قال رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون إن الحكومة الفرنسية لن تغير سياساتها الاقتصادية أو تطبق إجراءات لتعزيز الإنفاق الاستهلاكي على الرغم من الإضراب العام الذي وقع الأسبوع الماضي.

ويبدو أن تصريحاته هذه رفض محسوب للنقابات التي تنتظر ردا من الحكومة على الإضراب الذي قامت به في 29 يناير عندما خرج ما بين مليون ومليوني شخص إلى الشوارع للاحتجاج على الأزمة الاقتصادية المتنامية.

وقدمت النقابات للرئيس نيكولا ساركوزي قائمة مطالب كبيرة وحثته على فعل المزيد لحماية العائلات من الانكماش الاقتصادي المتسارع من خلال حفز الاستهلاك.

وفي مقابلة مع صحيفة «لوموند» أمس، ندد فيون بدعوات المساعدة لتعزيز الإنفاق الاستهلاكي بوصفها غوغائية. وأضاف أن الحكومة مستعدة لإجراء محادثات مع النقابات، ولكنها لن تتراجع عن برامجها الإصلاحية.

ونقل عن فيون قوله «لن يكون هناك تراجع بشأن سياساتنا الاقتصادية والاجتماعية. إننا لا نستخف بهذه المخاوف ولكن في وضع الأزمة المستعصية الذي نجد أنفسنا فيه لن يكون هناك شيء أسوأ من القيام بتغيير الاتجاه أو غياب صنع القرار».

وقال فيون إن حماية الوظائف بدلا من زيادة الرواتب هي الأولوية الرئيسية للحكومة. وأشار إلى أن إحصاءات البطالة في ديسمبر ستؤكدالاتجاه التصاعدي الحاد في الفترة الأخيرة. وقفزت البطالة الرئيسية في ثاني اكبر اقتصاد في منطقة اليورو والتي تجاوزت الحد الرمزي البالغ مليوني شخص في أكتوبر من العام الماضي 64 ألفا في نوفمبر في اكبر قفزة لها منذ عام 1993 على الأقل.

وسيجتمع زعماء النقابات لاتخاذ قرار بشأن كيفية متابعة احتجاجهم في 29 يناير والذي اعتبرته الصحافة الفرنسية نجاحا للحركة العمالية. وينتظر هؤلاء الزعماء ردا من ساركوزي نفسه والذي قل ظهوره بشكل غير معتاد قبل الإضراب خشية تفاقم التوتر. ويتوقع على نطاق واسع ان يتناول ساركوزي الموقف في مقابلة تلفزيونية على الهواء مباشرة مساء الخميس.

(رويترز)