أكدت مصادر وثيقة الصلة ببورصة دبي للطاقة أن قيد عقد خام غرب تكساس الآجل غير وارد في خطة عمل البورصة، وذلك على الرغم من حصولها في خريف العام الماضي على ترخيص هيئة السلع الآجلة الأميركية Commodity Futures Trading Commission يمنحها إمكانية النظر في بناء العقد المذكور، ولكن لم يجر اتخاذ أي خطوات أخرى إضافية بهذا الشأن.

ولفتت المصادر إلى أنه لا توجد صلة بين قرار دائرة الإيرادات الداخلية في الولايات المتحدة الأميركية بالاعتراف ببورصة دبي للطاقة ك«مجلس أو بورصة معتمدة» بالمعنى المنصوص عليه في نظام الإيرادات الداخلية في الولايات المتحدة من جانب، وقيام هيئة السلع الآجلة الأميركية بإجراء تعديلات تطلب من بورصة دبي للطاقة توفير المزيد من البيانات بشأن التجار والالتزام بالنظام الأميركي الخاص بحدود التداول، إذا ما أرادت النفاذ إلى العملاء الأميركيين. وأفادت المصادر لـ « البيان الاقتصادي » أنه جريالتقدم بالطلب بهذا الخصوص إلى دائرة الإيرادات الداخلية في الولايات المتحدة الأميركية منذ وقت طويل مضى.

وحول سؤال عن مشاركة المستثمرين الأفراد في بورصة دبي للطاقة، أجابت جاكي بوليمور رئيس علاقات العملاء في بورصة دبي للطاقة قائلة إن: البورصة ليست منصة تداول للمستثمرين الأفراد ( مستثمري التجزئة ) ولكنها تعد بمثابة ساحة تداول للمستثمرين المؤسساتيين ( مستثمري الجملة )، حيث تتعامل البورصة مع أعضائها على نحو مباشر، وذلك بحكم القواعد التنظيمية السارية، ونتيجة لذلك، فان البورصة لا تنشط من حيث الواقع في الترويج لها في أوساط المستثمرين الأفراد بوصفهم مستثمرين في السلع ،، بل نقوم بالترويج لدى المستثمرين المؤسساتيين الذين يقومون بتنفيذ الصفقات لصالح المستثمرين الأفراد.

وواصلت حديثها قائلة : إن بورصة دبي للطاقة تضم في عضويتها شركات سمسرة محلية التي تقوم بتقديم خدمات للمستثمرين الأفراد، وبالتالي، فانه بمقدورها استهداف العملاء خارج البورصة.

وفي السياق ذاته، أفادت توقعات وردت في العدد الأخير لمجلة « الخيارات والتعاملات الآجلة » بأن عقد خام عمان الآجل المدرج في بورصة دبي للطاقة سيسجل رقما قياسيا خلال الشهر الجاري، بعدما حقق حجم تداول يومي قياسيا في 13 يناير الماضي، وهو ما يعود جزئيا إلي المتاعب التي يواجهها عقد غرب تكساس الآجل، وذلك نتيجة للتقديرات القائلة بأن الأسعار التي يسجلها العقد غير منسجمة مع أسعار السوق.

وتفيد بيانات بورصة دبي للطاقة أن حجم التداول على عقد خام عمان الآجل خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من شهر يناير الماضي بلغ 851, 35 عقدا مقابل تسجيله لحجم تداول في شهر ديسمبر بلغ 903, 42 عقدا.

وعلى الرغم من أن أحجام التداول على عقد خام عمان الآجل ما زالت أقل بالمقارنة مع أحجام التداول على عقدي خام برنت وغرب تكساس، إلا أن صعود أحجام التداول على خام غرب عمان يعتبر أمرا ذا أهمية بالغة بالنسبة للقائمين على بورصة دبي للطاقة.

ويعلق هنا توماس ليفر الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للطاقة قائلا إن هذه الأرقام تبين أن البورصة تلبي حاجة السوق للشفافية والقيمة العادلة في التسعير. وقد ثار جدل حول سعر خام غرب تكساس، حيث جرى التداول على العقد بتاريخ 15 يناير عند سعر يقل بنسبة 33 % عن سعر عقد خام برنت للنفط الخفيف، حيث يعد عقد خام غرب تكساس مؤشرا مرجعيا عالميا في تسعير النفط، ويبدو أن عقد خام عمان الآجل المتداول في بورصة دبي للطاقة قد استفاد من هذا الوضع.

وفي رأي رايموند كاربون التاجر بشركة «بارمونت فيوتشر» ومقرها نيويورك فإن المصاعب الفنية التي يواجهها عقد عرب تكساس تعتبر ظاهرة مؤقتة وأنها مكنت من زيادة الوعي في المنطقة بعقد خام عمان الآجل، وذلك بإعطائه قوة زخم، ولكن هذا ليس معناه أن عقد خام عمان الآجل سيحل محل عقد غرب تكساس.

ورغم أن بعض المحللين يرون أن محدودية وعاء السيولة في منطقة الشرق الأوسط تجعل المتداولين متمسكين بالسوق الأوروبي، إلا أن كاربون يرى أن عقد خام عمان الآجل سوف يصبح أكثر أهمية من عقد خام برنت خلال السنوات الخمس المقبلة، وذلك لانحسار أهمية العقد المذكور كاحدى فئات الأصول.

دبي ـ مجدي عبيد