كشفت دراسة حول مشاركة قوة العمل واتجاهات الاحتفاظ بالموظفين اجرتها «مانباور الشرق الاوسط» إحدى الشركات التابعة لـ «مجموعة مانباور» لخدمات التوظيف، ضرورة اعتماد برامج اكثر فعالية للابقاء على الموظفين من اجل تحقيق التنافسية والربحية على مستوى الأسواق الاقليمية.

ونصحت الدراسة التي حملت عنوان «الابقاء على الكفاءات: استراتيجيات اشراك المختصين والحفاظ عليهم في منطقة الشرق الأوسط» بتطبيق استراتيجيات الموارد البشرية التي تشجع على إقامة علاقات مؤسسية متناغمة وتعزيز ولاء الموظفين. وتتيح مثل هذه الاستراتيجيات إمكانية استقطاب افضل الإمكانات والحفاظ عليها وبهذا تعزز قدرة المؤسسات على البقاء في موقع الريادة ضمن مجال عملها.

وأظهرت الدراسة التي اجرتها الشركة بان النقص الحالي في الامكانيات المتميزة على مستوى الشرق الاوسط لا يقتصر على هذه المنطقة، حيث ان نسبة قدرها 41% من اصحاب الشركات حول العالم يعملون بجد لملء الشواغر الوظيفية نتيجة نقص الامكانيات المطلوبة. وتظهر النتائج ايضا بأن عملية استبدال الموظفين قد تكلف اكثر من الراتب الحالي للموظف بمقدار ضعف ونصف، الامر الذي يجعل الابقاء على الموظفين حلا اقل كلفة واكثر استدامة.

وقال باتريك لوبي، مدير عام «مانباور الشرق الأوسط»: «في ظل الاوضاع القائمة، يختار العديد من اصحاب العمل اعادة النظر في قوة العمل لديهم من اجل الحفاظ على الارباح وذلك بالاعتماد على استراتيجيات فاعلة ومنخفضة التكاليف للابقاء على الموظفين، وهذا ما يعد امرا هاما حيث يعملون على نشر مفهوم اكثر فعالية وانتاجية من اجل زيادة الانتاجية وتخفيض التكلفة. وانه من الضروري تبني الاجراءات الفاعلة من اجل الابقاء على الموظفين الذين يمتلكون خبرات ومعارف متميزة، حيث يشكلون جزءا من الاصول الهامة في المؤسسة».

واضاف لوبي: «تجدر الإشارة هنا الى ان العديد من الدراسات تنفي السبب بان الراتب هو الدافع الرئيسي الذي يجعل الموظفين المتميزين يستمرون في عملهم، حيث ان هناك عوامل أخرى مثل التطور الوظيفي وظروف العمل والتي تلعب دورا فاعلا دون ان تسبب في الضرورة انفاق المزيد من قبل الشركة. ويجب هنا دراسة هذه العوامل بدقة، نظرا لأن خسارة بعض الموظفين المتميزين تنعكس سلبا على جودة المنتج والخدمات وبالتالي على رضا العملاء والارباح».

ووفقا للنتائج التي توصلت اليها الشركة فان الحصول على فرصة افضل (4, 79%) والتطور الوظيفي (8, 80%) وبيئة العمل ذات الشروط الافضل (9, 45%) تعد من بين اهم الاسباب لتغيير الوظيفة بالاضافة الى زيادة الراتب والتي تعتبر الاساس في ترك العمل بالنسبة لـ 85 ممن شاركوا في هذا الاستبيان. وتشير الدراسة الى ان المؤسسات التي تقدم بعض المزايا مثل الفرص التجريبية والتطور المهني الواضح والخيارات المتميزة وظروف السفر والعمل التي توزان بين العمل والجوانب الشخصية والعائلية هي الأكثر قدرة على الإبقاء على موظفيها.

وقال لوبي: «تظهر الدراسة التي قمنا بها بان الشركات التي تعتمد على التدريب المتميز وإبداء الملاحظات وبرامج التواصل والتخطيط الوظيفي ستتمكن من الاستمرار وتحقيق الازدهار على الرغم من التحديات الاقتصادية الراهنة التي يشهدها العالم. وهذا ما يشكل دافعا قويا لنا لمساعدة أصحاب العمل في كافة انحاء المنطقة على زيادة الانتاجية وتحسين اداء فرق قوة العمل لديهم».

دبي ـ «البيان»