تباينت أسواق الأسهم العالمية أمس مع استمرار المخاوف الاقتصادية وبروز المزيد من البيانات السلبية. وفيما تراجع مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية 6, 0%، ارتفعت الأسهم الأوروبية وتصدرت فودافون المكاسب بعدما أعلنت عن عائدات أفضل من المتوقع في حين تراجعت بي.بي بعد نتائج مخيبة للآمال. وقال جاستن أوركوهارت ستيوارت مدير سفن لادارة الاستثمار اجمالا يبدو الوضع أكثر ايجابية بقليل في أوروبا لكني لا أرى هذا بالضرورة اتجاها عميقا يمكنك التعويل عليه في الوقت الراهن. سيظل هناك الكثير من الضعف.
وشهدت الأسواق اليابانية معاملات متقلبة طغت توقعات قاتمة بشأن نتائج أعمال الشركات على التفاؤل الذي أثاره إعلان بنك اليابان المركزي عزمه شراء ما تصل قيمته الى 11 مليار دولار من الاسهم التي في حوزة البنوك. وتهدف خطوة البنك المركزي إلى تخفيف تداعيات الأزمة المالية العالمية. وفقد مؤشر نيكي 47, 48 نقطة مسجلا 51, 7825 نقطة بعد صعوده في وقت سابق من المعاملات 7, 2 في المئة. وقبل اعلان بنك اليابان ختم المؤشر معاملاته الأولية مرتفعا 1, 0 في المئة. وهبط مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 5, 0 في المئة مسجلا 79, 773 نقطة.
وفي أوروبا ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الأوروبية الكبرى 6, 0 في المئة الى 62, 781 نقطة. وكان قطاع اتصالات الهاتف المحمول أبرز الرابحين على المؤشر. وارتفع سهم فودافون 6, 4 في المئة بعدما فاقت عائدات الربع الثالث من السنة المالية التوقعات ورفعت الشركة تقديراتها لتعكس تحركات مواتية في سعر الصرف. وكان لاسهم شركات الطاقة أكبر تأثير سلبي على المؤشر. وفقد سهم بي.بي 3, 2 في المئة بعدما قالت ان صافي ربح الربع الاخير من العام الماضي تراجع الى 587, 2 مليار دولار وجاء دون التوقعات بسبب انهيار أسعار النفط وخسائر كبيرة في وحدتها الروسية. وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 في بورصة لندن 02, 0 في المئة وتقدم مؤشر داكس لاسهم الشركات الالمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 4, 0 في المئة. وزاد مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 4, 0 في المئة.
وأعلنت مجموعة فودافون عن عائدات فاقت توقعات المحللين للربع الثالث من السنة المالية. وأضافت انها تحرز تقدما طيبا في برنامجها لخفض النفقات. وحققت المجموعة زيادة 3, 14 بالمئة في عائدات ربع السنة المنتهي في 31 ديسمبر لتصل الى 47, 10 مليارات جنيه استرليني مدعومة بأسعار الصرف.
وتكون العائدات قد تراجعت واحدا بالمئة دون أخذ العوامل الخارجية في الحسبان. وتوقع تسعة محللين استطلعت اراؤهم في وقت سابق أن تبلغ عائدات المجموعة 37, 10 مليارات استرليني (68, 14 مليار دولار).
وكانت فودافون خفضت توقعاتها لعائدات العام بأكمله في نوفمبر عندما أعلنت نتائجها نصف السنوية لكنها استطاعات رغم ذلك أن ترضي المستثمرين عندما قالت انها ستحافظ على مستوى أرباحها وتعزز تدفق السيولة المتاحة عن طريق خفض التكاليف بواقع مليار استرليني. ورفعت المجموعة توقعاتها بفضل تحركات سعر الصرف لكنها أعادت التأكيد على الاتجاهات العامة لنتائجها المنتظرة.
وتتوقع الشركة الان للسنة المالية المنتهية في 31 مارس عائدات في نطاق 6, 40 الى 5, 41 مليار استرليني من نطاق سابق بين 8, 38 و7, 39 مليار استرليني. ومن المتوقع الان أن تبلغ أرباح التشغيل ما بين 5, 11 و12 مليار استرليني بدلا من 11 الى 5, 11 مليار استرليني في التقديرات السابقة. ومن المتوقع أن تبلغ تدفقات السيولة المتاحة ما بين 5, 5 وستة مليارات استرليني من 2, 5 الى 7, 5 مليارات استرليني.
وكانت سوق الاسهم الاوروبية قد أغلقت على انخفاض حاد أول من أمس الاثنين بفعل خسائر قوية لاسهم قطاعي الطاقة والبنوك وبيانات تؤكد المخاوف بشأن الاقتصاد الأميركي. وأنهى مؤشر يوروفرست300 لاسهم الشركات الكبرى في اوروبا جلسة التعاملات منخفضا 57, 2 في المئة الي 30, 776 نقطة.
وأبرز تقرير حكومي اذيع مطلع الأسبوع التدهور السريع لاكبر اقتصاد في العالم مع تخفيض المستهلكين في الولايات المتحدة انفاقهم لسادس شهر على التوالي في ديسمبر بينما تقلصت دخولهم. ورغم ان معهد مديري المشتريات قال ان مؤشره لنشاط المصانع في أميركا ارتفع الى 6, 35 في يناير من أدنى مستوى في حوالي ثلاثة عقود البالغ 9, 32 في الشهر السابق الا ان محللين قالوا ان الاتجاه العام هو بلا شك تشاؤمي. وقال محلل بارز ربما توجد لدينا احصاءات اقتصادية تظهر تحسنا ضئيلا لكن الاتجاه العام نزولي. نتوقع ان ينخفض الاقتصاد الأميركي 5 الى 6 في المئة في الربع الاول من العام وتلك انباء غير سارة.
وأغلق مؤشر اسهم البنوك الذي يبقى أضعف القطاعات في اوروبا منخفضا 5, 5 في المئة بعد هبوطه بنسبة 65 في المئة العام الماضي. وجاء سهم بنك باركليز البريطاني في مقدمة الاسهم الخاسرة مع هبوطه بنسبة 3, 12 في المئة بعد ان خفضت مؤسسة موديز تصنيفها للبنك في حين تراجعت اسهم بنك «بي.ان.بي» باريبا الفرنسي 4, 9 في المئة مع تضررها من بيان للبنك بان صفقة منقحة لشراء اصول مجموعة فورتيس البلجيكية الهولندية المتعثرة لكن تدعم نسبة رأسمال المال الاساسية. وانخفضت اسهم «اتش.اس.بي.سي» وسانتاندر وهما بنكان لهما وزن ثقيل في المؤشر القياسي للاسهم الاوروبية بنسبة 4, 3 و2, 5 في المئة على الترتيب. وتأثر حجم التعاملات في اوروبا بعواصف ثلجية في لندن. وبلغت التعاملات في يوروفرست 62 في المئة من المتوسط اليومي على 90 يوما.
وكانت مكاسب لأسهم شركات التكنولوجيا قد رفعت مؤشر ناسداك المجمع في وول ستريت في الجلسة السابقة مع مراهنة المستثمرين على ان حزمة الحوافز الاقتصادية التي اقترحتها ادارة اوباما ستزيد الانفاق على البنية التحتية في قطاعي الاتصالات والتكنولوجيا. لكن مؤشري داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الأميركية الكبرى وستاندرد اند بورز الاوسع نطاقا تراجعا وسط شكوك تحيط بخطة لوقف خسائر البنوك. وأغلق سهم بنك اوف اميركا منخفضا حوالي 9 في المئة.
وتسارعت خطى مكاسب قطاع التكنولوجيا، التي جاءت بعد يومين من خسائر حادة في نهاية جلسة متقلبة. وصعد سهم شركة مايكروسوفت عملاق برامج الكمبيوتر 3, 4 في المئة فيما سجل سهم انتل كورب عملاق الرقائق الالكترونية قفزة بلغت 7, 5 في المئة. وأنهى داو جونز جلسة التعاملات في وول ستريت منخفضا 11, 64 نقطة أي بنسبة 80, 0 في المئة الى 75, 7936 نقطة فيما تراجع ستاندر اند بورز 45, 0 نقطة أو 05, 0 في المئة ليغلق على 43, 825 نقطة. وأغلق ناسداك مرتفعا 01, 18 نقطة أو 22, 1 في المئة الي 4, 1494 نقطة.
(الوكالات)
