واصلت اسعار الاسهم تراجعها خلال جلسة أمس تحت ضغط استمرار خروج السيولة من الاسواق والاداء السلبي لغالبية الاسهم. وواصلت القيمة السوقية لاسهم الشركات المتداولة في سوق الامارات بتكبد خسائر جديدة بلغت قيمتها امس 9, 3 مليارات درهم متراجعة الى مستوى 7, 332 مليار درهم.

واستمرت اسهم العقار في الضغط على المؤشرات العامة في السوقين الامر الذي انخفض بالمؤشر العام لسوق الامارات بنسبة 16, 1% مغلقا عند مستوى 2333 نقطة وهو الادني منذ بداية العام.

وفيما اغلق سهم إعمار عند نفس المستوى المسجل امس الاول تقريبا وهو 88, 1 درهم فقد شهد سهم أرابتك تحولا كبيرا في مساره بعدما تراجع دون مستوى القيمة الاسمية للمرة الاولى منذ الادارج بالغا 95 فلسا مما دفع العديد من المتعاملين للتخلص من السهم بعدما تجاوزت خسائره 50% خلال شهر تقريبا.

وقال وسطاء انه وبرغم النتائج الايجابية التي تعلن عنها غالبية الشركات الا ان تفاعل الاسهم محدود للغاية في ظل الظروف التي تمر بها الاسواق.

وقال زياد الدباس المستشار المالي في بنك ابوظبي الوطني ان هناك مبالغة في رد فعل المتعاملين على ما يجري في الاسواق وبدرجة كبيرة غير مبررة للانخفاضات التي وصلت اليها الاسعار.

واوضح ان عوامل الخوف والتردد مازالت مسيطرة على سلوك المتعاملين حتى الان الامر الذي ينعكس سلبا على الاداء العام للاسواق مشيرا الى انه وطالما بقي الاستثمار المؤسسي ضعيفا في الاسواق فاننا نتوقع حدوث اي شي. واشار الى ان غالبية التداولات في اسواقنا المحلية هي بقصد المضاربة وليس الاستثمار سواء من قبل الافراد او المؤسسات.

وكرر الدباس تأكيده على ان الاسعار وبالمستويات المنخفضة التي وصلت اليها حاليا تعتبر اكثر من مغرية للاستثمار بالنسبة للمحافظ والمؤسسات ولكن يبدو ان الظروف التي تمر بها الاسواق لاتشجع هذه الجهات على التداول خاصة في ظل غياب الثقة عن التعاملات منذ فترة طويلة.

وواصل الركود المائل للتراجع سيطرته على تعاملات سوق دبي المالي مع استمرار حالة الخوف والتردد في اوساط المتعاملين الامر الذي دفع المؤشر العام الى مزيد من الانخفاض وخسارة اكثر من 14 نقطة تحت ضغط من الاداء السلبي للاسهم القيادية. وشهدت اسعار بعض الاسهم تراجعا الى قاع جديد يعد الاكبر منذ الادراج ومن ضمنها سهم أرابتك.

وفي ظل الاوضاع المتعثرة لغالبية الاسهم فقد تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي الى مستوى 1472 نقطة وبنسبة 96, 0% مقارنة بالجلسة السابقة تحت ضغط استمرار انخفاض اسهم العقار والاستثمار والنقل على وجه الخصوص.

ويلاحظ من خلال التعاملات ان مشكلة شح السيولة تزداد يوما بعد يوم حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في سوق دبي خلال جلسة أمس 123 مليون درهم فيما بلغ عدد الاسهم المتداولة 127 مليون سهم نفذت من خلال 3076 صفقة.

واستمرت سيطرة اللون الاحمر على شاشة العرض في دبي حيث تراجعت اسعار اسهم 15 شركة من اجمالي اسهم 23 شركة جرى تداولها في السوق في حين لم ترتفع سوى اسعار أسهم 5 شركات واستقرت اسعار اسهم 3 شركات عند مستوياتها السابقة. وكذلك كان الحال بالنسبة لسوق ابوظبي للاوراق المالية الذي يبدو ان معاناته مع شح السولة اكبر من سوق دبي حيث انخفضت قيمة الصفقات المنفذة الى 71 مليون درهم حسب الاحصائيات التي يصدرها السوق تركزت في غالبيتها على اسهم 4 شركات فيما لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة على بقية الاسهم مليون درهم في المتوسط.

وسجل المؤشر العام لسوق العاصمة انخفاضا جديدا بعدما تخلى عن مستوى 2200 نقطة بالغا 2193 نقطة وبتراجع نسبته 46, 1% اثر تواصل الاداء السلبي لاسهم العقار والاتصالات بالدرجة الاولى فقد تراجع سهم الدار العقارية الى 33, 2 درهم كما انخفض سهم صروح الى 57, 2 درهم.

ولم يتجاوز عدد الاسهم المتداولة في سوق ابوظبي 37 مليون سهم وانخفض عدد الصفقات المنفذة الى 1208 صفقات وهو ادنى مستوى لها منذ بداية العام. ومن اجمال اسهم 31 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت اسعار اسهم 23 شركة فيما ارتفعت اسعار اسهم 7 شركات فقط.

أبوظبي ـ ناصر عارف