الماكروبيوتيك من أقدم الأنظمة الطبيعية حيث استعملت كلمة ماكروبيوتيك في اليونان القديمة بمعنى فن الصحة وطول العمر من خلال العيش بتناغم مع البيئة.
أما في العصور الحديثة، فقد أعاد الفيلسوف الياباني جورج أوشاوا استعمال هذه الكلمة بغية تصوير طريقة الحياة الصحية مظهراً من مظاهر الحيوية التي يشعر بها الشخص الذي يتمتع بصحة جيدة.
ولا يقوم النظام الغذائي الماكروبيوتيكي على نظام غذائي محدد، وبما أن كل إنسان يتميز عن الآخر، ويعيش في بيئة مختلفة، ولديه احتياجات متعددة، ويمارس عملاً مختلفاً، فإن الأنظمة الغذائية المتبعة تتفاوت بين شخص وآخر. ويأخذ النظام الماكروبيوتيكي بعين الاعتبار تطوّر الإنسانية وعلاقة الإنسان بالبيئة وحاجاته الشخصية.
فهو ليس نظاماً وقائياً يهدف إلى الحفاظ على صحة جيدة وإلى خفض نسبة الإصابة بالأمراض فحسب، بل يُستخدم أيضاً كطريقة علاجية لكل المرضى الذين يرغبون باستعمال الطرق الطبيعية للشفاء.
طريقة الماكروبيوتيك
يهدف الماكروبيوتيك إلى جعل الإنسان يكتشف طاقاته الجسدية وهو نمط حياة وليس نمط ريجيم أو حِمية غذائية إنه حرية الاختيار والاختبار.
ما هو النظام الغذائي الماكروبيوتيكي ؟
يعتمد النظام الغذائي الماكروبيوتيكي على تحقيق التوازن بين طاقتي الأنثى والذكر (الين واليانغ) في الغذاء حيث أن جميع الأمراض تنتج عن عدم هذا التوازن. وُضع هذا النظام من خلال دراسة بنية أسنان الإنسان التي تدل على طبيعة ونسبة الأطعمة التي يجب أن يتناولها، فنجد أن للإنسان أربع أنياب فقط وذلك يدل على النسبة القليلة التي يحتاجها الإنسان من المواد الحيوانية مقابل 28 سناً منها 12 مطحنة لطحن الحبوب وبالتالي نجد أن النظام الماكروبيوتيكي هو النظام الغريزي الذي يجب أن يحيا عليه الإنسان ويتكون هذا النظام من:
أولاً:
حبوب حنطة مثل القمح والأرز والذرة والشعير والشوفان، بنسبة أقلها 50% وبشكلها الكامل غير المصنّع، أو بشكل البرغل، طحين، خبز، معجنات، معكرونة..... وكلّها يجب أن تكون مصنوعة من الحنطة الكاملة مع قشورها.
ثانياً:
20-03% خضار ويجب أن تكون من المناطق المحلية القريبة، إذ أن لكل منطقة من العالم ميّزات خاصة بها تتلاءم فيها الطبيعة مع البشر والحيوان. وتؤكل هذه الخضر في موسمها مع التنويع في أنواعها فوق سطح الأرض ومن تحته. وفي حين يطبخ ثلثا هذه الخضر يؤكل الثلث الباقي نيئاً أو في السلطة، أو حتى مغلي أو مطبوخ قليلاً على البخار.
ثالثاً:
البقوليات والأعشاب البحرية التي ينبغي أن تشكل من 10% إلى 15% من الاستهلاك اليومي ومن هذه البقوليات: الحمص والعدس والأدوكّي والبازلاء والصويا والفاصوليا السوداء، أما أنواع الفاصوليا الباقية فيجب أن تستهلك بكمية أقل. أما الأعشاب البحرية فيمكن أن تحضّر بعدة طرق ومن أمثلتها الكومبو والواكامي والهيجيكي والنوري.
رابعاً:
5 حساء يحتوي الميزو أو التماري ما يعادل فنجان شاي، ولا يكون مالحاً ويحتوي على أعشاب بحرية وخضر وأحياناً بقوليات أو حبوب ولابد من تنويع وصفات التحضير دائماً.
ويجب أن يستعمل الزيت النباتي مثل زيت السمسم أو زيت الذرة أو زيت الزيتون ويجب أن تكون جميع الزيوت مكبوسة على البارد.
