انخفض سعر النفط الخام دون 41 دولارا للبرميل في المعاملات الآجلة أمس، مع انكماش الطلب على الوقود في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم بفعل الركود الاقتصادي وتزايد الأدلة على الركود العالمي.

وقد هبط سعر النفط أكثر من 100 دولار للبرميل منذ بلغ ذروته قرب 150 دولارا في يوليو الماضي مع تباطؤ استهلاك الطاقة في مختلف أنحاء العالم.

وفي بداية التعاملات، انخفض سعر الخام الأميركي الخفيف لشهر مارس 15ر1 دولار إلى 53ر40 دولارا للبرميل بعد ارتفاعه في أوائل التعاملات 63 سنتا. وتراجع مزيج برنت 03ر1 دولار إلى 85ر44 دولارا للبرميل.

وقال ديفيد مور من بنك كومنولث الاسترالي «إن سلسلة البيانات الاقتصادية وبيانات الطلب عن النفط التي خرجت من الولايات المتحدة الأسبوع الماضي كانت سلبية جدا لتوقعات الطلب على الطاقة.».

وأظهر تقرير من إدارة معلومات الطاقة الأميركية يوم الجمعة أن الطلب على النفط في الولايات المتحدة خلال شهر نوفمبر كان يقل 305 الاف برميل يوميا عن التقدير السابق وأنه يقل 577ر1 مليون برميل يوميا عن مستوى الطلب قبل عام.

ويترقب المستثمرون مؤشرات جديدة على حال الاقتصاد الأميركي من بينها الدخل الشخصي والاستهلاك والإنفاق على البناء في ديسمبر.

واستقرت أسعار النفط الأميركي في الأسواق الآسيوية بشكل ملحوظ في مستهل تعاملات الأمس. وسجل سعر البرميل (159 لترا) من خام غرب تكساس الخفيف تسليم مارس المقبل 67ر41 دولارا بارتفاع مقداره أربعة سنتات عن سعر الإغلاق يوم الجمعة الماضي.

وارتفع سعر برميل مزيج برنت بحر الشمال تسليم مارس بمقدار 12 سنتا ليسجل 08ر46 دولارا. وأشار المتعاملون إلى تأثير إضرابات عمال مصافي النفط في أميركا وبريطانيا على الأسعار في سوق النفط والتي تتزامن مع توقعات بتراجع الطلب العالمي على النفط الخام، الأمر الذي من شأنه عرقلة ارتفاع أسعار النفط.

وتشهد أسعار النفط الأميركي منذ الصيف الماضي تراجعا لا نظير له بعد مرحلة سجلت فيها مستويات قياسية وصلت إلى نحو 150 دولارا للبرميل.

وارتفعت أسعار نفط منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في ختام أسبوع التعاملات يوم الجمعة الماضي. وأعلنت الأمانة العامة للأوبك في فيينا أن سعر برميل نفط أوبك (159 لترا) سجل يوم الجمعة 04ر42 دولارا بارتفاع مقداره 83 سنتا عن اليوم السابق الذي سجل فيه 21ر41 دولارا.

وتقوم أوبك باحتساب متوسط سعر سلة خاماتها اعتمادا على 12 نوعا من خامات النفط التي تنتجها الدول الأعضاء. وعلقت إندونيسيا عضويتها في أوبك اعتبارا من مطلع يناير الجاري بعد أن أصبحت دولة مستوردة للنفط.

(وكالات)