تكبدت أسواق الأسهم المزيد من الخسائر خلال جلسة الأمس مع ارتفاع وتيرة تراجع أسهم العقار المتداولة في السوقين، وانخفضت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات بمقدار 6 مليارات درهم بعدما أغلقت عندمستوى326،7 مليار درهم وفقا لما تظهره الاحصائيات الرسمية.
وبرغم النمو الذي أعلنت عنه بعض الشركات في أرباحها والتوزيعات الجيدة الا ان التراجعات تواصلت في الأسواق مما زاد من حدة التشاؤم في أوساط المتعاملين الذين تسابقوا للتخلص من اسهمهم مما دفع أكثر 7 أسهم في دبي لبلوغ أدنى مستوياتها منذ الإدراج يتقدمها سهم اعمار الذي وصل إلى 77, 1 درهما فيما انخفض ارابتك إلى 86 فلسا، وسجلت اسهم العقار في ابوظبي تراجعات قياسية.
وفي الحصيلة النهائية فقد واصل المؤشر العام لسوق الإمارات تحقيق المزيد من الخسائر متراجعا إلى مستوى 2291 نقطة وبنسبة 1،8 وسط تداولات شحيحة لم تتجاوز قيمتها 263 مليون درهم في السوقين.
واستحوذ اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشة العرض في سوق الإمارات حيث تراجعت أسعار أسهم 36 شركة من اجمالي أسهم 52 شركة جرى تداولها في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم 10 شركات. وذكر وسطاء ان الأوضاع مازالت صعبة بالنسبة للأسواق خاصة مع تفاقم مشكلة شح السيولة التي ارتفعت وتيرتها خلال الأيام الماضية.
وقال كفاح المحارمة المدير العام لشركة الدار للوساطة ربما يكون من الغريب ان نرى نموا في أرباح الشركات وتوزيعات جيدة وفي الوقت نفسه تراجع الأسعار إلى مستويات جديدة، مشيرا إلى منطق الأمور يقضي بان تنعكس التوزيعات الجيدة التي أعلنت عنها الشركات ايجابيا على أداء الأسواق ولكن ما يحدث هو العكس.
وأوضح ان مواصلة الأسعار لتراجعها رغم نتائجها الجيدة يعطي دلالة واضحة على انعدام الثقة في الأسواق والبيانات المالية على حد سواء، خاصة في ظل عدم تأثر الأسعار بهذه النتائج، مشيرا إلى انه وبرغم تراجع عمليات البيع الا ان الأسعار تواصل انخفاضها.
واكد المحارمة انه وفي ظل الوضع الحالي للأسواق فانه من الصعوبة بمكان التنبؤ بما ستكون عليه الأحوال خلال الفترة القادمة مع استمرار غياب القوة الشرائية.
ولم يختلف المشهد كثيرا عن جلسة أمس الأول في سوق دبي المالي بل على العكس فقد ارتفعت وتيرة تراجع أسعار بعض الأسهم القيادية مما ادخل المؤشرات إلى قيعان جديدة ساهمت في زيادة حدة التشاؤوم في أوساط المتعاملين.
ومع إغلاق جلسة التداول تسابقت بعض الأسهم في بلوغ مستويات تعد الأدنى منذ الإدراج وفي مقدمتها اعمار الذي انخفض إلى 1،77 درهم بعد التماسك الذي ابداه أمس الأول، فيما واصل سهم ارابتك نزيفه بالغا 86 فلسا وهو الأدنى على الإطلاق للسهم الذي يبدوا انه يتعرض لعمليات بيع كبيرة من قبل المستثمرين الأجانب مما رفع من خسارته أكثر من 60% في غضون شهر تقريبا.
وبلغ عدد الأسهم التي وصلت إلى أدنى مستوى لها في 52 أسبوعا سبعة أسهم من ضمنها سهم سوق دبي الذي انخفض إلى 75 فلسا ودبي الإسلامية للتامين 71 فلسا ودار التكافل 86 فلسا إلى جانب الأسهم القيادية الأخرى.
وفي ظل استمرار الأداء السلبي للسوق فقد استحوذ اللون الأحمر على المساحة الاكبر من شاشة العرض حيث تراجعت أسعار أسهم 14 شركة من إجمالي أسهم 23 شركة جرى تداولها فيا ارتفعت أسعار أسهم 6 شركات.
وكان الوضع اكثر سوء في سوق ابوظبي للأوراق المالية الذي واصل مؤشره نزيفه تحت ضغط من التراجع القياسي الذي سجلته أسهم العقار، فقد خسر المؤشر 48 نقطة متراجعا إلى مستوى 2145 نقطة وبنسبة 2،2 مقارنة مع اليوم السابق.
وزاد من سوء الوضع في سوق العاصمة الانخفاض الذي شهدته أسهم قطاعي البنوك والاتصالات وذلك رغم ان قيمة التداولات لم تتجاوز 143 مليون درهم.
كتب ناصر عارف
