قدر تقرير اقتصادي الثروة النسائية في دول مجلس التعاون الخليجي بمبلغ يتجاوز 390 مليار دولار. وتطرق التقرير الذي أصدرته شركة «ادفانتج» للاستشارات الإدارية والاقتصادية إلى حجم الثروات النسائية غير المعروفة أو المتداولة وتم تشبيهها «بالمدفونة» أو «الخاملة» في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.
وقالت صفاء عبد الرحمن الهاشم رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في شركة ادفانتج ان هناك موجة غير عادية من قبل البنوك التجارية والشركات الاستثمارية والبنوك الاستثمارية والشركات العقارية سواء المحلية أو الأجنبية لاستقطاب ثروات السيدات الخليجيات، ومع حصول الأزمة المالية العالمية اتجهت أنظار المؤسسات المالية إلى الثروات النسائية الكسولة. وأضافت الهاشم: انه تم تقدير الثروة النسائية الإجمالية بمبلغ يتجاوز 390 مليار دولار موزعة على دول منطقة مجلس التعاون الخليجي فقط لم يتم استثمارها بطريقة صحيحة، علما بأن حجم الثروة المملوكة للأفراد وأصحاب الثروات الضخمة قدرت بحوالي 6, 1 تريليون دولار.
,
وأشارت إلى أن الثروة التي تملكها السيدات في المنطقة تعد كبيرة جداً ومثلهن مثل نظرائهن من الرجال، نجد أن السيدات ذوات الثروات الطائلة اللاتي يقدر عددهن بنحو 63500 في المنطقة قد استفدن من الانتعاش الاقتصادي قبل الأزمة وتشير تقديرات صناعة الاستثمار إلى أن إجمالي الثروة المملوكة للأفراد أصحاب الثروات الضخمة في منطقة الخليج بحوالي 6, 1 تريليون دولار منها 350 مليار دولار تمتلكها سيدات. ومن هذا المبلغ هناك 246 مليار دولار تقع تحت سيطرة السيدات مباشرةً وهناك تقدير بأن يرتفع هذا الرقم إلى 385 مليار دولار بحلول عام 2011 بمتوسط معدل نمو مركب نسبته 8, 9 بالمئة والذي يزيد على المتوسط العالمي البالغ 8, 6 بالمئة.
وأوضحت الهاشم أن معظم ثروة النساء في المنطقة تكون موروثة . وأكثر مصدر يثقن به للمشورة بشأن ما يفعلنه بها يكون أحد الأقارب من الرجال. أما بسبب ظروف اجتماعية معينة مثل سيطرة رجال العائلة على نسائها وهذا ما شهدناه أثناء انجاز هذا التقرير ومستوى التحكم بهذه الثروات في بعض دول المنطقة. والتي من أهم مصادرها أن تلك الفئة من النساء قد اكتسبت تلك الثروات إما من الورث المباشر من أب أو زوج أو وجودهن ضمن إطار العائلات الثرية جدا.
وتابعت ان هذا الاتجاه يشهد تغييراً مع تزايد أعداد النساء اللاتي يسلكن حياة مهنية مستقلة في المنطقة والعدد الأكبر من أصحاب المشاريع من السيدات حيث ان الكثير منهن يتخذن قراراتهن المالية بأنفسهن ويوجد سوق متنام للمستثمرات اللاتي يبحثن عن منتجات استثمارية.
وتؤكد الهاشم قائلة: تحتفظ المملكة العربية السعودية بأعلى رقم من السيدات الأغنياء اللاتي لديهن معظم الأصول بمتوسط 30 مليون دولار متاحة نقداً وشركات وأسهم وعقارات ومجوهرات. ومع ذلك ومثل أي مكان آخر في الخليج، يوجد السواد الأعظم من ثرواتهن في حسابات مصرفية محلية. تليها الكويت بواقع 85 مليار دولار لعام 2008.
وأكدت الهاشم أن حجم الثروة النسائية النائمة في المنطقة يتجاوز 390 مليار دولار، 60% من هذه الأموال نقدية وقابعة في مكانها، ولو تم توعية السيدات الخليجيات بمنافع الاستثمار المتوسط والطويل المدى في قطاع الخدمات والبنية التحتية والطرق وغيره مثل التعليم أو الصحة فإنه من المؤكد توالد هذه الثروة بمضاعفات ربح أكيد. وفي المقام الأول تأتي البنوك التجارية كمصدر لاستقطاب هذه الفئة من السيدات.
دبي ـ «البيان»
