افتتح صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم عجمان صباح أمس رسمياً مصرف عجمان، الذي يعد أول مصرف إسلامي في الإمارة، بحضور سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان ورئيس مجلس إدارة مصرف عجمان، والشيخ راشد بن حميد النعيمي، عضو مجلس الإدارة، والشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي، مدير دائرة الإعلام والثقافة في عجمان، ومعالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، ومعالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي، بالإضافة إلى كافة أعضاء مجلس الإدارة وكبار الإداريين في المصرف.

وقال سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي: عندما وضعنا الرؤية لهذا المصرف لم نسع إلى تأسيس مؤسسة مالية جديدة فحسب وإنما لتأسيس مكان يثق به المتعاملون سواء كانوا عائلات أم أفرادا، أصحاب أعمال صغيرة أم شركات كبيرة، وليطمئنوا جميعهم على أن مستقبلهم بأيدي من يهتم.

وأضاف: وعلى الرغم من أننا بدأنا رحلتنا نحو النجاح للتو إلا أننا سنتمكن من تحقيق هذا الهدف، رغم جميع التحديات التي نواجهها حالياً. وهذا الافتتاح الرسمي هو يوم بارز في حياة كل من ساهم في تأسيس هذا المصرف عبر شهور من العمل الجاد والالتزام الذي أظهره أعضاء مجلس الإدارة والإداريون وجميع الموظفين، ونتطلع إلى نمو ونجاح أعمال المصرف ومعه إماراتنا الغالية.

مواجهة التحديات

وأشار إلى أنه في خطوة لمواجهة التحديات الاقتصادية الحالية وتماشياً مع قيم المصرف، يركز المصرف على الخبرة والمعرفة التي يتمتع بها المجتمع المحلي والاستفادة منها لابتكار وتطوير حلول مصرفية جديدة متوافقة مع الشريعة الإسلامية. بالإضافة إلى التركيز على الخدمات المصرفية القائمة على العلاقة المتينة مع العملاء، وإعطاء قيمة مضافة للخدمات من خلال تفاعل فريق عمل المصرف مباشرة مع العملاء بما يؤدي إلى استيعاب متطلباتهم وحاجاتهم المصرفية وتطوير خدمات مصرفية أكثر خصوصية وتفرداً.

وأوضح أن مبدأ خدمات بنكية للمجتمع يعد أهم مبادئ البنوك المتخصصة في تقديم الخدمات المالية المحلية، بحيث يعطي قيمة مضافة عبر تشجيع موظفي البنك على التعامل بشكل شخصي مع العملاء، الأمر الذي يتيح تدفقاً سلساً للمعلومات بين الطرفين وبالتالي تقديم خدمات على مستوى شخصي.

من جانبه أكد يوسف خلف الرئيس التنفيذي لمصرف عجمان أن البنك يتطلع حالياً إلى خدمات مصرفية للأفراد والمؤسسات التي تنمو بثبات وتحقق معدلات جيدة من التوفير، وإضافة لمسة شخصية على الخدمة وبالتالي التميز عن البنوك الأخرى.

وأضاف: نحن نتطلع خلال العام 2009 لإقامة تحالفات وشراكات استراتيجية لتعزيز استراتيجية تطوير الأعمال، بما يخدم المستثمرين والعملاء بالإضافة إلى فريق العمل والمجتمع المحلي الذي نعمل من خلاله انطلاقاً من إمارة عجمان، ومن ثم التوسع بثبات إلى باقي الإمارات الأخرى، ونرحب دائماً بالتعاون مع المؤسسات التي تتبنى نفس الرؤية لما فيه خير ومنفعة جميع الأطراف وتنمية العمليات والتعلم والتطور بصفة مستمرة بما يخدم مصلحتنا ومصلحة عملائنا خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أنه قد تمت عملية طرح أسهم المصرف للاكتتاب العام بنجاح خلال النصف الأول من السنة الماضية، حيث شهدت الأسواق العالمية والإقليمية تغيرات جذرية، بعد أن اشتدت حدة الأزمة الاقتصادية العالمية، وهبوط أسعار النفط بنسب كبيرة، واحتدام النقاش حول الاستقرار المالي النسبي الذي تتمتع به أغلب النظم المالية والاقتصادية العالمية والإقليمية.

وأوضح أنه وفي خضم هذه المستجدات، نجح مصرف عجمان في تكوين فريق عمل يتمتع بأفضل الكفاءات وبرؤية استراتيجية واضحة للعمل انطلاقاً من الفرع الرئيسي، والذي سيكون بمثابة الانطلاقة الواثقة نحو مستقبل ناجح، مبيناً أنه وبدعم كبير من قبل حكومة إمارة عجمان، بقيادة صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم إمارة عجمان، والإدارة الحكيمة للدولة، وسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي العهد ورئيس مجلس إدارة المصرف، استطاع المصرف أن يبني دوراً محورياً له في تعزيز المسيرة التنموية في الإمارة.

والتي سيعمل فريق الإدارة جاهداً للاستفادة القصوى منها مع تفعيل كافة الإمكانات المتاحة لإيصال القيمة الحقيقة والمضافة لعملائنا بمختلف فئاتهم وأماكن تواجدهم على مستوى الدولة، وعلى النقيض تماماً مما قد ينظر إليه البعض على أن الوقت الحالي ليس مناسباً للبدء، فإننا نتطلع إلى هذه الفترة وتحدياتها التي أصبحت معها نتائج القرارات الاستثمارية المتاحة أكثر وضوحاً، واتضحت خلالها الفجوات والأخطاء في الأسواق بحجمها الحقيقي، مما يؤهلنا بشكل أفضل للعمل على حماية مصالح وأموال عملائنا ومستثمرينا في الحاضر والمستقبل وتجنيبهم المخاطر الاستثمارية الناتجة عن عدم وضوح الرؤية.

وأشار إلى أن المستجدات التي شهدتها الساحة الاقتصادية العالمية وتبعاتها على اقتصادات المنطقة خلال الفترة الماضية أتاحت الفرصة لاختبار استراتيجياتنا بما يواكب التغييرات التي طرأت على الساحة المالية والاقتصادية العالمية، وذلك قبل أن نباشر عملياتنا على أرض الواقع، خاصة بعد أن راقبنا النظم المالية العالمية والإقليمية وهي تحاول معالجة تبعات القرارات الاستثمارية التي اتخذت سابقاً. وقد ساعدنا ذلك على بناء استراتيجية متكاملة قادرة إلى حد كبير على تجنب القطاعات والأدوات المالية والاستثمارية التي ثبت أنها حافلة بالمخاطر وعدم الاستقرار بعد أن كان ينظر في الماضي القريب جداً إليها باعتبارها أفضل القنوات الاستثمارية.

وواصل قائلاً: وفيما لم تتضمن خططنا أبداً اتباع سياسة توسعية متسرعة على الصعيد المحلي والإقليمي، قمنا أيضاً باختيار الجدول الزمني للتوسع، وذلك حرصاً منا على النمو المتوازي مع قوة الأداء والثقة بما يضمن استدامة التطور والنجاح لمصرف عجمان ولجميع عملائه والمستثمرين.

سؤال أساسي

وأضاف: السؤال الذي قد يطرح هنا، كيف ستنجح سياستنا المصرفية التي تركز على تلبية حاجات المجتمع المحلي في تنمية أعمال المصرف بالإضافة إلى المساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني؟

وأجاب بأنه سيتم ذلك عبر التركيز على الخبرة والمعرفة التي يتمتع بها المجتمع المحلي والاستفادة منها لابتكار وتطوير حلول مصرفية جديدة متوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية، بالإضافة إلى التركيز على الخدمات المصرفية القائمة على العلاقة المتينة مع العملاء، وإعطاء قيمة مضافة للخدمات من خلال تفاعل فريق عمل المصرف مباشرة مع العملاء بما يؤدي إلى استيعاب متطلباتهم وحاجاتهم المصرفية وتطوير خدمات مصرفية أكثر خصوصية وتفرداً. واعتماداً على هذه المبادئ، سيقوم المصرف بتعزيز العلاقات مع مجتمع المال والأعمال المحلي، بالإضافة إلى التعاون مع غرفة التجارة والصناعة إلى جانب دعم المؤسسات الخيرية وحاجات المجتمع في إطار برنامج المسؤلية الاجتماعية الخاصة بالمصرف.

طموحات جديدة

وأوضح قائلاً: الأمر لا يقتصر على تطوير عمليات المصرف، بل نتطلع إلى أن تساهم العلامة التجارية والهوية المميزة لمصرف عجمان في إيصال الرسالة القائمة على العلاقة المميزة مع العملاء، التي نسعى إلى تعزيزها من خلال فريق العمل المؤهل انطلاقاً من فرعنا الجديد وبالاعتماد على الجهود التسويقية واستراتيجية تطوير الأعمال وصولاً إلى تدريب وتأهيل الموظفين بشكل دائم، كما نسعى لأن يشعر الجميع بالخدمات المميزة التي تجسدها العلامة التجارية والهوية المميزة لمصرفنا.

وأشار إلى أن مجلس الإدارة قد وافق خلال العام الماضي على تأسيس المزيد من الفروع في الشارقة ودبي وأبوظبي خلال العام 2009، حيث يتم العمل حالياً على استكمال الفرع الثاني للمصرف في عجمان، والذي سيتم افتتاحه خلال هذا الشهر. أما بالنسبة لبقية أرجاء الدولة فإن الخطط التوسعية تحتم افتتاح فرع واحد على الأقل كل ثلاثة أشهر خلال عام 2009 في الأسواق الرئيسية في مختلف أنحاء الدولة، وفيما ستتولى إدارة مصرف عجمان متابعة تقلبات الأسواق الحالية عن قرب، فإن مجلس الإدارة واثق بأن مركز الإمارات الاقتصادي وإمكانياتها سيساهم في التخفيف من آثار الوضع الحالي على خطط التنمية في عام 2009.

وأوضح أن المصرف سيوفر الخدمات المصرفية للأفراد، وخدمات الشركات والخدمات المصرفية الحكومية، وسيوفر خدمات الأفراد وخدمات الحسابات الجارية، وحسابات التوفير وحسابات الودائع الاستثمارية بكافة العملات والآجال بدءاً من اليوم الأول، بالإضافة إلى البطاقات الائتمانية وخدمة المرابحة للتمويل الشخصي التي تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.

ومن المتوقع أن تتم إضافة الكثير من الخدمات خلال فترات لاحقة من العام 2009 بما فيها التمويل العقاري والخدمات المصرفية للمؤسسات الصغيرة ومتوسطة الحجم وإدارة الرواتب وخلافه. كما ستتم إضافة خدمات متتابعة خاصة بالسيدات وخدمات الانترنت وخدمات الحسابات والتسهيلات الأخرى قريباً، وسيتم تطويرها وتحسينها لتشمل الخدمات المصرفية الالكترونية والخدمات المصرفية للهاتف المتحرك والخدمات المصرفية عبر الرسائل القصيرة، كما ستتم زيادة أعداد أجهزة الصرف الآلي الخارجية وستتوزع على النقاط الأساسية في المجتمعات التجارية ومراكز الأعمال في مختلف أرجاء الدولة.

عجمان ـ عصام الدين عوض