بجهود لا تتوقف أصبح حلقة وصل لالتقاء الوفود الطبية الألمانية بنظرائهم في الإمارات وبين جامعات البلدين، كما يلعب دور الوسيط بين الطلبة الراغبين في الالتحاق بالجامعات الألمانية لإتمام دراساتهم العليا أو الأطباء المتطلعين إلى التدرب في ألمانيا.

هو الدكتور عبد الرحمن شهابي رئيس الجمعية العربية الألمانية الطبية طبيب القنصلية الألمانية ومستشار طبي للحكومة الألمانية في الإمارات الذي ساهم في حصول العديد من الأطباء الإماراتيين على منح دراسية لإكمال دراستهم في ألمانيا، ومازال لديه أكثر من 10 منح للانضمام إلى قائمة الراغبين في الدراسة في الخارج.وكان ل«نور الصحة» مع الدكتور عبد الرحمن، الحوار التالي حول الهدف من تأسيس جمعية صداقة لتوطيد علاقات التبادل العلمي والمعرفي، وأهم التخصصات التي يقبل الطلبة على دراستها في ألمانيا..

جمعية صداقة

هل تهدف إلى تأسيس جمعية صداقة طبية إماراتية ألمانية؟

نعم، لأن هذه الجمعية سنستطيع من خلالها توطيد علاقات التبادل العلمي والمعرفي الذي سيضفي لنا الكثير لأن ألمانيا متقدمة طبيا ولديها مراكز أبحاث متطورة وحريصة على التوصل إلى آخر مستجدات البحث العلمي.

ما مردود ذلك بالنسبة للمواطن الإماراتي أو المقيم؟

لاشك أن هذا سييسر للمواطن الإماراتي أو العربي على حد سواء إمكانية الدراسة أو التدريب في ألمانيا لاكتساب الخبرة وتعلّم الجديد.

هل يتميز الطبيب خريج ألمانيا عن غيره من خريجي الدول الأخرى؟

لا شيء فعلي يميّز خريج الجامعات الألمانية عن خريجي الدول الأخرى، ولكن ألمانيا متقدمة جدا في أبحاثها العلمية وهي مقصد الكثير من دول العالم للالتحاق بجامعاتها العريقة أو التدرب في مستشفياتها التي تشهد إقبالا كبيرا من كافة الأقطار.

الرعيل الأول

من هم الرعيل الأول من الأطباء الذين درسوا في الجامعات الألمانية؟

كثيرون هم الأطباء الذين تخرجوا من الجامعات الألمانية واستطاعوا أن يُثروا الساحة الطبية بعلمهم ومعرفتهم، أمثال الدكتور عبدالرحيم مصطفوي رئيس قسم جراحة الأطفال في مستشفى الوصل، والدكتور شوقي خوري رئيس قسم الجهاز الهضمي ومدير مستشفى راشد والدكتور حسين عبدالرحمن، رئيس قسم الأنف والحنجرة في مستشفى دبي. والدكتور جمال يوسف الملا أخصائي جراحة في مستشفى راشد، فقد تخرج أكثر من 30 طبيبا كلهم عادوا من ألمانيا وهم مزودون بالخبرة والعلم والمهارة التي تؤهلهم لأداء دورهم الطبي بقدر أكبر من المهنية والعطاء.

ما هي الإضافة العلمية التي تحققت سواء على صعيد البحث العلمي أو على صعيد التطور الحاصل في المجال الطبي على يد هؤلاء الأطباء؟

لاشك أن دراستهم أو تدربّهم في ألمانيا أضاف لهم الكثير وهم لم يقرروا الذهاب إلا ليقينهم بأنهم سيضيفون إلى خبراتهم خبرات جديدة ستجعلهم يرتقون بأدوارهم كأطباء واختصاصيين.

الدراسة في ألمانيا

ما هي أكثر التخصصات التي يقبل عليها الطلبة للدراسة في ألمانيا، وما المجال أو الحقل الطبي الذي تبرع به الجامعات الألمانية؟

أكثر التخصصات التي يُقدم عليها الطلبة هي الباطنية والجراحة، ولكن المبعوثين للدراسة يُقبلون عادة على التخصصات التي يجدون أنفسهم فيها والأطباء يتخصصون في المجالات التي وجدوا أنها الأقرب إلى ما يودون تقديمه طبيا لمجتمعاتهم..ولكنني أرى أن الإمارات تحديدا بحاجة إلى أن يتخصص أبناؤها في الجراحة..جراحة القلب، الأعضاء كالكبد وغيرها من تخصصات الجراحة..

هل تعمل هذه الخبرات في مشافينا ومراكزنا الصحية؟

نعم، فهذه الخبرات يُشهد لها بالتميز والرغبة في عدم الاكتفاء بالتخصص إنما الحرص على التعرف على كل ما هو جديد في حقول الطب والصحة والبحث العلمي.

درجات الزمالة، هل أصبحت في أيامنا هذه ترفا للأطباء أم ضرورة علمية؟

أنا لا أحسبها ترفا لأن عددا كبيرا ممن يحصلون على درجة الزمالة من جامعات مختلفة تكون هذه الدرجة لديهم مقرونة بالخبرة. واليوم لن يصمد الطبيب طويلا إن كان يبحث عن الترف والمسميات لأن العلم يتقدم والطب يتوصل كل يوم إلى وسائل جديدة للعلاج والتشخيص وعليه أن يواكب هذا التطور الهائل وإلا فإنه سيتأخر.

جهود إماراتية

حدثنا عن المنح وشروطها.

هذه المنح لا تتطلب شروطا معينة للحصول عليها.. فالأمور ولله الحمد ميسّرة في الإمارات، والدولة تبذل قصارى جهدها للاهتمام بهذا الجانب.. وطالما أن المتقدم بطلب الحصول على منحة لديه الرغبة في الدراسة أو التخصص أو التدرب في أي من جامعات ألمانيا، فإننا نقدم له الدعم والإرشاد اللازمين.

ما هي إجراءات الدراسة في ألمانيا وهل هي تابعة لجهات حكومية أم خاصة؟

كل ما على من يود أن يدرس في ألمانيا فعله هو تحضير أوراقه وشهاداته وتعبئة الاستمارات والانتظار حتى الحصول على الموافقة من الجامعة بعد أن نكون نحن أرسلنا كافة الأوراق إلى الجهة المعنية بالأمر..فنحن نستلم الطلب ونرسله لكي يتم تقييمه من نقابة أو جمعية الأطباء وتتولى الهيئة الطبية دراسته وما أن نستلم ردهم نقوم بإعلام الطالب بما عليه القيام به تباعا.

هل جامعات ألمانيا معتمدة عالميا أو داخل دولة الإمارات؟

نعم كلها معتمدة في الإمارات وفي كافة دول العالم.

ما هو دوركم بالنسبة للمنح، كيف تنصحون الطلبة وتوجهونهم؟

نحن نلعب دور الوسيط بين الطلبة والجامعات وننصح الطلبة بتحديد تخصصاتهم ومن ثم إحضار شهاداتهم وتقديمها لنا لنقوم بدورنا بإرسالها للتقييم من الهيئة الألمانية الطبية.

نرجع لتخصصكم الباطنية هل هناك أمراض أصبحت تشكل خطرا على مجتمعنا؟

نعم.. فأمراض السكري وضغط الدم والكولسترول وأمراض القلب باتت تهدد حياة الإنسان، والسكري تبلغ نسبته حوالي 25% في الإمارات وهذه نسبة تعتبر مرتفعة قياسا بنسبة انتشار هذا المرض في العالم.

ما هي أخطر الحالات المرضية التي مرت عليكم؟

أغلبها تندرج تحت مسمى أمراض الحضارة مثل السكري، الضغط، الكولسترول، وغيرها من الأمراض التي ترتبط بزيادة الوزن وببعض العادات السيئة مثل التدخين وعدم ممارسة الرياضة.

بماذا تنصح مرضاك؟

أنصحهم بالاعتناء بصحتهم وتناول الطعام الصحي وممارسة الرياضة والابتعاد عن القلق وترك عادة التدخين السيئة.

حوار ـ مريم راشد