طالبت غرفة تجارة وصناعة الشارقة بتضافر وتكثيف الجهود المشتركة فيما بين الوزارات الاتحادية والدوائر المحلية والهيئات والجمعيات المتخصصة وذات النفع العام في الدولة لحماية كافة شرائح وفئات المجتمع الإماراتي من عمليات وأساليب الغش والتدليس والتقليد التجاري والتي أصبحت تؤثر على الجميع سواء منتجاً أو تاجراُ أو مستهلكاً وتمتد بظواهرها إلى العديد من القطاعات الاقتصادية وتحد من معدلات نموها ودعت في هذا الشأن إلى تفعيل وتشديد آليات العمل بالقوانين والتشريعات القانونية التي تحمي المجتمع من الغش والتدليس والتقليد بكافة صوره وأساليبه.

جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها وزارة الاقتصاد بالدولة بالتعاون مع الغرفة في فرعها بمدينة دبا الحصن تحت عنوان «الغش والتقليد التجاري وحماية المستهلك» وحضرها عبدالله حامد الريامي رئيس المجلس البلدي لمنطقة دبا الحصن ومحمد المطوع مدير بلدية دبا الحصن وعبدالله صفر وعلي يوسف وتميم سالم الريامي أعضاء المجلس البلدي وبعض المسؤولين في الدوائر المحلية الأخرى ورجال وسيدات أعمال وعدد من الجمهور.

ورحب محمد عبدالله صفر عضو مجلس إدارة الغرفة بالحضور معرباً عن تقدير الغرفة لجهود ودور الوزارة والأجهزة الحكومية المعنية وجمعيات النفع العام والمجتمع المدني في مواجهة عمليات الغش والتقليد والسعي الدؤوب لحماية المستهلك من سلبيات هذه العمليات مشيراً إلى حرص الغرفة وفعاليات قطاع الأعمال على الحد من الظواهر السلبية في الأسواق.

وأيضاً التقليل من تأثير التضخم وارتفاع الأسعار والمساهمة في التوعية بكيفية محاربة الغش والتقليد كظاهرة باتت تهدد الصحة والسلامة للأفراد بشكل مباشر واقتصاد المجتمع بشكل عام، وطالب باستمرار وبمضاعفة الجهود والتعاون فيما بين القطاعين الحكومي والخاص في وضع تنفيذ برامج عمل مشتركة لضمان تطبيق الأنظمة والإجراءات الكفيلة بتحقيق مواجهة حقيقية وفعالة لمثل هذه التحديات والظواهر السلبية.

وألقى إبراهيم راشد الجروان مدير إدارة الشؤون الاقتصادية بالغرفة كلمة قال فيها ان ندوة اليوم ويعكس موضوعها أهمية بالغة في مواجهة قضيه هامة تتعلق بالسوق وتعاملات أطرافة على كافة المستويات ومما لا شك فيه أن الغش والتدليس أكثر الظواهر السلبية المؤثرة على الاقتصاد في وقتنا الحاضر، إذ انتشرت على نحوٍ واسع شمل قطاعاتٍ اقتصادية متنوعة ومن مصادر عديدة سواء كانت في الاستيراد المباشر أو التصنيع المحلي أو حتى إعادة تجميع السلع المقلدة والتي تنافي خصائصها أدنى مستويات الجودة ومعاييرها المختلفة.

وأكد الجروان إن هذه الظاهرة أضحت خطراً يداهم كافة المجالات الحياتية وخصوصاً حياة وصحة أفراد المجتمع بصور متباينة ومتنوعة برزت بحجم أكبر في ظل انتشار النمط الاستهلاكي الجديد للحياة في دول مجلس التعاون الخليجي خاصة وفي الدول العربية عامة مما ترتب عليها آثار وانعكاسات سلبية على نمو الاقتصادات المحلية وعلى مواصلة الجهود الفاعلة لتحقيق التنمية المستدامة.

وأعرب عن تمنياته بأن تخرج هذه الندوة برؤى واضحة وجديدة تسهم في تفعيل مواجهة تداعيات ظاهرة الغش والتقليد التجاري وتحقق قدراً من آليات التنفيذ المؤثر لحماية المستهلك الذي يعاني من انعكاسات سلبية أخرى تتعلق بارتفاع الأسعار السلع والتضخم الذي أصاب العديد من القطاعات الاقتصادية وتسهم الندوة أيضاً في نشر ثقافة التعامل مع الغش والتقليد التجاري وتعزز من ووسائل المكافحة.

وشهدت الندوة عقب ذلك استعراضاً تفصيلياً للعديد من المحاور الرئيسية حيث تحدث عبدالله آل حسين مدير إدارة الرقابة بوزارة الاقتصاد عن خلفيات وطبيعة عمليات الغش والتقليد التي انتشرت بأساليب متنوعة سواء في السلع والمنتجات والمواد أو الخدمات والمساعي المبذولة في تطبيق قوانين وإجراءات صارمة كما تناول الدكتور جمال السعيدي الرئيس التنفيذي لجمعية الإمارات لحماية المستهلك التعريف بأنشطة وخدمات الجمعية وجهودها تجاه محاربة الغش والتقليد وتوعية وحماية المستهلك مشيراً إلى أهم الوسائل والأساليب التي تعمل من خلالها سواء في المؤتمرات والملتقيات أو في دخل الأسواق والمراكز وبالتعاون مع العديد من الجهات والهيئات الحكومية والخاصة.

وألقى عمار شتييوي رئيس مجلس أصحاب العلامات التجارية بالخليج محاضرة عن دور وخدمات مجلس العلامات التجارية وجهود دول مجلس التعاون الخليجي في التعريف بأساليب التحايل والغش والتقليد التجاري وكيفية توعية المستهلك بالتميز بين المنتجات والسلع الأصلية وتلك المقلدة ونوه إلى تنفيذ العديد من برامج التدريب والتأهيل الناجحة للمفتشين والمراقبين للأسواق لمواجهة هذه الظواهر السلبية ودعا إلى بذل المزيد من الجهود التنسيقية فيما بين الجهات المعنية على الصعيدين الخليجي والعربي لضمان تحقيق حماية كافية للأسواق والمستهلكين من عمليات الغش والتقليد.

ونظم على هامش الندوة معرضاً ضم نماذج متنوعة ومقارنة بين السلع والمنتجات الاستهلاكية الأصلية والمقلدة حيث تم الإطلاع والاستماع من ممثلي الشركات والمؤسسات العارضة والمسؤولين في بعض الجهات الحكومية إلى أوجه الشبه والاختلاف وكيفية التعرف على علامات الجودة وأيضاً العلامات الفارقة في الغش والتقليد التجاري وخاصة لجمهور المستهلكين وأيضاً للتجار والمستوردين للسلع والمنتجات والمتعاملين في الصفقات والمبادلات التجارية.

الشارقة ـ «البيان»