قال تقرير أصدره بنك أوف أميركا وميريل لينش ان الدولار الأميركي سيحقق مكتسبات إضافية إزاء العملات الأوروبية. وأضاف أن إعادة التوازن تستمر في إيجاد تقلّص سريع بالعجز الخارجي للولايات المتحدة. ثم أن سياسة العشرة الكبار النقدية تسير بازدياد على خطى الولايات المتحدة، وتخفض بذلك من الوصمة المقترنة أصلاً بالتيسير الكمي.

وأوضح أن النفور من المجازفة يبقى عنصراً ايجابياً في صالح الدولار الأميركي. وتبرز السياسة المالية الحكومية كعامل سلبي رئيسي للعملات الأوروبية، إذ تتسع الفجوة في السندات الحكومية بين أعضاء الاتحاد الاقتصادي والنقدي الأوروبي.

الأخطار المالية

وأشار التقرير إلى انه من المتوقع أن يبقى اليورو ضعيفاً في المدى القصير، كما ان السندات الحكومية في منطقة اليورو تستمر في التشتّت، إذ ان الفروقات في الدين السيادي بالنسبة لألمانيا هي الآن في أعلى مستوى بلغته منذ إنشاء الاتحاد الاقتصادي والنقدي. وقد حصل ذلك على اثر التخفيضات في مرتبة الديون السيادية العائدة لاسبانيا والبرتغال واليونان.

ورأى أن سوقاً اقل تجانساً لسندات الاتحاد الاقتصادي والنقدي تخفض السيولة، التي قد تؤثر على مقررات التخصيص في الحقائب الاستثمارية التي يقوم بها المستثمرون الكبار، وعلى الخصوص، يمكن ان تقوّض قدرة اليورو على البقاء كعملة احتياطية بديلة عن الدولار.

قوة الين

ووفقا لبنك أوف أميركا و«ميريل لينش»، فإنه من المتوقع أن يظل الين الياباني قوياً، مع أن استمرار ارتفاعه يمكن أن يبقيه، على الأخص، معرّضاً لبعض التصحيح في المدى القصير. وقد استمر الين الياباني في قوته إذ تظل قابلية المجازفة العالمية تحت ضغط كبير. وقال التقرير إن معاودة مشكلات القطاع المالي حول العالم يؤثر بوضوح على الشعور الشامل.

كما أن استمرار تدفق المعطيات الاقتصادية السيئة دون هوادة، من شأنه أيضا أن يبقي العملات المحافظة كالعملة اليابانية في مستوى رفيع. ربما كان في السابق، بعض الأمل أن تكون الأخبار السيئة قد استوعبتها الأسواق المالية، لكننا نستمر في رأينا أن الضعف والأنباء المالية السيئة ستستمر، وهذا من شأنه ان يضع عبئاً في المدى الأطول على الشعور العام وهذا مفيد للين الياباني.

ضعف في الإسترليني

ولفت التقرير إلى أن النظرة إلى الجنيه الإسترلينية هي سلبية، وقد يكون ثمة خطر من بعض قفزات قصيرة المدى نظراً لسرعة الهبوط التي حصلت مؤخراً. وكنا نتوقع أن يبلغ الجنيه 1، 39 دولارا في أواخر الفصل الأول من العام، لكن السوق تجاوزت هذا السعر وسط المشاكل المتنوعة التي تواجه المملكة المتحدة. وقد بات هذا الأمر واضحاً إلى درجة أن مصادر رويترز قد أفادت أن ضعف الإسترليني سيكون موضوع نقاش في الاجتماعات التي ستعقدها الدول السبع الكبرى في روما في 13 و14 فبراير الجاري.

الدولار الكندي

وقال التقرير «من المتوقع أن يبقى الدولار الكندي ضعيفاً في المدى القصير. فالعوامل الداخلية والخارجية ترخي بثقلها على هذه العملة والنمو يستمر في التدهور، وقد خفض بنك كندا المركزي من توقعاته للناتج الداخلي الإجمالي في النصف الأول من العام، ويتوقع الآن نزولاً بيّناً في الأسعار في منتصف عام 2009.

كما أن المعطيات الأساسية تتدهور أيضا. فالفائض التجاري انخفض بحدة نظراً إلى تراجع الطلب من الولايات المتحدة، في الوقت الذي يرجح أن تصبح الموازنة الحكومية في عجز بعد سنوات عديدة من الفائض الزهيد وذلك نتيجة للهبوط الاقتصادي والإنفاق الحكومي التحفيزي.

أما خارجياً، فإنّ قابلية المخاطرة المتدنية وأسعار النفط المتدهورة كلها تنذر بحالة سلبية للدولار الكندي في المدى القريب. نتوقع أن يرتفع الدولار الأميركي إزاء الدولار الكندي في النصف الأول من 2009 ونترقب بعض الانتعاش في أواخر العام، إذ قد تستقر الأوضاع الاقتصادية الكلية على مر الزمن».

دبي ـ «البيان»