شهدت دبي أمس إطلاق «دليل الصادرات والصناعة في دولة الإمارات» المشروع الوطني الأول من نوعه على مستوى المنطقة.

قال المهندس ساعد العوضي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات ان المشروع استغرق اعداده عاما كاملا من الجد والمثابرة واستهدف ضم وتصنيف جميع المعلومات المتعلقة بالمنتجات المحلية ضمن دفتي دليل، ويتيح للمستوردين الإقليميين والعالميين التعرف على المنتجات الإماراتية وفق الترميز المنسق المعتمد عالمياً والوصول إلى المنتج الذي يبحثون عنه بسهولة ويسر.

وأشار العوضي إلى ان اطلاق الدليل يأتي في الوقت المناسب وبعد الإعلان عن تشكيل لجنة طوارئ مشتركة للتعامل مع التحديات الاقتصادية في الدولة حيث تؤكد اللجنة على ضرورة قيام الحكومة باتخاذ الإجراءات التي تضمن إيصال التسهيلات إلى كل من يحتاجها في السوق وأن توفر الحكومات المحلية مستودعات تجارية بأسعار اقتصادية ومعقولة، وهو التوجه الذي نتبناه في دبي كمؤسسة داعمة للعمل الوطني وتوفير كافة الإمكانيات والتسهيلات أمام المستثمرين.

وقال العوضي يعد مشروع دليل الصادرات والصناعة، عاملاً رئيسياً هاماً لتطوير الاقتصاد الوطني المحلي، وسيتضمن معلومات متكاملة عن القطاعات الاقتصادية المختلفة بما في ذلك القطاع البنكي والتأمين والنقل ومعلومات عن مستوردي المعدات الصناعية والمواد الخام والأولية.

ويلعب القطاع البنكي دوراً هاماً وحيوياً في دعم المشاريع الصناعية، كما يضمن قطاع التأمين استمرار وثبات القطاع الصناعي. ويتضمن الدليل معلومات عن شركات النقل، تأخذ بعين الاعتبار مراحل الشحن والتغليف ومعلومات عن الشركات المستوردة للمعدات الصناعية والمواد الخام، الأمر الذي يسهل حصول المستثمرين على جميع ما يحتاجونه لتأسيس وتسيير أعمالهم الصناعية في دولة الإمارات.

نفذت مشروع الدليل الشركة الدولية للتسويق والاستشارات، التي تمتلك خبرة طويلة في هذا المجال، حيث شرعت بإجراء مسوحات ميدانية مفصّلة للحصول على المعلومات الفعلية من مصانع الدولة بشكل مباشر.

وقال فارس سعد، مدير عام الشركة الدولية للتسويق والاستشارات: «نعمل بشكل وثيق مع مؤسسة دبي لتنمية الصادرات لإنجاز مشروع دليل الصادرات والصناعة.

وقد توصلنا إلى استحداث طريقة مبتكرة في التعريف العلمي والمهني عن الإنتاج الصناعي بحيث ربطنا السلعة المنتجة بهذا النظام العالمي الموحّد وأصبح لدينا امتياز موَّحد ويمكننا بعد إصدار دليل الصادرات والصناعة في الإمارات تعميم هذه الخطوة على مختلف أسواق الدول العربية بما يساعد على التوصل إلى ربط الأسواق العربية بعضها ببعض وتسهيل إعطاء المعلومات الدقيقة عن السلع المنتجة بين هذه الدول وحجم استيراد وتصدير كلّ سلعة في هذه الأسواق».

وأكد فارس سعد اعتمد الدليل على بيانات موثقة من الجهات الأساسية في إصدار التراخيص وأجهزة المتابعة الميدانية وكذلك الشركات نفسها بأحدث المعلومات لديها، وتبنينا إعداد استمارات مثلا عند الحديث عن قطاع المصارف في الدولة باعتبارها الممول الرئيس للشركات والمؤسسات الصناعية أعددنا استمارة خاصة تتضمن رخصة المصرف ومجلس إدارته الحالية وكافة فروعه بالإمارات وتليفوناتها وعناوينها مفصلا.

كما اعتمدنا إدراج المعلومات بطريقة علمية تشمل التفاصيل الدقيقة والكاملة لكل صنع ونماذج الإنتاج الذي يوفرها، وليس فقط كالمتبع في الماضي كإدراج الاسم أو العنوان وهكذا بل نقدم خدمة شاملة لكل مهتم بان يعرف التفاصيل عن المنتج الذي يعتزم شراؤه أو استيراده من دولة الإمارات بشفافية كاملة تتيح له التعرف الكامل عن الإنتاج.

وقال فارس أن الدليل احتوى على تفاصيل قانونية مهمة ليستفيد منها المصدر والمستورد على السواء تشمل الجمارك وتعريفاتها ليس فقط في الإمارات بل الدول المجاورة والأخرى البعيدة، بتعريفاتها المختلفة ونسبتها وكلفتها ليتمكن من التمييز الجيد عند قرار الشراء، وكذلك التشريعات الصناعية وقوانين الاستثمار.

وحول طرق جمع المعلومات الصناعية قال انه تم تقسيم الصناعة إلى 12 قطاع (غذائية ومعدنية وكيماوية..الخ) وأدرج تحت كل قطاع الشركات العاملة فيه حسب كل إمارة.

وقال إبراهيم الجناحي نائب رئيس سلطة المنطقة الحرة بجبل على «حافزا» إن الدليل الجديد يدعم الصادرات الإماراتية ويرسخ لقاعدة صناعية مهمة في الإمارات بشكل كبير، وان التعاون قائم بين مؤسسة دبي لتنمية الصادرات و«جافزا» من خلال شراكة إستراتيجية هدفها دعم الاقتصاد الوطني وباعتبار ان جافزا تضم 30% من الشركات الصناعية المصدرة لخارج الإمارات وتصدر إلى جميع دول العالم.

وأشار الجناحي إلى ان الدليل سيفيد التجار والمصنعين في ترويج أعمالهم فدبي ارتأت تنويع مصادر دخلها فاتجهت إلى الصادرات وإعادة التصدير وسيغطي الدليل في طبعته الأولى جميع المنتجات المصنعة محلياً وأكثر من 9000 منشأة من خمسة قطاعات اقتصادية، تشمل نحو 6000 مصنع و2000 شركة نقل و200 مصرف وشركة تأمين و200 شركة استيراد للمعدات الصناعية والمواد الخام الأولية.

كما يعتمد الدليل تصنيف المنتجات وفق نظام الترميز المنسق (هيرمونايزد سيستم كود «أتش. أس. كود»)، المعتمد جمركياً في جميع أنحاء العالم، ومنهجية عالمية لتوحيد السلع والمنتجات بهدف تسهيل تصديرها. كما سيضم الدليل تعريفاً بالرسوم والتعريفات الجمركية في دولة الإمارات وعدد كبير من الدول الإقليمية والدولية، ومعلومات دقيقة عن الموقع الجغرافي للمنشآت الصناعية بالإضافة إلى معلومات تفصيلية عن مختلف السلع التي تنتجها هذه المنشآت.

دبي ـ محمد عبدالرشيد