على الرغم من التراجع الكبير في مبيعات السيارات في أنحاء العالم ، يرى بعض الخبراء أن الأزمة ما زالت في بدايتها وأن القادم هو الأسوأ.

وقال البروفسور فولفجانج مينج رئيس قسم أبحاث اقتصاد السيارات في مدينة بامبرج إن الشهور المقبلة ستشهد شطب آلاف الوظائف في صناعة السيارات والصناعات المغذية فضلا عن تقليص الإنتاج بصورة متزايدة.

واتهم الخبير الحكومة الألمانية بالتأخر في ربط الضرائب على السيارات بنسب ثاني أكسيد الكربون في عادم السيارات وأعرب عن تشككه في جدوى برنامج الحكومة الجديد بمنح 2500 يورو لمالك كل سيارة قديمة مقابل تسليم سيارته وشراء سيارة جديدة صديقة للبيئة.

وأوضح الخبير أنه لا يعتقد بوجود 600 ألف سيارة في ألمانيا عمرها أكثر من تسع سنوات، وأشار إلى غياب الرقابة على تجار الخردة الذين يمكنهم شحن محركات السيارات القديمة وبيعها لشرق أوروبا.

وحول كيفية خروج شركات السيارات من الأزمة طالب الخبير بالتركيز على صناعة السيارات الصغيرة الموفرة للوقود والصديقة للبيئة والبدء في إنتاج السيارات الكهربائية.

إلى ذلك، أعلنت شركة «هيونداي موتور» كبرى شركات صناعة السيارات في كوريا الجنوبية أنها وشركة «كيا موتورز» التابعة لها حققتا مبيعات قياسية في الصين خلال شهر يناير.

وذكرت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية أن الشركتين العملاقتين أعلنتا أن شركة «بكين هيونداي موتور» باعت خلال الشهر الماضي 42790 وحدة في الصين، بينما باعت «دونجفينج ييدا كيا أوتوموبيل» 17607 وحدة.

وكانت هيونداي أعلنت الشهر الماضي أنها ستقلل النفقات خلال 2009 بسبب تراجع الطلب جراء الأزمة المالية العالمية.

كما أعلنت أنها ستقلل إنتاجها خلال الربع الأول من 2009 بمقدار 30% في فروعها الموجودة داخل كوريا الجنوبية والتي تنتج وحدها 50% من إجمالي إنتاج الشركة بعد أن دفعت الأزمة المالية أسعار السيارات إلى التراجع.

من جهة ثانية، تتوقع صناعة السيارات الصينية أن تدفع سياسات التحفيز إلى نمو مبيعات خلال العام الجاري، نتيجة انخفاض أسعار الوقود بشكل اكبر من المتوقع وبدء سريان خفض ضرائب شراء السيارات إلى النصف.

كما أقدمت الشركات على العديد من التخفيضات، إذ قدمت شركة «فولكس فاجن» تخفيضات قيمتها خمسة آلاف يوان عند شراء سيارات من طرازي بولو ولافيدا خلال العام القمري الصيني الجديد لجذب الطبقة العاملة من الشباب.

ووفقا لإحصائيات جمعية صناعة السيارات الصينية، بيعت أكثر من 1, 3 ملايين من السيارات صغيرة الحجم في الصين في العام الماضي لتمثل 54, 61 في المائة من ال35, 9 ملايين وحدة من السيارات التي بيعت في هذه الفترة عندما تباطؤ النمو على أساس سنوي ليصل إلى 7, 6 في المائة، وهو الأدنى منذ عشرة أعوام.

وذكر يى شنغ، وهو محلل معنى بصناعة السيارات، أن سوق السيارات في الصين بعيد عن التشبع، وخاصة بالنسبة للسيارات الخاصة. وتوقع يى شنغ أن تعزز حزمة الحوافز الحكومية مناخ السوق هذا العام.

وذكر أن الأزمة المالية العالمية أدت إلى تقلص الطلب على السيارات التجارية ورفع تكاليف إنتاج السيارات. غير أن الطلب على السيارات في الصين يواصل نموه مع زيادة الثراء الشخصي.

(د.ب.أ)