حقق بنك أبوظبي الوطني ارباحا صافية خلال العام الماضي بلغت 02, 3 مليارات درهم بارتفاع بلغت نسبته 5, 20% مقارنة بأرباح البنك في عام 2007 والتي بلغت 51, 2 مليار درهم وبلغ العائد على السهم 5, 1 درهم مقارنة ب3, 1 درهم للسهم في عام 2007.

ورفع مجلس إدارة بنك أبوظبي الوطني خلال اجتماعه امس توصية إلى الجمعية العمومية التي ستعقد يوم 11 مارس المقبل بتوزيع20% أرباحا نقدية و40% أسهم منحة على المساهمين بالبنك عن العام الماضي.

واكد معالي ناصر أحمد خليفة السويدي الذي تولى مهام رئاسة مجلس إدارة البنك مطلع شهر يناير الماضي ان النتائج المالية للبنك ممتازة وانه في وضع جيد لمواصلة المساهمة في دعم التنمية في أبوظبي والإمارات بصورة أوسع.

وقال مايكل تومالين الرئيس التنفيذي للبنك ان بنك أبوظبي الوطني نجح في مواصلة أدائه القوي الأمر الذي يعكس متانة العوامل الأساسية لاقتصاد أبوظبي والإمارات مشيرا الى أن نتائج البنك تعتبر قوية مقارنة ببقية البنوك العالمية وهو ما يؤكده التصنيف الائتماني للبنك.

وأضاف انه على الرغم من ذلك فإن بنك أبوظبي الوطني غير معزول عن تداعيات الأزمة العالمية لأنه يزاول نشاطات مصرفية دولية بالإضافة إلى ظهور آثار نقص السيولة على اقتصاد الإمارات بشكل واضح.

وتوقع أن تكون 2009 سنة صعبة مشيرا الى ان المخصصات العامة الاستثنائية التي قام البنك باحتسابها في عام 2008 ستجعله في أفضل وضع ممكن لمواجهة الصعوبات مؤكدا أن الوضع المالي للبنك لا يزال قوياً حيث يبلغ إجمالي رأس المال والاحتياطات والسندات القابلة للتحويل إلى أسهم 4, 17 مليار درهم بزيادة 28% مقارنة بنظيرتها في عام 2007 حين كانت تبلغ 7, 13 مليار درهم كما يبلغ معدل كفاية رأس المال بنهاية عام 2008 وفقاً لـ (بازل 2) 4, 15% مقارنة ب5, 16% بنهاية عام 2007.

واكد أن البنك لم يتأثر بتداعيات أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة بشكل مباشر وكذلك أدوات الاستثمار المركبة والديون المرهونة لكن بعض الجهات التي يتعامل معها لم تنجح في ذلك مؤكدا ان البنك لم يتعرض بشكل مباشر لأي تعاملات مع ليمان براذرز أو مادوف رغم أن هناك تسوية بقيمة 8, 8 ملايين دولار تحت إدارة ليمان براذرز ولم يتم احتساب مخصصات إضافية مهمة خلال عام 2008 نتيجة للأزمة المالية العالمية.

واشار إلى ان هذه النتائج تأتي بعد احتساب مخصصات عامة 603 ملايين درهم ومخصصات محددة بقيمة 214 مليون درهم وشطب ديون بقيمة 18 مليون درهم فيما بلغت قيمة القروض المستردة 118 مليون درهم.

وقرر مجلس إدارة البنك احتساب مخصصات عامة إضافية كأجراء احترازي لمواجهة الظروف الصعبة التي تمر بها الأسواق.

واوضح ان الأداء العام للقروض خلال العام الماضي كان جيداً ففي نهاية عام 2007 بلغت قيمة القروض المصنفة 859 مليون درهم وعلى الرغم من زيادة حجم القروض بقيمة 32 مليار درهم خلال عام 2008 فإن القروض المصنفة ارتفعت بمقدار 213 مليون درهم إلى07, 1 مليار درهم حيث تمثل المخصصات العامة التي تبلغ قيمتها 848 مليون درهم 76, 0% من إجمالي القروض غير المصنفة أو 15, 1% من إجمالي القروض غير المصنفة ما عدا القروض الخاصة بالحكومة ومؤسسات القطاع العام فيما كانت هذه المعدلات في عام 2007 تبلغ 31, 0% و48, 0% على التوالي الأمر الذي يعكس الزيادة الكبيرة في حجم المخصصات التي قام البنك باحتسابها خلال العام.

وذكر ان الإيرادات التشغيلية للربع الأخير من العام الماضي بلغت 904 ملايين درهم بارتفاع 16% عن الفترة المقابلة من عام 2007 فيما بلغ صافي الأرباح في الربع الأخير من عام 2009 نحو 492 مليون درهم بالمقارنة مع 744 مليون درهم في عام 2007 بعد احتساب مخصصات عامة بمبلغ 289 مليون درهم مقارنة مع 16 مليون درهم خلال الربع الأخير لعام 2007.

وبلغت نسبة العائد السنوي على حقوق المساهمين 24% الأمر الذي يتماشى مع متوسط العائد المستهدف في الخطة الخمسية الإستراتيجية للبنك والذي يبلغ 25%.

وارتفعت أصول البنك في نهاية عام 2008 إلى 165 مليار درهم بزيادة 18% عن عام 2007، ولم تشهد القروض أي ارتفاع خلال الربع الأخير من عام 2008 نتيجة للأوضاع التي تشهدها أسواق الائتمان، وارتفع حجم الودائع من 82 مليار درهم بنهاية عام 2007 إلى 103 مليارات درهم بنهاية عام 2008 أي بزيادة تبلغ 27%.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر