نتناول ونعطي أولادنا من الفيتامينات تارة للنمو، ولإعادة بناء الأنسجة وتارة أخرى لتقوية عضلاتنا وأجسامنا وتعويض ما ينقصنا من فيتامينات، ولكن الحقيقة التي قد لا يعرفها الكثيرون هو ان الفيتامينات تعتبر أدوية تدخل في تركيباتها مواد عضوية وكيميائية قد تؤدي إلى مضاعفات ومخاطر كبيرة في حال تناولها بطريقة عشوائية.
ويقول الدكتور وليد خلف اختصاصي طب الأطفال بان الفيتامينات «سلاح ذو حدين» حالها حال الأدوية الأخرى وليس صحيحا ما يردده البعض بأنها في حال لم تنفع لا تضر بل على العكس تماما فتناولها بطريقة عشوائية وغير ضرورية يضر بالجسم لأنها بالتالي عبارة عن أدوية يدخل في تركيباتها العديد من المواد المصنعة كيمائيا. وببساطة متناهية يمكن للإنسان اخذ كل العناصر المفيدة من هذه الفيتامينات عن طريق الإكثار من الخضار والسلطات والفاكهة.
وعن أنواع الفيتامينات يقول الدكتور وليد هناك أكثر من 13 نوعاً من الفيتامينات بعضها يأتي على شكل حبوب وكبسولات وبعضها الأخر يأتي على شكل شراب يتم إعطاؤها للأطفال بنكهات وأطعمة مختلفة. وأنواع الفيتامينات يمكن تلخيصها بالتالي:
فيتامين أ
وهو ضروري لسلامة الأغشية المخاطية المبطنة للأجهزة التنفسية والبولية والمعوية، وكذلك سلامة أجزاء العين بما في ذلك الرؤية في الأضواء الخافتة جداً. يحصل الجسم على هذا الفيتامين من الحليب ومشتقاته ومن صفار البيض والخضراوات الصفراء والخضراء وزيت كبد الحوت، وعملياً لا يوجد إنسان لا يأخذ كفايته من هذا الفيتامين إلا من كان مصاباً بسوء تغذية شديد أو بسوء امتصاص معوي، ونقص لديه هذا الفيتامين كثرت لديه الالتهابات التنفسية والمعوية الشديدة.
فيتامين ب
المركب وقد كان العلماء يظنون إن هناك نوعاً واحداً من فيتامين ب يؤِّثر في الجسم تأثيرات كثيرة، ولكنهم حين درسوا هذا الفيتامين اتضح أنه عبارة عن عشرة أنواع على الأقل، ولكن هذه الأنواع جميعها تقريباً توجد في نفس الأطعمة، ولما كانت هذه الفيتامينات لم تعرف أو تفهم جميعها بعد فإنه يستحسن أن يتناولها الناس من الأغذية الحاوية لها وبكميات جيدة. تضم هذه المجموعة عدداً من الفيتامينات أشهرها الفيتامين (ب1) والريبوفلافين (ب2) والنياسين والفيتامين ب12.
فيتامين (ب1):
وهو يوجد بكميات معقولة في الحبوب الكاملة والحليب والبيض والكبد واللحم وبعض أنواع الخضار والفاكهة.
فيتامين (ب2):
ويوجد بكثرة في الكبد واللحم والحليب والبيض والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة والخميرة ولهذا فإن الغذاء المعقول يحتوي على كمية لا بأس بها منه. يسبب نقص هذا الفيتامين اضطرابات مختلفة في الجلد والشفتين والفم والعينين.
فيتامين «ج»
«حامض الاسكوربيك»: أكثر ما يوجد هذا الفيتامين في الحمضيات «كالبرتقال والليمون والجريب فروت» والبندورة الطازجة، كما يوجد بكميات معقولة في كثير من الفواكه والخضراوات بما في ذلك البطاطس، ويضيع هذا الفيتامين بسهولة حال تعرضه للحرارة والطبخ، وهو ضروري لنمو العظام والأسنان والأوعية الدموية والأنسجة الأخرى، ويلعب دوراً مهماً في وظائف معظم خلايا الجسم، ومن أعراض نقصه حدوث تورم ونزف اللثة مع نزيف مؤلم حول العظام.
فيتامين (د):
وهو ضروري بكميات كبيرة للنمو وخاصة نمو العظام والأسنان فهو يساعد على امتصاص الكالسيوم والفسفور من الأغذية الحاوية عليها في الأمعاء ثم يثبتها في الأجزاء النامية من العظام ولهذا فإن الفيتامين د ضروري جداً للأطفال وبخاصة في فترة النمو السريع من الطفولة الباكرة، وأفضل مصادر الفيتامين د الطعامية هو زيت السمك على اختلاف أنواعه وكذلك صفار البيض والزبد، أما الحليب الطبيعي غير المعدل فهو فقير به. يؤدي نقص الفيتامين د لمرض يدعى الكساح وفيه تلين العظام وتتقوس كما تضعف العضلات والأربطة ويضطرب النمو عموماً.
وهناك فيتامينات أخرى عديدة منها فيتامين B 21 وحامض الفوليك ولهما دور مهم بتكوين الدم ونقصهما يفضي لفقر دم كبير، وأيضاً الفيتامين E وH وحامض البانتوتينيك ولها دور في استقلاب المواد الشحمية وتطور النسج العصبية والبصرية والجلد وغيرها.
