدل كفاية رأسمال بلغ 14, 1% ويسير البنك قدما في تحقيق أهدافه المرجوة لعام 2009 وما بعده مشيرا الى أنه في في إطار الأزمة الاقتصادية العالمية ستظهر أهمية المؤسسات المصرفية التي تتمتع برأس مال قوي.

واكد أن برنامج الشق الأول من رأس المال الذي تقوم به حكومة أبوظبي يتماشى مع خطة نمو البنك و أهدافه ليكون مؤسسة مالية ذات ميزانية قوية موضحا إن خطة بناء الثقة التي قامت بها مشكورة حكومة أبوظبي لإظهار قوة النظام المصرفي في الإمارة إنما هي رسالة قوية للقطاع المصرفي عالميا ونعتز بها جميعا.

من جانبه استجاب بنك الإتحاد الوطني لمبادرة حكومة أبوظبي معلناعن إصدار سندات للشق الأول من رأس المال لحكومة أبو ظبي بمبلغ أساسي قدره 2 مليار درهم (السندات) و صادق مجلس إدارة بنك الاتحاد الوطني على إصدار السندات وسوف تكون السندات بفائدة بمعدل 6% في السنة تسدد على أقساط نصف سنوية من تاريخ الإصدار ولمدة خمس سنوات .

وبمعدل فائدة متغيرة بعد ذلك وتسدد على أقساط نصف سنوية لتعكس الهامش المبدئي فوق معدل الفائدة السائد بين مصارف الإمارات خلال ستة أشهر (أيبور) عن تلك الفترة وسوف تكون السندات غير تراكمية وثابتة ولا تنشأ عنها حقوق انتخاب وقابلة للسداد بالكامل وفقاً لشروط معينة.

وتوجه محمد نصر عابدين الرئيس التنفيذي للبنك بالشكرللقيادة الحكيمة لحكومة أبوظبي مؤكدا أن هذه المبادرة تشكل رسالة واضحة بالتزام حكومة أبوظبي المستمر بالتأكيد على أن المؤسسات المالية في الإمارة سوف تظل قوية وقادرة على دعم رؤية وأهداف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

واستجابة لمبادرة حكومة أبوظبي بضخ مبالغ إضافية في رأس مال بعض المؤسسات المالية في أبوظبي اعلن مصرف أبوظبي الإسلامي امس أنه سيصدر لحكومة أبوظبي صكوكاً على الشق الأول من رأس المال بمبلغ 2 مليار درهم و تمت الموافقة على هذا الإصدار من قبل مجلس إدارة المصرف 2009 شريطة الحصول على موافقة الجمعية العمومية للمساهمين.

وقال طراد محمود الرئيس التنفيذي لمصرف أبوظبي الإسلامي ان هذه الصكوك ستدر عائداً متوقعاً بنسبة (6%) سنوياً يدفع في نهاية كل نصف سنة ابتداءً من تاريخ الإصدار لمدة خمس سنوات ثم عائداً متوقعاً بعد هذه المدة يدفع كذلك في نهاية كل نصف سنة بنسبة تتكون من الهامش المتفق عليه فوق السعر المعروض بين المصارف في ذلك الحين مشيرا الى ان هذه الصكوك لا تعطي حامليها حق التصويت وغير تراكمية وهي غير محددة الأجل ويحق للمصرف سدادها بالكامل وفقاً لشروط معينة.

واكد طراد محمود، الرئيس التنفيذي لمصرف أبوظبي الإسلامي أن المصرف يؤيد كل التأييد خطة الحكومة الرشيدة بالاستمرار في تحفيز الاقتصاد الوطني مشيرا الى أن تحقيق المصلحة العامة مبدأ من مبادئ الشريعة وهذه الصكوك ستشكل أساساً مثالياً لتحقيق هذا المبدأ والمساهمة في هذه الخطة.

ابوظبي_عبد الفتاح منتصر