توقعت وداد الميدور رئيس فريق عمل مكافحة التدخين في الدولة أن تتم الموافقة على مشروع قانون مكافحة التدخين في الدولة خلال العام الجاري، مشيرة إلى أن القانون تجري مناقشته حالياً من قبل المجلس الوطني الاتحادي.

وقالت الميدور إن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التبغ المنبثقة عن الاستراتيجية الخليجية ترمي إلى خفض نسبة التدخين في الدولة وفتح المزيد من العيادات والتوعية بأضرار ومشكلات التدخين.

وكشفت الميدور في تصريحات لـ «نور الصحة» عن أن عدد المترددين على عيادات الإقلاع عن التدخين في مراكز الرعاية الصحية الأولية والطب الوقائي مند بداية العمل في تلك المراكز لغاية ديسمبر الماضي وصل إلى 8625 مدخناً أقلع منهم ما يقارب 30% نهائياً.

وأوضحت أن عيادات الإقلاع عن التدخين تقوم بمد يد العون والمساعدة لمن يرغب من المواطنين مجاناً في حين يتم استيفاء رسوم رمزية جداً من الوافدين، مشيرة إلى ان مراحل العلاج تشمل العلاج الطبيعي وبعض الوصفات الطبية مؤكدة بهذا الصدد سهولة الإقلاع عن التدخين شريطة توفر الإرادة لدى المدخن.

وأشار الميدور إلى ان آخر الدراسات المسحية التي تم إجراؤها في عام 2006 لاستخدام التبغ بين فئة الشباب والمراهقين أظهرت ان التدخين ينتشر بين طلبة المدارس في الفئة العمرية من 12 ـ 16 سنة بنسبة 4, 34% بين الذكور و14% بين الإناث.

وأوضحت ان الطفرة الاقتصادية التي مر بها المجتمع الإماراتي أفرزت توارث ثقافات وعادات مكتسبة لعبت دوراً رئيسياً في تزايد وتعدد صور استخدام التبغ بين مختلف فئات المجتمع حيث يتضح ذلك من خلال انتشار الشيشة والمدواخ في سن مبكرة.

وأضافت «امتثالاً لاستراتيجية الحكومة الاتحادية في المحافظة على صحة الفرد في مجتمع دولة الإمارات والتي تتخذ من رفع مستوى الوعي الصحي بين أفراد المجتمع حجر أساس في بناء أفراد أصحاء ومجتمع صحي تتبنى وزارة الصحة جهوداً كبيرة في مكافحة التبغ.

وأشارت الميدور إلى ان التبغ يتسبب كل عام في وفاة حوالي 5 ملايين شخص وفقاً لمنظمة الصحة العالمية ومن المتوقع ان يصبح التبغ بحلول عام 2020 السبب الرئيسي للوفاة والعجز إذ سيقتل 10 ملايين شخص سنوياً منها 70% في الدول النامية. وأشارت إلى ان كل 1000 طن من التبغ يموت مقابلها 1000 شخص.

وأشارت إلى ان التدخين يبدأ عادة في مرحلة الطفولة المبكرة والمراهقة وفي حال لم يدخن الشخص خلال هذه المرحلة العمرية فمن الأرجح الا يدخن أبداً وبالتالي يجب مضاعفة الجهود لمساعدة الشباب للبقاء متحررين من التدخين. وقالت الميدور ان وزارة الصحة قامت خلال العام الماضي بافتتاح عيادتين للإقلاع عن التدخين في إماراتي عجمان والفجيرة كما قامت في العام 2007 بافتتاح عيادتين أيضاً في كل من دبي ورأس الخيمة إضافة لافتتاح أول عيادة في إمارة الشارقة في العام 2005، وتعتزم في المرحلة المقبلة افتتاح عيادة في إمارة أم القيوين وتطوير العيادات القائمة بهدف الحد من انتشار التدخين.

وأوضحت ان الوزارة بصدد وضع الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التبغ المنبثقة من الاستراتيجية الخليجية ومتابعة تنفيذ بنود الاتفاقية الإطارية العالمية لمكافحة التبغ وإجراء دراسات موسعة حول نسبة انتشاره بصورة عامة واستخدام الشيشة والمدواخ بصورة خاصة، إضافة لوضع قاعدة بيانات حول استخدام التبغ وتجارة وتسويق التبغ في الدولة والقيام بحملات توعية مكثفة لكل شرائح المجتمع للتعريف والتذكير بمخاطر التدخين.

دبي ـ عماد عبدالحميد