أعلنت وزارة الاقتصاد عن نتائج مسح إنفاق ودخل الأسرة الذي تمثل نتائجه مصدراً أساسياً لبناء قواعد بيانات إحصائية عن واقع إنفاق ودخل الأسرة في الدولة. وأكد المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد أن مسح إنفاق ودخل الأسرة يمثل أحد المسوح المدرجة على برنامج العمل الإحصائي للدولة لعامي 2007 و 2008 والذي تم تنفيذه بالتعاون مع دائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي ومركز دبي للإحصاء وإدارة نظم المعلومات بالشارقة وبالتعاون مع جهات حكومية اتحادية ومحلية أخرى.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن مبادرات إستراتيجية الحكومة الاتحادية، حيث ستساهم نتائج هذا المسح في دراسة أوضاع المستويات المعيشية للأسر في دولة الإمارات.
وقال: «تشكل نتائج هذا المسح مصدراً هاماً في تشخيص الظروف المعيشية للفرد والأسرة في دولة الإمارات. كما أن تنفيذ مسح إنفاق ودخل الأسرة على مستوى الدولة يؤكد حرص الحكومة على دعم العمل الإحصائي وضرورة توفير البيانات الإحصائية التي تدعم صناع القرار وتساهم في وضع الخطط التنموية ورسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية في الحاضر والمستقبل».
وألمح إلى أن نتائج هذا المسح تأتي تلبية لاحتياجات وتوصيات الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية المعنية في الدولة والهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية، لاسيما البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وغيرها من الجهات المعنية في إجراء هذا المسح.
كما لفت إلى أن مسح إنفاق ودخل الأسرة يعد من أهم وأكبر المشاريع الإحصائية التي تتبناها الدول، فالمعنيون بالتخطيط وواضعو سياسات الإنتاج والاستيراد والأجور بحاجة إلى إحصاءات وبيانات توضح أنماط الإنفاق والاستهلاك وتكاليف المعيشة ودخل الأسرة ومتوسطات الاستهلاك للفرد والأسرة من السلع والخدمات المختلفة والمتنوعة.
وقال بأن نتائج مسح إنفاق ودخل الأسرة، توفر قدراً كبيراً من البيانات في المجال الاقتصادي والاجتماعي مما يساهم في توفير ظروف معيشية أفضل للفرد والأسرة، كما تساهم نتائج المسح في الوصول إلى الأوزان الترجيحية التي تستخدم في إعداد وبناء الأرقام القياسية لأسعار المستهلك وصولاً لإعداد معدلات التضخم بطريقة منهجية وعلمية وفقاً للمعايير الفنية الدولية.
وأشار المنصوري إلى أن نتائج هذا المسح لها أهميتها الخاصة كضرورة أساسية لتطوير واقع النظام الإحصائي بالدولة وذلك وفقا للتنسيق الذي تم مع صندوق النقد الدولي، لاسيما في إطار تأسيس بعض الأقسام الإحصائية في مجال الإحصاءات الاقتصادية كقسم إحصاءات الأسعار والأرقام القياسية.
وفي هذا السياق، أشار راشد خميس السويدي الوكيل المساعد لشؤون التخطيط والإحصاء، بأن نتائج هذا المسح ستعمل على التعرف على أنماط وأنواع الإنفاق الاستهلاكي السائد في الدولة، وعلى متوسطات إنفاق الأسرة والأفراد على السلع والخدمات المختلفة، والوقوف على العوامل المؤثرة في ذلك، كالتعليم والجنسية والحالة الزوجية.
ولفت إلى أنها ستوفر الأوزان والأهمية النسبية لبنود الإنفاق المختلفة والتي تستخدم في بناء الأرقام القياسية لأسعار المستهلكين وقياس نسبة التضخم، وقياس مرونة الدخل للتعرف على مقدار التغير النسبي في الإنفاق على أنواع السلع والخدمات وربطها بالعوامل المؤثرة فيها كالتعليم والمهنة والجنسية ومكان الإقامة.
كما أشار السويدي إلى أن نتائج هذا المسح ستمكن من حساب العبء الذي يتحمله المستهلكون نتيجة ارتفاع مستويات أسعار السلع والخدمات، والتعرف على شرائح السكان حسب فئات الدخل والإنفاق ومدى توفير الأمن الغذائي وحساب قيمة وكمية الاستهلاك من السلع والخدمات وتقدير الطلب عليها.
وقال بأنها ستساعد صناع القرار في وضع سياسة الإنتاج والاستيراد لتوفير أنواع وكميات السلع والخدمات المطلوبة للمستهلكين، وترشيد الاستهلاك عن طريق توجيه المجتمع للتخلص من بعض العادات الاستهلاكية، كما ستتم من خلال نتائج هذا المسح دراسة العلاقة بين السمات والخصائص السكانية للأسرة وإنفاقها الاستهلاكي، وتقدير موازنات الإنفاق على السلع والخدمات المتنوعة.
أبوظبي ـ «البيان»
