شهدت المؤشرات العامة لأسواق الأسهم المحلية تقلبات كبيرة خلال جلسة الأمس خاصة في سوق دبي المالي الذي تنقل فيه المؤشر بين اللونين الأحمر والأخضر حتى نهاية الجلسة التي أغلق فيها على ارتفاع طفيف بنسبة 26, 0% فيما تراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي بنسبة 0،39.
وانعكس التباين في أداء السوقين على المؤشر العام لسوق الإمارات الذي أغلق متراجعا بنسبة 21, 0% وسط تداولات بلغت قيمتها 458 مليون درهم، وشهدت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نوعا من الاستقرار حيث لم تتجاوز خسائرها 700 مليون درهم مغلقة عند مستوى 326 مليار درهم.
وبرغم الانخفاض الطفيف الذي سجلته المؤشرات إلا انه من الملاحظ استمرار التراجع على أسهم العقار باستثناء إعمار الذي ارتفع إلى 83, 1 درهم، فقد نفذ سهم الدار المتداول في أبوظبي دون مستوى درهمين للمرة الأولى منذ الإدراج فيما تراجع صروح إلى 25, 2 درهم وبلغ أرابتك قاعا جديدا بعدما أغلق عند 78 فلسا.
وشهدت تعاملات الأمس عمليات بيع من قبل محافظ أجنبية خاصة على أسهم أرابتك وشركات العقار المتداولة في أبوظبي وذلك في خطوة وصفها البعض بأنها كانت بقصد وقف الخسارة بعد مسلسل التراجعات التي منيت بها هذه الأسهم خلال الأيام الماضية.
وأكد وسطاء ان المضاربات كانت مسيطرة على غالبية التعاملات خلال جلسة الأمس الأمر الذي ساهم في ارتفاع المؤشرات مع بداية التداول الا ان عمليات جني الأرباح تراجعت بالأسعار من جديد خلال الساعة الأخيرة من الجلسة.
وقال حسام الحسيني مدير الوساطة في شركة اعمار للخدمات المالية لقد لوحظ وجود طلبات شراء مع بداية الجلسة خاصة على الأسهم القيادية مما ساهم في رفع أسعارها ولكن شاهدنا بعد ذلك عمليات بيع جاءت غالبيتها من محافظ أجنبية بالإضافة إلى بعض عمليات البيع على المكشوف، مشيرا إلى ان المؤشرات العامة للسوقين دخلت مرحلة حساسة جديدة من التراجع.
مشيرا إلى ان الأسواق كانت مجهزة منذ جلسة أمس الأول لمواصلة التراجع لذا فان الارتفاع الذي سجلته في بداية جلسة الأمس كان ارتفاعا وهميا وتكشف بمجرد حدوث عمليات البيع التي تمت على الأسهم العقارية في السوقين.
ولم يكن من المستغرب التقلبات الكبيرة التي شهدها المؤشر العام لسوق دبي المالي طيلة جلسة التداول بين اللونين الأحمر والأخضر وذلك تحت ضغط من عمليات المضاربة التي تمت على الأسهم القيادية على وجه الخصوص، حيث لوحظ ارتفاع أسعار هذه الأسهم بداية الجلسة مما انعكس ايجابيا على الأداء العام لبقية الأسهم ولكن ذلك لم يدم طويلا بعد عودة عمليات البيع من قبل محافظ أجنبية وأفراد اما لجني الأرباح أو لوقف الخسارة وتجنب تحمل المزيد منها.
ويتضح من خلال التعاملات انه وبعدما تجاوزت نسبة ارتفاع المؤشر العام لسوف دبي المالي 2% في الساعة الأولى من التداول عاد للانخفاض بعد ذلك وظلت التقلبات مسيطرة عليه حتى نهاية الجلسة التي أغلق فيها على ارتفاع طفيف لم تتجاوز نسبه 0،26 عند مستوى 1458 نقطة بدعم من سهم اعمار الذي حقق مكاسب بمقدار 6 فلوس صاعدا إلى 83, 1 درهم علما بأنه كان قد ارتفع إلى 94, 1 درهم ولكن عمليات جني الأرباح قلصت من مكاسبه.
وساهم النشاط الذي شهده سهم اعمار بالإضافة إلى أرابتك في رفع أحجام التداولات في سوق دبي إلى 259 مليون درهم رغم مواصلة الأخير لتراجعه القياسي الذي انخفض به إلى قاع جديد يعد الأعلى منذ الإدراج مغلقا عند 78 فلسا تحت ضغط من عمليات بيع لمحافظ أجنبية.
ولوحظ وجود تفاعل ايجابي بعض الشيء لسهم تكافل الإمارات مع إعلان الشركة عن نتائجها المالية أمس حيث ارتفع السهم إلى 95 فلسا فيما ارتفع سهم الإمارات دبي الوطني إلى 34, 3 دراهم.
وبرغم الارتفاع الطفيف الذي سجله المؤشر الوزني في سوق دبي الا ان المؤشر السعري واصل تراجعه حيث استمر تفوق الأسهم الخسارة على الرابحة فقد انخفضت أسعار أسهم 14 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق فيما ارتفعت أسعار أسهم 8 شركات.
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد واصل المؤشر خسارة المزيد من النقاط رغم تراجع حدة الانخفاض وذلك تحت ضغط من عمليات البيع على أسهم العقار بالدرجة الأولى حيث أغلق المؤشر على مستوى 2137 نقطة وبنسبة انخفاض بلغت 39, 0% مقارنة بالجلسة السابقة.
وكان التراجع الأكبر من نصيب أسهم العقار وفي مقدمتها الدار الذي نفذ على مستوى دون درهمين للمرة الأولى منذ الإدراج مغلقا عند 12, 2 درهم حسب سعر الإغلاق المتبع في السوق فيما تراجع سهم صروح إلى 25, 2 درهم.
وبلغت قيمة التداولات في سوق العاصمة نحو 200 مليون درهم سجل نصفها لصالح أسهم العقار فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 85 مليون سهم نفذت من خلال 2155 صفقة.
كتب ناصر عارف
