قال تقرير صادر عن »ميريل لينش« ان اقتران أسعار النفط المتدنية وشح الائتمان العالمي سيعطيان بالأحرى البرهان على أنهما مضران بالصناعة النفطية، وأوضح تحليلنا المرتكز على قاعدة البيانات الإنتاجية التي تحتفظ بها وكالة الطاقة الدولية لكل حقل بمفرده أن متوسط معدلات الهبوط هو 2, 4 في المئة في السنة منذ 2003، فبالاستدلال واستناداً إلى هذا النموذج من أجل خلق ملامح لانتاج عالمي، نعتقد أن الهبوط العالمي كان على الأقل بمعدل 5, 4 في المئة سنويا في الأعوام الأخيرة، غير أن هذه المعدلات، يمكن أن يزداد تسارعها في السنوات القليلة المقبلة.

وأشار التقرير إلى أن معدلات تدني إنتاج النفط تتوقف على معدلات الاستثمار وعلى حجم وعمر الحقول. كل هذه العوامل تشير إلى انخفاضات بالإنتاج أكثر حدة كلما تقدم الزمن، غير أن وكالة الطاقة الدولية تعمل مرتكزة على فرضية أن معدلات تدني إنتاج النفط ستكون 4, 7% عام 2015، وعليه توقع التقرير أن إنتاج البلدان خارج أوبك يصل إلى 51 مليون برميل في اليوم في حقبة تمتد إلى السنوات السبع القادمة.

ومضى يقول: «على العكس من ذلك، أننا في تصورنا الأساسي المفترض نقدر أن معدلات الانخفاض هي 5% ونعتبر أن إنتاج البلدان التي هي خارج أوبك ستبقى على حالها دون تغيير عن الإنتاج الحالي الذي يتراوح ونعتبر أن انتاج البلدان التي هي خارج أوبك ستبقى على حالها دون تغيير عن الإنتاج الحالي الذي يتراوح بين 49 و 50 مليون برميل في الفترة ذاتها، غير أنه إذا دفع الشح الائتماني معدلات الانخفاض بالانتاج إلى 6% يمكن ان ينزلق انتاج البلدان خارج أوبك بسرعة من المستويات الحالية إلى 47 مليون برميل يومياً».

وأضاف «خلاصة القول، إذا افترضنا أن الركود الحاضر لن يتحول إلى حدث يستغرق عدة سنوات بحيث يضغط بنيويا على الطلب العالمي على النفط في السنوات الخمس القادمة، فمعدلات الانخفاض الحادة في بلدان أوبك وخارج أوبك على حد سوا يمكن أن تجدد الضغط على الأسعار في زمن قد لا يتعدى العامين 2010 أو 2011، وعلى الخصوص، إذا استمر سعر النفط المتدني ومناخ الاكلاف المرتفعة في معظم العام وفي العام القادم، فإن تصورنا لانتاج الدول خارج أوبك يمكن أن يبدو متفائلا ويزيد في حدة المرحلة الثانية من دورة السلع الكبرى».

وتحت تأثير تدهور الوضع الاقتصادي، سجل الاستهلاك العالمي للنفط في 2008 أول تراجع منذ 25 عاما. ويتوقع محللون والوكالة الدولية للطاقة مزيدا من الانخفاض في الطلب هذه السنة. وارتفع استهلاك الصين من المشتقات ألاالنفطية خلال العام الماضي بنسبة 9, 11% العام الماضي إلى 215 مليون طن. وأشارت جمعية البتروكيماويات الصينية أن معدل ألاالنمو كان أعلى بخمس نقاط مئوية عن العام الأسبق.

واستخدمت الصين 365 مليون طن من النفط الخام العام الفائت بزيادةألا8.5% وكان معدل النمو أدنى ب5, 1نقطة مئوية عن مستوى عام 2007. ألاوتبعا لتشو فانغ نائب رئيس دائرة المعلومات والتسويق بالجمعية، ألافقد نما استهلاك منتجات النفط المكرر بصورة أسرع من نظيره للنفط ألاالخام بسبب زيادة الواردات في الربعين الثاني والثالث.

وأظهرت بيانات الجمعية ان الصين استوردت العام الماضي 71, 14 ألامليون طن من منتجات النفط التي شملت الجازولين وزيت الديزلألاوالكيروسين بزيادة 4, 107%.ألا وتوقعت شركة بتروتشاينا الرائدة في انتاج النفط، ان ألاتستخدم الصين العام الحالي 379 مليون طن من النفط الخام و4, 64 مليون ألاطن من الجازولين و144 مليون طن من الديزل و1, 13 مليون طن من ألاالكيروسين.

(الوكالات)