ذكر تقرير لشركة «لاندمارك الاستشارية» لعام 2009 إنَّ السوق العقارية الإماراتية باتت تقف اليوم على عتبة عهد جديد في أعقاب الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة.

وأشار التقرير إلى أنَّ السوق العقارية في المنطقة ستشهد تحولاً لافتاً خلال المرحلة المقبلة عبر خضوعها لدينامية ومعادلة العرض والطلب، بحيث تحدِّد احتياجات العملاء الفعلية وأفضلياتهم أسعارَ العقار بعيداً عن المضاربات المحمومة التي هيمنت خلال المرحلة السابقة.

وقال دانيال سيلينو، المحلِّل والباحث في لاندمارك الاستشارية: «مع تواصل تراجع الأسعار على امتداد غالبية القطاعات العقارية في عام 2009، فإن المطوِّرين العقاريين الذين يفون بوعودهم ويطبقون المعاييرَ الهندسية والإنشائية الفائقة سيواصلون مسيرتهم وإنجازاتهم خلال السنة الحالية، فيما ستكون الوحدات العقارية ذات المعايير الهندسية والإنشائية المتدنيَّة الأكثر تأثراً بالأزمة الاقتصادية الراهنة وما يترتب عليها من تراجع في أسعار العقار. وفي المعدَّل، نتوقع أن تتراجع أسعار الشقق بنسبة 20 بالمئة وأسعار الوحدات المكتبية بنسبة 35 بالمئة، فيما من المرجَّح أن تستقر أسعار الفلل نسبياً خلال المرحلة المقبلة».

وألمح التقرير إلى متانة قطاع وحدات المستودعات الذي يُعدُّ من القطاعات التي تشهد طلباً متنامياً يفوق عدد الوحدات المعروضة، الأمر الذي يدعم أسعارها خلال المرحلة المقبلة بسبب قدراتها التأجيرية العالية. ويشير التقرير إلى أن الأزمة الاقتصادية العالمية وتسبُّبها في تباطؤ الحركة الاقتصادية ستجعل السيولة النقدية المتاحة وتوافر القروض العقارية الأمر الحاسمَ الذي يحدِّد حركة السوق العقارية والفترة الزمنية اللازمة لاستعادة عافيتها ونشاطها.

وتابع سيلينو قائلاً: «إن رسوم الصيانة هي من الأمور التي يغفل كثيرون عنها في السوق العقارية، ولأنها تؤثر سلباً على حصيلة الإيجار، فقد حاول المالكون العقاريون جعل المستأجرين يتحملون حصةً أكبر من تلك التكلفة. وإلى حين تطبيق القانون الجديد لمؤسسة التنظيم العقاري التابعة لدائرة الأراضي والأملاك فيئدبي بشكل كامل، فإنه يتعيَّن على المشترين أن يتحققوا من كافة الرسوم الشهرية السابقة الحالية والمستقبلية، إذ من المرجَّح أن تتقلَّب هذه الرسوم خلال السنة المقبلة».

الوحدات السكنية والتجارية في الربع الرابع للعام 2008 : ارتفاع محصلة أسعار كل من الشقق والفلل بنسبة 4 % في الربع الرابع في الربع الرابع. وبالرغم من هذه المكاسب إلا أن أسعار الوحدات السكنية لدى لاندمارك قد بلغت ذروتها في أكتوبر ومن ثم هبطت بنسبة 7 % في نوفمبر وديسمبر. وصلت أسعار المكاتب التجارية ذروتها في الربع الثالث، ومنذ ذلك الحين انخفضت ما يقارب من 30 % .

الوحدات السكنية للتأجير في الربع الرابع للعام 2008 : وصلت إيجارات الشقق إلى ذروتها في الربع الرابع بزيادة قدرها 11 % مقارنةً مع الربع السابق. أما إيجارات الفلل فقد وصلت ذروتها في الربع الثالث، ومنذ ذلك الحين انخفضت بنسبة 2 %.

توقعات مبيعات الوحدات السكنية للعام 2009: ستنخفض محصلة أسعار الشقق بنسبة ، مع انخفاضات تتراوح ما بين 10 ؟ و50 ؟ اعتمادا على المشروع. في حين أنه من المرجح أن تبقى محصلة أسعار الفيلل مستقرة نسبياً. إن تدني نوعية الوحدات ستتحمل العبء الأكبر من هذه الانخفاضات. توقعات الوحدات المؤجرة للعام 2009: أسعار تأجير الشقق ستنخفض بنسبة 25 %في حين أسعار الفيلل المؤجرة ستنخفض بنسبة 23 % لتكون انخفضت بنسبة 25 % منذ أن بلغت ذروتها في الربع الثالث من العام 2008.

أما بالنسبة لإيجارات المكاتب التجارية فقد تسوء أكثر. توقعات مبيعات الوحدات التجارية للعام 200: ستنخفض أسعار المكاتب بنسبة 35 %-40 % وذلك يسبب تقلص حجم الشركات التي حالياً في إعداد الحد من نفقاتها العامة. من المرجح أن تزداد أسعار المستودعات بسبب النقص في العرض وإمكانية التأجير التي لم تستخدم بعد.

توقعات تكاليف البناء للعام 2009: انخفاض أسعار السلع الأساسية قد أدت إلى انخفاض تكلفة البناء. ومن المتوقع أن الأسعار ستستمر بالانخفاض حتى الربع الثاني من العام 2009 بنسبة 10 %-15 % البحث عن الأسعار وإستكشافها: لقد أُعيد تقييم أسعار العقارات نسبة للتقلبات في السوق العقاري واختلاف دوافع كل من البائع والمشتري. محاولة معرفة أسعار العقارات سبب بعض الفوضى في قائمة البيانات ، حيث لا يمكن الاعتماد على تلك القوائم كمؤشر للأسعار الحقيقية في السوق.

رسوم الصيانة: هذه التكلفة عادةً ما تكون خفية ويجرى التغاضي عنها، إلا أنها تخضع لمفاجآت وتغيرات جذرية في بعض الأحيان. في الوقت الحاضر، يحاول الملاك الربح عن طريق تحميل هذه الرسوم على المستأجرين.

دبي ـ «البيان»